الأسواق تترقب إجتماع أوبك .. ولا تتوقع تغييرا في استراتيجيتها

طباعة

توقع بنك مورغان ستانلي بأن تقوم منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" برفع سقف إنتاجها من النفط. وقال البنك الأميركي في  في مذكرة نشرها اليوم إن مستوى الإنتاج الحالي لأوبك يبلغ نحو 31 مليون برميل يوميا وأن المنظمة النفطية وتتوقع أن يرتفع الطلب على نفطها إلى 30.5 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام. وتتوقع الاسواق على شكل واسع أن تبقي أوبك مستويات إنتاجها عند المعدلات الحالية خلال اجتماعها يوم الجمعة المقبل، نظرا لحالة سوق النفط العالمية التي تبدو جيدة للمنظمة وتوقعات بارتفاع الأسعار عن المستويات الحالية. وبعد أكثر من ستة اشهر على واحد من القرارات التي اثارت الكثير من الجدل عندما رفضت اوبك خفض انتاجها في نوفمبر الماضي بهدف المحافظة على حصصها السوقية تجتمع المنظمة مجددا هذا الاسبوع لترفع إشارات النصر وتؤكد صوابية قرارها السابق وذلك بعد عودة أسعار النفط للارتفاع من مستويات متدنية وصلتها في بداية السنة إضافة الى تنامي إقفال منصات الحفر الاميركية بحسب شركة "بيكر هيوز" للخدمات النفطية التي احصت انخفاض منصات الحفر في الولايات المتحدة بنحو 13 منصة إلي 646 منصة الأسبوع الماضي في الأسبوع رقم 25 على التوالي من الانخفاضات ،وبذلك يكون إجمالي توقف منصات عن العمل قد بلغ 58% منذ بداية 2015. ويقول المحللون أن اجتماع أوبك سيلقى اهتماما كبيرا حتى اذا كان الابقاء على حصص الانتاج على حالها اكيدا.ويتابع المحللون بدقة اي تغييرات في اللهجة وتعليقات وزراء الكارتل حول آفاق السوق، مما يمكن ان يؤدي الى تقلبات متزايدة للسوق. ويبدو ان السعودية كبرى دول الكارتل النفطي مصممة على مواصلة استراتيجيتها الجديدة لحماية حصصها في السوق التي اطلقتها في الاجتماع الاخير. ويعتبر محللون في مصرف باركليز أنه "عندما قررت اوبك عدم تغيير هدفها في نوفمبر كانت استراتيجية السعودية هي كبح النمو الجامح للانتاج خارج اوبك وتحفيز الطلب"،  ويبدو ان هذا القرار اتى ثماره حاليا، فالشركات النفطية الكبرى خفضت نفقاتها الاستثمارية وقامت باقتطاعات في ميزانياتها المخصصة للتنقيب. هل سينتعش الانتاج؟ ما الذي قد يدفع المنتجين لضخ إستثمارات جديدة في قطاع النفط؟ بعض المحللين يرون أنّ ارتفاع الاسعار قد يدفع بعض المنتجين الى احياء مشاريعهم فيما يرى آخرون ان سعر 60 دولارا للبرميل الواحد سبّب ما يكفي من الاضرار للدول غير الاعضاء في اوبك. فقد خسرت اسعار النفط حوالى نصف قيمتها منذ ان بلغت ذروتها في حزيران/يونيو 2014 عندما كان سعر البرنت يتراوح حول 115 دولارا للبرميل الواحد وسعر النفط الخفيف 108 دولارات. ومع نجاح استراتيجية المنظمة لا شىء يوحي بان اعضاء أوبك مستعدون لخفض عرضهم من اجل تحسين الاسعار، على العكس. فانتاج اوبك ارتفع في الاشهر الاخيرة بمقدار 160 الف برميل يوميا في ابريل الماضي ليبلغ 31,21 مليون برميل وهو مستوى لا سابق له منذ سبتمبر 2012، حسب ارقام وكالة الطاقة الدولية مستفيدا من زيادة في العرض جاءت من السعودية والعراق وايران. لكن هذه الاستراتيجية لا تلقى تأييد كل الدول الاعضاء في اوبك حيث ما زالت فنزويلا وليبيا والجزائر تسعى الى خفض الحصص.ويؤثر انخفاض الاسعار بشدة على العائدات المالية لهذه الدول، فقد خسرت فنزويلا مثلا 50% من إيراداتها. وبحسب "ايرينرجي اسبيكتس" فان "بعض الدول التي ينقصها المال حاليا مثل فنزويلا وليبيا تريد ان تخفض اوبك حصصها لرفع الاسعار" لكنها ليست مستعدة هي نفسها لخفض انتاجها.