الحديد الصيني خطر جديد يهدد قطاع الصناعة العربية

طباعة
تواجه صناعة الحديد والصلب في منطقة الشرق الاوسط تحديات كبيرة جراء تدفق الحديد المستورد الى أسواقها من الصين ومنتجين آخرين بأسعار تقل عن تكلفة انتاجه في أسواق المنطقة، في الوقت ذاته فإن انخفاض أسعار النفط يؤثر على الإنفاق الرأسمالي في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المصدرة الاخرى في المنطقة، ما ينجم عنه تباطؤ في المشروعات الانشائية التي يشكل الحديد والصلب فيها عنصرا أساسيا. اكبر التوجهات التي شهدتها صناعة الحديد والصلب العالمية في عام 2014 تتمثل في تراجع استهلاك الصين من منتجات الحديد المصنعة، وهي اول مرة تسجل منذ عام 1995، حيث تراجع الطلب من هذه الدولة الآسيوية التي تمثل احد اقطاب القوة الآسيوية بنسبة 3.3% سنويا، وطبقا لمنظمة الحديد والصلب العالمية فان تراجع الطلب الصيني عائد الى عملية اعادة توازن الجهود التي تقوم بها بكين والتي كان لها اثر رئيسي على قطاع العقار الصيني. واستنادا الى ارقام المنظمة قالت ميد ان من المتوقع ان يشهد الطلب من الصين - التي تعتبر اكبر منتج ومستهلك لمنتجات الحديد والصلب - مزيجا من الانكماش خلال عامي 2015 و2016 بنسبة تبلغ 0.5%، وان ضعف الطلب الصيني ادى الى انتاج اكبر من الطاقة الاستيعابية للسوق ومفسحا الفرصة لزيادة الصادرات من هذه المنتجات الى أقاليم اخرى بما فيها الشرق الاوسط. من ناحية اخرى فإن أسعار خام الحديد والفحم تراجعت بحدة في عام 2014 في حين حافظت أسعار الحديد السكراب على قيمتها طيلة معظم فترات السنة الماضية، الأمر الذي وفر لصناعة الحديد الصينية ميزة تنافسية على هذا الصعيد.