نار ازمة الديون اليونانية مستمرة بالاشتعال.. فمتى تنطفئ؟

طباعة
ديون اليونان... أزمة باتت تؤرق الاتحادَ الأوروبي وتـُلقي بظلالها على أسواق منطقةِ اليورو... فما أن تهدأ تارة حتى تشتعل تارة أخرى نتيجة تصريحات إما من الجانبِ اليوناني الذي يعزفُ على وترِ الانفصال عن منطقةِ اليورو أو من خلال تصريحاتِ المسؤولين الألمان المتمسكين بوحدةِ اليورو والرافضين للابتزاز. ومع اقترابِ انتهاءِ المهلةِ الجديدةِ الممنوحةِ لليونان لتقديم قائمةِ الاصلاحات الضروريةِ للحصول على الشريحةِ الثانيةِ من المساعداتِ البالغةِ قيمتـُها 7.2 ملياراتِ يورو ...أكد وزيرُ الماليةِ اليوناني يانيس فاروفاكيس أن بلادَه حققت قفزة ً كبيرة ً نحو التوصل الى اتفاق ٍ مع المقرضين الدوليين لتجنبِ الافلاس، وأن بلادَه قدمت الكثيرَ من التنازلات... ليلقي بذلك الكرة َ في ملعبِ أشقائه الأوروبيين مطالبا اياهم بتنازلاتٍ ملموسة ومحذرا من تبعاتِ خروج بلادِه من منطقةِ اليورو. ثقة ٌ أبداها وزيرُ المالية تعارضت بشدةٍ مع تصريحاتِ وزيرِ داخليةِ بلادِه الذي أكد بدوره أن بلادَه لا تستطيعُ سدادَ الديون المستحقةِ لصندوق النقد الشهرَ المقبل والبالغةِ 1.6 مليار يورو اذا هو تضاربٌ في التصريحاتِ اختلف فيها طرفان من نفس الحكومة التي اجمعت على أنها تتقبلُ فكرة َ عدم السداد لصندوق النقد على أن تتقبلَ فكرة َ عدم القدرةِ على دفع رواتبِ موظفيها. واصرارٌ كبيرٌ من قبل اليونان تعلمُ عواقبَه الوخيمة يقابله عنادٌ من الدائنين الذين امهلوا أثينا حتى نهايةِ الشهر الجاري لتقديم لائحةِ الاصلاحات التي من شأنها ان تنقذ َ اقتصادَ بلادِهم المتهالك وتجنبَ نظامَهم المصرفيَّ شبحَ الافلاس. وبين سياسةِ الشدِ والجذبِ في المفاوضات هناك قواسمُ مشتركة ٌ تتعدى العملة َ الواحدة سترسم ملامحَها الجديدة َ في السابعَ عشرَ من يونيو المقبل.