دراسة: اعتماد الزوج مادياً على زوجته يدفعه لخيانتها

طباعة
كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة علم الاجتماع الأمريكية American Sociological Review أن الرجال المعتمدين مادياً على زوجاتهم هم الأكثر ميلاً إلى الإقدام على الخيانات الزوجية. ووجدت الأستاذة المساعدة في علم الاجتماع في جامعة كونيتيكت كريستين إل مونش صاحبة دراسة "دعمه و دعمها والمال والرجولة والخيانة" أن الأزواج الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 32 عاماً والذين يحصلون على دخل نسبي أقل من زوجاتهم هم الأكثر قابلية للخيانة الزوجية. مونش توسعت في بحثها حول الكيفية التي يسهم من خلالها الدخل النسبي في التأثير على انخراط الرجل ضمن علاقات خارج إطار الزواج، فعلى سبيل المثال، إن كانت الزوجة تجني 20 ألف دولار أمريكي ويجني زوجها 5 آلاف دولار أمريكي فقط ، فستعتبر الزوجة التي تجني المبلغ الأكبر معيلةً -حتى وإن كان إجمالي دخليهما معاً منخفضاً- وسيعتمد الزوج الذي يجني 5 آلاف دولار على شريكته مادياًّ مما يزيد من فرص خداعه لها. وقالت مونش: "وجدنا من خلال دراستنا أنه وبالرغم من قدرة الجنسين على الخيانة الزوجية إن اعتمد أحدهما على الآخر مادياً، إلا أن ميل الرجل إلى الخيانة الزوجية في هذه الحالة يفوق قليلاً خيانة الزوجة لزوجها إن اعتمدت عليه مادياً." وعزت مونش ذلك إلى الاختلافات الثقافية المتأصلة بين الجنسين، ولأن الرجل قد كان هو المعيل لأسرته على مر التاريخ، فقد يشعر الرجل بالعجز حيال زوجته المعيلة له مما يدفعه إلى خيانتها وخداعها وهو ما يعرف ثقافياً "بالذكورية" ليُعوض الشعور بالنقص حيال رجولته. ومن المثير للاهتمام، أن السيدات المعيلات لأسرهن يملن بقدر أقل إلى الخيانة، إذ تعتقد مونش بأنه لطالما اعتمدت النساء بشكل تقليديٍّ على أزواجهن في الحصول على الدعم المادي، وبالتالي لن تشعر الزوجات اللواتي يقدمن الدعم لأزواجهم بالتهديد حيال التغيير في وضع المعيشة الراهن، وفي حقيقة الأمر، تسعى الزوجات اللواتي تتقاضى دخلاً أعلى من الزوج للحفاظ على علاقاتهن الزوجية لحماية الأزواج من الإحساس بالعجز. من جهة أخرى، أكدت الدراسة أن الأزواج المعيلين لأسرهم هم الأكثر إقبالاً على الخيانات الزوجية أيضاً، إذ ترجح مونش أن الرجال الذين يتقاضون دخلاً أعلى من زوجاتهن يشعرون بأنهم في موضع من القوة يتيح لهم مزيداً من الفرص للإقدام على الخيانات الزوجية. ومع ذلك ، تبقى نسب قابلية خيانة الأزواج لزوجاتهن المعيلات لهم أكبر من نسبة خيانة الأزواج المعيلين لأسرهم، فقد وجد البحث أن الأزواج الذين يسهمون بنسبة 70% من الدخل العائلي مع زوجاتهم اللواتي يسهمن فيه بنسبة 30% هم أقل قابلية للخيانة الزوجية، وبهذه الطريقة، يتشارك كلا الزوجين بالإنفاق، مما لا يتسبب بإشعار الزوج بالعجز. وفي حالة وجود أحد الشريكين في المنزل أو كونه عاطلاً عن العمل، يلعب الخيار الشخصي من وجهة نظر مونش دوراً كبيراً، إذ تختلف الأمور كلياً بين الشريك الذي يفضل البقاء في المنزل باختياره هو والشريك الذي يبقى في المنزل لعدم توفر فرصة العمل المناسبة له.