محافظ المركزي النيجيري ينوي الطعن على قرار إيقافه عن العمل

طباعة
قال محافظ البنك المركزي النيجيري لميدو سنوسي إنه سيقدم للمحكمة طعنا على قرار الرئيس جودلاك جوناثان إيقافه عن العمل رغم أنه لا يريد العودة إلى وظيفته ولكن يريد إثبات مخالفة هذا القرار للقانون. وكان جوناثان قرر إيقاف سنوسي عن العمل يوم الخميس ليقيل واحدا من أشد منتقدي حكومته وأدائها في محاربة الفساد المتوطن في البلاد. وبعد قرار الإيقاف اتهم المتحدث باسم الرئاسة روبن اباتي البنك المركزي بارتكاب مخالفات تتعلق بالمشتريات الحكومية في عهد سنوسي يرجع معظمها إلى عام 2011. وقال سنوسي لرويترز في مقابلة هاتفية إن البنك اتبع الإجراءات السليمة بخصوص المشتريات مضيفا أنه أجاب بالفعل عن الأسئلة المتعلقة بمزاعم السلطات. وتابع "سأتقدم للمحكمة بطعن على قرار الإيقاف... أشعر بقلق من هذه السابقة... ومن فكرة أن من يريد إقالة شخص ما وإيجاد سبيل للاتفاف على القانون فما عليه سوى أن يكتب خطابا من أي نوع يتضمن كل أشكال المزاعم السخيفة ويوقف هذا الشخص عن عمله." وكان من المقرر أن تنتهي فترة سنوسي في منصبه في يونيو حزيران. وقدم سنوسي للبرلمان أدلة قال إنها تظهر عجز شركة النفط الوطنية النيجيرية عن سداد مبلغ قدره 20 مليار دولار تدين به للحكومة الاتحادية. وكثيرا ما نفت شركة النفط مزاعم سنوسي التي أدخلت محافظ البنك المركزي في خلاف مع حكومة جوناثان قبل عام من إجراء الانتخابات الرئاسية. وانزعجت الأسواق من إيقاف الرجل الذي تبنى سياسات يرجع الفضل إليها في استقرار العملة المحلية النيرة وانخفاض التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في افريقيا إلى خانة الآحاد. وكانت قيمة العملة النيجيرية بلغت 164.05 نيرة مقابل الدولار قبل أنباء إيقاف سنوسي يوم الخميس وتراجعت إلى مستوى قياسي بلغ 169 نيرة للدولار قبل وقف التداول. وتعافت العملة يوم الجمعة إلى 164.55 بعد تدخل البنك المركزي ببيع دولارات. وقال البنك إنه يأمل في الحفاظ على النيرة داخل نطاقها المستهدف البالغ 150-160 للدولار. وخفت ضغوط البيع على السندات إذ انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات 18 نقطة أساس إلى 14 بالمئة. وتراجعت البورصة إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر ونصف بقيادة أسهم البنوك. واكتسب سنوسي شهرة بعد شهرين من توليه منصبه في عام أغسطس آب 2009 حين أنقد تسعة بنوك نيجيرية في أعقاب أزمة مالية تسببت في موجة من حالات الإفلاس وكانت  الحكومة النيجيرية اوقفت  مالام لاميدو سنوسي محافظ البنك المركزي عن العمل بسبب التهور المالي وسوء السلوك بعد أيام من اتهامه شركة النفط الحكومية بارتكاب أعمال اختلاس. كانت لجنة في مجلس الشيوخ قد أمرت في الأسبوع الماضي بمراجعة حسابات شركة البترول الوطنية النيجيرية بعد أن اتهم سنوسي الذي كان من المتوقع أن يتنحى عن منصبه هذا العام الشركة باختلاس 20 مليار دولار في شكل إيرادات.  
//