أردوغان يخسر الغالبية المطلقة في البرلمان التركي

طباعة
  فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم لأول مرة في الفوز بالغالبية في الانتخابات البرلمانية التركيا بعد أن الرئيس رجب طيب أردوغان يأمل بتحقيق فوز ساحق لحزب العدالة والتنمية، يسمح له بتغيير الدستور ومنح موقع الرئاسة نفوذاً أكبر على الطراز الأمريكي، وهو ما كان يستلزم الفوز بثلثي مقاعد البرلمان. وبدلاً من ذلك أصبح حزب العدالة والتنمية غير قادر على الحكم بمفرده لأول مرة منذ وصوله إلى السلطة قبل 13 عاماً تقريباً، ويواجه حزب أردوغان حالياً مفاوضات صعبة قد تستمر أسابيع مع أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة مستقرة واحتمال إجراء انتخابات أخرى مبكرة. وذكرت وسائل اعلام تركية أنه بعد فرز 98% من الأصوات حصل حزب العدالة والتنمية على 40.8% بتراجع عن نسبة 49.8% التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية السابقة في 2011. وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو وزعيم حزب العدالة والتنمية في تحد "يجب على الجميع  أن يفهم ان حزب العدالة والتنمية هو الفائز وانه زعيم هذه الانتخابات.. يجب ألا يحاول أحد بناء انتصار من انتخابات خسرها." وأدى هذا الغموض إلى تراجع سعر صرف الليرة التركية بشكل قياسي أمام الدولار في تعاملات ضعيفة بعد ساعات التداول مع تأهب المستثمرين لما هو متوقع أن تكون بداية مضطربة للتعاملات يوم الاثنين . هذا وتعدى حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد حد الـ 10% اللازم لدخول البرلمان لأول مرة. وبعد أن أعطته النتائج الأولية نحو 13% استبعد صلاح الدين دمرداش الزعيم المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي تشكيل ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية وقال إن نتيجة الانتخابات وضعت نهاية للحديث عن تعزيز سلطات الرئيس. وقال في مؤتمر صحافي في اسطنبول إن"نقاش إنشاء رئاسة تنفيذية ودكتاتورية انتهى في تركيا"، ووصف النتيجة بأنها انتصار "لمن يريدون دستورا تعدديا ومدنيا جديدا." وقال دمرداش في وقت سابق إن الحملة الانتخابية لم تكن نزيهة أو عادلة لاسيما بعد التفجير الذي وقع يوم الجمعة وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 200 على الأقل خلال تجمع انتخابي في مدينة ديار بكر في الجنوب الشرقي. وأظهرت النتائج  أن حزب الشعب الجمهوري سيكون من جديد ثاني أكبر حزب في البرلمان . وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول مراد كارايالجين إن النتيجة هي "لا بشكل واضح " للنظام الرئاسي الذي يسعى إليه إردوغان. وحصل حزب الحركة القومية اليميني الذي اعتبر لفترة طويلة الشريك المرجح لحزب العدالة والتنمية في حال تشكيل ائتلاف- على ما يقرب من 16% من الأصوات. قال دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية إنه يجب على تركيا إجراء انتخابات جديدة إذا لم يستطع حزب العدالة والتنمية الحاكم الاتفاق على ائتلاف مع حزبين معارضين آخرين في البرلمان. ويُنظر إلى حزب الحركة القومية على أنه الشريك الأصغر المرجح في حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية الذي فقد أغلبيته البسيطة في الانتخابات، ولكن بهجلي استبعد ذلك تقريبا قائلا إنه يجب بحث خيارات أخرى أولا. وقال بهجلي"الاحتمال الأول بالنسبة لتشكيل ائتلاف يجب أن يكون بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي، والنموذج الثاني يمكن أن يتألف من حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي". وتابع: "لو كل هذه السيناريوهات فشلت يجب حينئذ إجراء انتخابات مبكرة".