حريق هائل في خزانات للنفط بأوكرانيا يهدد مطارا عسكريا مجاورا

طباعة
دفع اندلاع حريق ضخم في خزانات للنفط قرب كييف بالسلطات الاوكرانية الى اجلاء المدنيين من المنطقة التي غطتها طبقة كثيفة من الدخان الاسود في حين تهدد النيران مطارا عسكريا مجاورا. واعلنت وزارة الداخلية الاوكرانية وفاة موظف في الخزانات واصابة اربعة بجروح. وكان وزير الداخلية ارسين افاكوف ذكر في تغريدة على تويتر في وقت سابق ان "عددا من رجال الاطفاء" قضوا في الحريق قبل ان يقول ان ثلاثة منهم باتوا في عداد المفقودين. وافاد مراسل فرانس برس في المكان ان مروحية كانت تحلق فوق موقع الكارثة حيث ما تزال النيران مشتعلة في عدد من الخزانات. وبدا عناصر الاكفاء يتحركون بطريقة فوضوية بسبب عدم قدرتهم على السيطرة على الحريق في ظل وجود مستودعات للنفط في مكان قريب. وقال ضابط برتبة كولونيل "سيكون الامر سيئا اذا وصلت النار" الى هناك. وتمركز نحو 1500 من الحرس الوطني حول المكان في حين هرع العاملون في هيئات الانقاذ في ثلاث مناطق مجاورة الى موقع الحادث. من جهته، قال رئيس هيئة الحالات الطارئة ميكولا تشيتشيتكين "لقد تقرر اجلاء الناس في منطقة قطرها كيلومترين، والاستعداد لعمليات اجلاء في منطقة قطرها عشرة كيلومترات في حال اتسع نطاق النيران" مشيرا الى خطر حدوث "انفجارات جديدة". واضاف ان المهمة الشاقة الاخرى للسلطات تقضي بمنع النيران من الامتداد الى "منطقة عسكرية تبعد مسافة خمسين مترا عن المنطقة التي يجتاحها الحريق. ويتعلق الامر بمطار عسكري تتمركز فيه مقاتلات من طراز ميغ 29 وفقا لوزارة الدفاع. ونظرا لخطورة الوضع، توجه وزير الدفاع ستيبان بولوتراك ورئيس مجلس الامن القومي اولكسندر تورتشينوف الى مكان الحادث لتنسيق تحركات رجال الانقاذ. واعلن رئيس مجلس الامن القومي ان العسكريين سيقومون باجلاء "الترسانة" من قاعدتهم، مشيرا الى فرضيتين للحريق اولهما مخالفة قواعد السلامة، وثانيهما "التخريب". اما المتحدث باسم الرئاسة الاوكرانية سفياتوسلاف تسيغولكو فقد استبعد فرضية "اعتداء ارهابي". بدوره، قال مسؤول جهاز الاطفاء في منطقة كييف فاليري بوريس ان اوكرانيا "لم تشهد مثل هذا الحريق منذ الستينات" منددا بخرق المعايير لدى تشييد منشآت نفطية بحيث يتم بناء الخزانات بشكل قريب من بعضها البعض. واوضح تشيتشيتكين ان "انفجارا قويا دوى صباح اليوم واندلعت النيران في عدة صهاريج". واظهرت صور عرضها التلفزيون الاوكراني 112 ان عدة انفجارات دوت صباح الثلاثاء بينما انتشرت السنة اللهب والدخان الاسود حول المستودع. وبدا في تسجيل اخر التقطه مسؤول من الشرطة المحلية وعرض على يوتيوب عربات اطفاء مشتعلة وعناصر اغاثة يلوذون بالفرار بينما يقول احد الاطفائيين "من المستحيل السيطرة على اي شيء". واتهم مسؤول في الخزانات رجال الاطفاء بانهم ليسوا مستعدين لمواجهة كارثة بهذا الحجم. وقال اولكسندر ملنيتشوك مسؤول التسويق في مجموعة بي ار اس ام الشريكة في ملكية الخزانات لفرانس برس "ليس لديهم الرغوة اللازمة او الوقود لقد قمنا بتعبئة خزانات سياراتهم كما قمنا بتبديل الاطارات لكن هذا لم يسفر عن شيء. لم يعد ممكنا السيطرة على الحريق". واضاف ان المسالة تتعلق بـ"اعتداء" جديد يستهدف المجموعة التي تعرضت محطات وقود تملكها لتفجيرات الصيف الماضي. واندلع الحريق مساء الاثنين في مستودع بسعة 900 متر مكعب قبل ان تنتقل النيران الى خزانات مجاورة.