فرنسا تفرض قانوناً يمنع المتاجر من إتلاف الطعام

طباعة
هي لقطات قاسية تصور آلام الجياع وأزمةٌ حقيقيةٌ بإهدار طعام صالح للاستهلاك ، دفعت بهذا المتطوع من مؤسسة بنك الطعام في باريس إلى جمع صناديق الطعام الصالح للأكل وغير المباع من المتاجر ليوزعها على جمعيات خيرية بدلاً من أن يقوم المتجر بإتلافها. متحدث : " علينا أن نكون هنا في الساعة التاسعة صباحاً أي عندما تكون الاطعمة جاهزة، كالفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان الطازجة والقليل من اللحم والأطباق المطبوخة وغيرها، نقوم بجمعها من المخازن كل يوم باختلاف كمياتها." شرع مجلس النواب الفرنسي قانوناً ضد إهدار الطعام، فحظر على المتاجر التي تزيد مساحتها على 400 متر مربع التخلص من الطعام غير المباع، لتصل عقوبة المخالفة إلى السجن لمدة عامين وغرامةٍ مالية بقيمة خمسةٍ وسبعين ألف يورو، كما فرض عليها توقيع عقود للتبرع بالطعام الصالح للاستهلاك وغير المباع إلى المؤسسات الخيرية أو لاستخدامه كعلف للحيوانات أو كسماد زراعي. ويرى الاتحاد الفرنسي بأنه من الخطأ فرض القانون على المتاجر الكبرى فقط ، إذ أن كل مواطنٍ فرنسيٍّ يتخلص من 20 كيلوغرام من الطعام سنوياً أي ما تتراوح تكلفته بين اثني عشر وعشرين مليار يورو، إذن هي معادلةٌ بسيطة، لا تتطلب منا سوى أن نتخيل بأن إهدار كل طبق من الطعام يعادل تماماً وضع مبالغ ماليةً في طبقٍ ثم إلقاءها في سلة المهملات بكل بساطة، أو أن نعي حجم البؤس الذي يعيشه من فقدوا نعمة الغذاء، ليبقى الحفاظ عليها نابعاً من فطرتنا الإنسانية لا خوفاً من تشريعٍ يعاقب عليه القانون.