[]
rss.gif

CNBC Arabia

الدستور التونسي الجديد يقر المساواة ويلزم الأمن والجيش بالحياد التام

سرّع المجلس التأسيسي التونسي من وتيرة المصادقة على الدستور الجديد، وحسم في قضايا خلافية كانت محل تجاذبات بين حركة النهضة الإسلامية والمعارضة التي نجحت في تضمين الدستور عديد النصوص .

وبعد أن تم التوافق على اعتبار الإسلام مصدرا من مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد، صادق المجلس على فصل في الدستور يقر “المساواة” بين التونسيات والتونسيين في “الحقوق والواجبات” و”أمام القانون”، في خطوة اعتبرت تعزيزاً للوضع المتميز للنساء في هذا البلد.

وصوت 159 نائباً من أصل 169 شاركوا في عملية الاقتراع على الفصل 20 من الدستور الذي يقول “المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز، تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم”. وصوت ضد هذا الفصل سبعة نواب وتحفظ ثلاثة.

وكانت حركة النهضة قدمت في 2012 إلى المجلس التأسيسي مشروع قانون ينص على مبدأ “التكامل” بين الرجل والمرأة عوضاً عن “المساواة” . ورأت المعارضة التي نظمت، وقتئذ، تظاهرات كبيرة احتجاجاً على مشروع القانون، أن عبارة “تكامل” قابلة لأكثر من تأويل وأنها قد تكون مدخلاً لضرب المكتسبات الحداثية للمرأة التونسية .

كما صادق المجلس على فصل أبقى بموجبه على عقوبة الإعدام التي لم تطبق منذ سنة 1991، وصوت 135 نائباً من أصل 174 شاركوا في عملية الاقتراع على الفصل 21 من الدستور الذي يقول “الحق في الحياة مقدس، لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون”.

وصوت النواب على فصلين أعطى بموجبهما طابعاً “جمهورياً” لقوات الأمن والجيش وألزمهما ب”الحياد التام” عن الأحزاب السياسية . وينص الفصل 17 من الدستور على أن “الجيش الوطني جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكلياً طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو ملزم بالحياد التام . ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون”.

أما الفصل 18 فينص على أن “الأمن الوطني أمن جمهوري قواته مكلفة بحفظ الأمن، والنظام العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التام”.

وصادق المجلس قبل ذلك على الفصل 16 من الدستور الذي يقول “تحتكر الدولة إنشاء القوات المسلحة وقوات الأمن الوطني ويكون ذلك بمقتضى القانون ولخدمة الصالح العام” .

وكانت المعارضة قد نجحت في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الاثنين في تضمين دستور تونس الجديد نصاً يُجرم “التكفير والتحريض على العنف” .

واتفق أعضاء المجلس التأسيسي على إدخال تعديل على الفصل السادس من الدستور وذلك بإضافة جملة جديدة تقول”.

ويُحجر التكفير والتحريض على العنف”، ليُصبح بذلك نص الفصل السادس كالتالي “الدولة راعية للدين، كافلة لحريّة المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينيّة، وحامية للمقدسات وضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي، ويُحجر التكفير والتحريض على العنف”.