لماذا يهرب المستثمرون من حلاوة السكر؟

طباعة
يساعد تراجع أسعار قصب السكر في الإبقاء على أسعار الأغذية المصنعة منخفضة في مختلف أنحاء العالم، فقد تراجعت العقود الآجلة للسكر لشهر تموز/ يوليو إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر بنسبة 11.4% للرطل الواحد في نيويورك وسط خلافات بين المحللين بشأن ما إن كانت أسعار السوق توشك على التدهور إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق. ومن المتوقع أن يزداد حجم مخزونات السكر لتصل إلى 304 آلاف طن هذا العام حسبما ذكرت منظمة السكر الدولية. وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة تجارة السلع الزراعية ED&F Man كونا هاكي أن أسعار السكر كانت على مقربة من الوصول إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق خصوصا وأنّ "هذه هي الأعراض الاعتيادية لسوق تشهد فائضاً في المعروض". ولا تتوقع محللة السلع الأولية في Ecobank فيكتوريا كراندال بأن ترتفع أسعار السكر في المدى القريب معتبرة ان هناك الكثير من السكر في السوق و"الفائض يغطي الحاجة لخمس سنوات قادمة." وللسكر دورة حياتية أطول من المحاصيل الأخرى كالقمح، لذلك يصعب على المزارعين التكيف بسرعة مع ديناميات السوق، كما أن قرارات زيادة الإنتاج التي اتخذت خلال الارتفاع الأخير لأسعار السكر بين عامي 2010 -2011 ما زالت تؤثر على المخزون. ويساهم ضعف الريال البرازيلي في فائض المخزون خصوصا وأن البرازيل تعتبر أكبر مصدّرة للسكر في العالم، ومع بقاء الدولار الأمريكي قوياً  يستفيد المزراعون البرازيليون من تسعير منتجهم بالعملة الصعبة كتعويض عن تراجع أسعاره في الاسواق العالمية. أيضا يتوقع المراقبون محصولا قياسيا للسكر في الهند هذا العام أن وسط إعانات حكومية كبيرة ودعم لزيادة الإنتاج، وتعتبر الهند من كبار منتجي السكر حول العالم. وفيما يشهد الإنتاج فائضاً، لا يبدو أن هناك أي تراجع في الطلب رغم المخاوف والتحذيرات من التأثيرات الصحية للسكر خصوصا في الغرب، حيث يلفت هاكي إلى أن أي انخفاض تشهده الأسواق الغربية يقابل بارتفاع الطلب في الأسواق الناشئة.