البنك الدولي: دول مجلس التعاون تحتاج لخفض الإنفاق العام

طباعة
دعا البنك الدولي دول مجلس التعاون الخليجي لتقليص الانفاق والى اعتماد طرق سريعة لتوزيع الثروات النفطية وتقليص حجم القطاع العام، وأبدى كبير اقتصاديي البنك الدولي لمنطقة الخليج ترحيبه بالاصلاحات التي أقرتها دول المنطقة تجاه برامج الدعم المعتمدة مع تراجع أسعار النفط. وتعتمد دول الخليج منذ عقود على إيرادات النفط الخام لتمويل احتياجات الحكومات، لكن موازنات هذه الدول باتت ترزح تحت ضغوط ارتفاع مصاريف المشاريع الحكومية والانفاق على الرعاية الاجتماعية السخي بعد تراجع أسعار النفط انخفض من 115 الى نحو 45 دولارا للبرميل بين يونيو 2014 وبداية 2015. وفي أبريل الماضي قدر البنك الدولي كلفة تراجع أسعار  النفط الخام على دول مجلس التعاون الست (السعودية، الكويت، الإمارات، قطر،عمان والبحرين) بنحو 215 مليار دولار تمثل 14% من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي لهذه الدول مجتمعة، وبناء على ذلك قد تسجل المنطقة عجزا ماليا قياسيا للمرة الأولى في أربع سنوات. وعلى هامش مؤتمر بشأن اقتصادات المنطقة عقد في مركز "تشاتام هاوس البحثي" قال كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا  شانتا ديفاراغان انه "من المثير للإعجاب مدى حشد دول الخليج الجهود لفعل شيء بشأن الدعم." واضاف "غير أنه ينبغي لتلك الدول حقا إيجاد سبيل جديد لتوزيع إيراداتها البترولية." ورفعت الكويت سعر الديزل في مطلع العام 2015 لكنها قلصت الزيادة مرة أخرى في يناير كانون الثاني بسبب المعارضة السياسية. وقال ديفاراغان إنه ينبغي لدول مجلس التعاون الخليجي التفكير في إعطاء الأموال التي تستخدم لإبقاء أسعار الوقود منخفضة بشكل مصطنع إلى السكان المحليين مباشرة كما يحدث في ولاية ألاسكا الأمريكية أو في مقاطعة ألبرتا الكندية حيث يحصل المواطنون على مدفوعات سنوية من إيرادات النفط. وأضاف "ما إن تبدأ في إلغاء الدعم وتتحرك صوب التحويلات النقدية المباشرة تحصل على كثير من الميزات ومنها خفض التلوث وحركة المرور إلى جانب زيادة استهلاك سلع أخرى." ورأى أنه ينبغي للمنطقة أيضا معالجة تضخم القطاع العام. وبحسب تقديرات ديفاراغان فان نحو 80 إلى 90% من الذكور في القوى العاملة المحلية في أنحاء المنطقة يعملون في القطاع العام، معتبرا أن "تلك الوظائف عادة ما تكون أجورها جيدة ولا تسبب كثيرا من العناء" وهذا برايه "يعرقل جهود القطاع الخاص لإيجاد وظائف وهو ما حال بدوره دون تطوير سوق عمل محلية تتيح فرصا للشبان". وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن معدل البطالة في الفئات العمرية بين 15 و24 عاما بلغ 29% في السعودية عام 2013 و20% في الكويت.