السعودية والإمارات تخفضان واردات البنزين في العام القادم

طباعة

تنوي الإمارات العربية المتحدة والسعودية خفض وارداتهما من البنزين الباهظة التكلفة خفضا كبيرا أو وقفها تماما في العام المقبل بفضل رفع طاقة التكرير لتقترب الدولتان أكثر من تصدير وقود السيارات. ومن المتوقع أن يقلص الطلب العالمي القوي التأثير الناجم عن خسارة شحنات تقدر بما لا يقل عن 60 ألف برميل يوميا إلى السعودية والإمارات بما سيسهم في تعويض شركات تجارة مثل جونفور وتوتال الفرنسية وريلاينس اندستريز الهندية عن الإيرادات المفقودة. وقد يشير تراجع الواردات إلى تغير في مسار التجارة في المستقبل مع بدء تشغيل مشروعات تكرير أخرى في الشرق الاوسط إلا أن السوق تبدو قوية حاليا بما يكفي لتحمل الخسارة المحدودة نسبيا للشحنات اليومية المنقولة بحرا. وقال العضو المنتدب لدى جيه.بي.سي انرجي للاستشارات ديفيد ويش: "سيسهم انخفاض صادرات الدول التي لديها فائض بتحقيق معظم التوازن وسيرجع ذلك إما إلى نمو الاستهلاك المحلي (مثل حالة الهند) أو انكماش قطاع التكرير أو العائدات (مثل أسواق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)." ومن المتوقع أيضا أن تقلص الهند المصدرة للبنزين المبيعات في الخارج لتغطية تنامي استهلاك الوقود محليا. وقالت إي.اس.ايه.آي انرجي للأبحاث في مذكرة في يونيو إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على البنزين بواقع 50 ألف برميل يوميا إلى 420 ألف برميل يوميا هذا العام وهو العامل الرئيسي لنمو الطلب على النفط في العام الحالي عن سابقه. وانخفاض واردات البنزين في السعودية والامارات قطرة في بحر الاستهلاك العالمي للعام الحالي والذي يقدر عند 24 مليون برميل يوميا ويقل عن 20% من إجمالي واردات اندونيسيا أكبر مستورد في آسيا والتي تقارب 400 ألف برميل يوميا. غير أن الإمارات تضيف مصفاة أخرى في الفجيرة بينما يضيف السعوديون وحدة أخرى بطاقة 400 ألف برميل يوميا في جازان قبل 2018 وهو ما يعني أن أيام تصنيف المنطقة كوجهة للواردات قد تكون معدودة. ورفعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) طاقة التكرير إلى المثلين لتبلغ نحو 830 ألف برميل يوميا هذا العام. وفور استقرار الإنتاج في وحدة جديدة للتكسير الحفزي للسوائل ستنخفض الواردات بنحو 50 ألف برميل يوميا. وتتراجع واردات أرامكو السعودية من البنزين بالفعل بعدما بدأت تشغيل مصفاتين طاقة كل منهما 400 ألف برميل يوميا على مدى العامين الماضيين.