قرصان معلوماتي يحرف مسار طائرة لوقت قصير

طباعة
تمكن قرصان معلوماتي من اختراق نظام العرض الترفيهي  في طائرة، مما أدى إلى انحرافها عن مسارها أثناء الطيران لمدة قصيرة بسبب توجيهه لواحدٍ من المحركات إلى وضع الصعود. وقد كان على متن الطائرة كريس روبرتس الذي يعمل في شركة الاستخبارات الأمنية " وان ورلد لابس" في دنفر حيث شهد اللحظة التي انحرفت فيها الطائرة وفقاً لمذكرة التحري التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي في أبريل نيسان، وكشفت عن تفاصيلها وكالة الأنباء الكندية APTN   للمرة الأولى يوم الجمعة الماضي. و أخبر روبرتس مكتب التحقيقات الفدرالية بأنه قد اخترق عدة طائرات من 15 الى 20 مرةً تبعاً لمستندات قضائية. وقد ذاع صيت روبرتس في أبريل نيسان حينما منع من السفر على متن الخطوط الجوية المتحدة " يونايتد إيرلاينز" بسبب التغريدات التي أطلقها حول ما إذا كان باستطاعته اختراق إعدادات الكمبيوتر الخاصة بالطائرة، كما أوضح البحث الصادر عن FBI. وأبلغ روبرتس وكلاء الاستخبارات في مقابلة أجريت معه بتاريخ 13 فبراير شباط 2015 بأنه قد اخترق أنظمة العرض الترفيهية لطائرات بوينغ من طراز 737sو 757s  وأخرى إيرباص من طراز A-320    لمرات تتراوح من 15 إلى 20 مرة. وقد وصفت المذكرة كيف قام روبرتس بالضغط على نظام E-Box للترفيه تحت مقعده وهو متصل بنظام العرض الترفيهي داخل الطائرة ، فتمكن من توصيل كابل إلى النظام ثم وصله بحاسوبه الخاص، حيث تمكن حينها من اختراق نظام العرض الترفيهي للطائرة بأكمله مستخدماً معرفات وكلمات مرور افتراضية. وقد أخبر روبرتس وكلاء الاستخبارات بأنه استبدل الرمز لحاسوب توجيه الطائرة، مما أتاح له التحكم بحركة صعود الطائرة، ثم قام بالتحكم بواحد من محركات الطائرة وضبطه في وضع الصعود ما أدى إلى انحراف الطائرة عن مسارها أثناء طيرانها ، كما قام باستخدام برامج خاصة لمراقبة حركة الملاحة الجوية من قمرة القيادة. ويعتبر روبرتس خبير أمن معلومات حاسوب شهير ومحترم، وهو أبلغ وكالة التحقيقات الفدرالية بأن سبب قيامه بالقرصنة التزود بالمعلومات للتأكد من خلو نظام الطائرة من أي ثغرات. تلاعبٌ محتمل وأخبر وكلاء الاستخبارات في مكتب التحقيقات الفيدرالية روبرتس بعد حديثهم معه عدة مرات بأن الوصول إلى شبكة الطائرة من دون إذن مسبق يشكل انتهاكاً للقوانين الفدرالية تبعاً للمستند القضائي، فأخبرهم روبرتس بأنه يفهم ذلك متعهداً بعدم تكرار فعلته على متن أي خطوط جوية مجددا. وفي 15 أبريل نيسان، سافر روبرتس على متن الخطوط الجوية المتحدة من دنفر إلى شيكاغو، وقد أطلق تغريدة من على متن الرحلة باحتمال اختراقه لنظام العرض الترفيهي الخاص بالطائرة، فأرسل FBI وكيل استخبارات للتحري عن الرحلة حينما وصلت إلى فيلادلفيا بعد أن كانت في شيكاغو، وقد قام الوكيل بتفحص نظام      E-Box  الترفيهي المتواجد أسفل مقعدي 2A و 2B فوجد أدلة على إحداث ضرر وتلاعب. وبعد رحلة طيران من شيكاغو إلى سيراكيوز في نيويورك، ألقى وكلاء الاستخبارات القبض على روبرتس لحظة وصوله وزجوا به في السجن كما قاموا باحتجاز حاسوبه وأقراص صلبة وغيرها من المعدات التي كانت بحوزته كدليل رقميٍّ على ما اقترفه. وقد أصدرت مذكرة التحري لتمثل إذناً للتفتيش في معدات الحاسوب التابعة لروبرتس، علماً بأنه لم يتم توجيه أي تهمة له مسبقاً سواء من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي أو الخطوط الجوية المتحدة أو الشركة التي يعمل لحسابها.
//