[]
rss.gif

CNBC Arabia

عدنان يوسف: 25 مليار دولار مرشحة للتوجه من أوروبا إلى الإمارات والخليج

قال رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف أن الإمارات عامة ودبي خاصة مرشحة لاستقطاب السيولة الأوروبية التي من المؤكد خروجها على وقع أحداث قبرص الأخيرة  وبحثها عن أسواق أكثر أماناً وأقوى نشاطاً .

أضاف أن تحول دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي هو حماية للمال العربي والخليجي لأنها ستجد آليات لاستثمار السيولة المتوفرة في المنطقة وتوظيفها في مشاريع تخدم المنطقة تحديداً وتضع حجر الأساس للعديد من الآليات الجاذبة للاستثمار .

وأكد يوسف أن نتائج البنوك في الإمارات جيدة جداً، مثنياً على قدرة العديد من البنوك في الامارات على التخلص من مديونياتها المتعثرة، وضخ سيولة جديدة في الاقتصاد الإماراتي، متوقعاً أن تحقق البنوك الإماراتية نمواً في أرباحها بنحو 15% هذا العام باعتبار النمو الاقتصادي الجيد الحاصل والذي سيؤدي إلى زيادة نشاط البنوك ويدعم أرباحها مرجحاً نمو اقتصاد الامارات هذا العام  بنسبة 6% في 2013.

وأضاف: ننوي تفعيل فرعنا الإقليمي خصوصاً مع ازدياد أهمية مساهمة المصارف الإماراتية وارتفاع عدد أعضائها في اتحاد المصارف العربية” .

وتوقّع يوسف أن تنجح الإمارات ومنطقة الخليج في استقطاب ما لايقل عن 25 مليار دولار أميركي من الودائع الجديدة من أوروبا، خصوصاً الإمارات في ظل تردي الأزمة التي تمّر بها البنوك القبرصية والتي توقّع أن تمتد إلى بعض الدول الأوروبية الأخرى وخصوصاً إسبانيا والبرتغال .

وأضاف بحسب ما جاء في صحيفة الخليج الاماراتية ان هناك خوف من جانب المودعين خصوصاً في البنوك الصغيرة والمتوسطة في قبرص وغيرها ومن الدول الأوروبية في ظل القيود التي تفرضها البنوك على سحب الودائع بسبب نقص السيولة، علاوة على أن البنوك الكبيرة هناك قد ترفض تلك الودائع بسبب تكلفتها، وأعتقد أن المستثمرين بدأوا بإدراك أن دول الشرق والخليج تحديداً هي أكثر أمناً، وأتوقع نزوح قسم كبير من تلك الودائع إلى البنوك في دول الخليج وخصوصاً البنوك الإماراتية التي أصبحت أكثر أماناً عن مثيلاتها الغربية” .

وأوضح يوسف أن البيئة التشريعية والقانونية التي تتمتع بها الإمارات ودول أخرى في المنطقة، إضافة إلى حرية انتقال رؤوس الأموال والإعفاء الضريبي تجعلها الخيار الأمثل للمودعين الأوروبيين.

وأضاف: حتى في ذروة الأزمة المالية الأخيرة منذ ثلاث سنوات، لم نسمع عن بنك في دبي أو الإمارات يقول إنه لن يسدد ودائع المستثمرين، بل إن سحب الودائع آنذاك تم لسد مشكلات السيولة في أوروبا” .

وتوقّع عدنان يوسف أن يلامس صافي أرباح البنوك العربية هذا العام 40 مليار دولار، لافتاً إلى أن نحو 80% من البنوك العربية تتمتع بملاءة جيدة لرأس المال وسيولة متوافقة حسب متطلبات اتفاقية بازل 3 التي بدأ تطبيقها في عدد من الدول العربية بداية العام الحالي، وأن البنوك الخليجية مسؤولة عن نحو40% من تلك الأرباح.

موضحاً أن نحو ثلث إلى 40% من حجم أصول البنوك العربية التي تصل إلى 3 تريليونات دولار موجودة في منطقة الخليج .

وأضاف يوسف أن البنوك المصرية تمكنت من تحقيق أداء جيد بشكل عام ولم تخل بالتزاماتها الخارجية، مشيراً إلى نمو أرباح بنك البركة مصر، التابع لمجموعة البركة المصرفية بنسبة 35% خلال العام 2012 على سبيل المثال.

لافتاً إلى أن بعض البنوك في مصر وتونس تأثرت فقط نتيجة لتراجع نشاط القطاع السياحي هناك . وأما البنوك السورية فوضعها أكثر صعوبة بسبب الظروف الصعبة هناك، مشيراً إلى تراجع حركة التعاملات المصارف السورية نحو 40% في 2012.

وأضاف: تأثرت الليرة السورية انخفاضاً ولكن لاتزال للبنك المركزي القدرة على سداد أساس السعر الرسمي الحالي للدولار ويبلغ نحو 80 ليرة سورية.

ويقيم الاتحاد ثلاثة مؤتمرات مهمة وثلاثة اجتماعات سنوياً إضافة إلى نحو 60 ورشة عمل في جميع الدول العربية، وسيتم انعقاد المؤتمر القادم في المنامة تحت عنوان “متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة”، والذي سيتم التركيز خلاله على أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي ودراسة تداعيات التحولات التي يمر بها العالم العربي في هذه المرحلة .

وأضاف يوسف أن الاتحاد لم يتدخل في قضية تحديد سقف التمويل العقاري التي أثارت جدلاً في السوق الإماراتي، مشيراً إلى أن البنوك المركزية لا تنظر للسوق من ناحية تجارية فقط وإنما من نواح السيولة المتوفرة في البنوك ومديونياتها.

أضف تعليق

*