مقارنة باقتصادات مجموعة العشرين... الأسهم السعودية مسعرة بأقل من قيمتها

طباعة
أشار تقرير لبنك الكويت الوطني إلى أن المجتمع الاستثماري رحب بقرار هيئة سوق المال الأخير بشأن السماح للمستثمرين الأجانب بالتداول المباشر في سوق الأسهم السعودية، مضيفا بأن السوق السعودي تمتلك أكبر قيمة سوقية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، كما وأنه يتمتع بأفضل سيولة ويعد أكثر الأسواق تنوعاً في المنطقة. وبحسب التقرير فإنه من المفترض أن يساهم تمكين الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودي في جذب التدفقات الاستثمارية الضخمة، إذ يقدر بعض المحللين بلوغ التدفقات الاستثمارية الساكنة 40 مليار دولار والتي تمثل 6% من الناتج المحلي الإجمالي. واستقرت القيمة السوقية للسوق السعودي عند 483 مليار دولار بحلول نهاية العام 2014، وتعد هذه القيمة الأكبر حجماً في منطقة الشرق الأوسط، تقريباً بكبر حجم جميع بقية أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة. كما أن السوق السعودي يعد من القيم الأكبر حجماً بين الأسواق الناشئة، الأمر الذي قد يؤهل السوق للانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة، إذ تعتبر السعودية حالياً الدولة الوحيدة من الاقتصادات الناشئة الأساسية التي لا تزال غير ممثلة في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة. وعلى الرغم من أن السوق السعودي يعد من ضمن أكبر خمسة عشر سوقا ناشئا من حيث القيمة السوقية، إلا أنه لا يزال يمتلك القابلية للنمو بصورة أكبر نظراً لقوة حجم اقتصاد المملكة. وتعد المملكة عضوا في مجموعة العشرين، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 752 مليار دولار اعتباراً من العام 2014، ومع بلوغ نسبة الرسملة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي 51% بحلول نهاية العام 2012، يتبين أن السوق السعودي مسعر بأقل من قيمته مقارنة بالاقتصادات الأخرى التابعة لمجموعة العشرين. ووفقا للتقرير فإن السوق السعودي يعد وجهة رئيسية للمستثمر العالمي الذي يرغب بالانكشاف المباشر على المنطقة، كما يعد السوق السعودي ذات أهمية كبيرة وفق معايير أخرى بجانب حجمه الكبير، إذ يمتلك سيولة عالية مقارنة بالأسواق الأخرى الإقليمية والناشئة. وبحسب صحيفة الرياض فقد بلغ المعدل اليومي لحركة التداول 2.1 مليار دولار خلال العام 2014 والتي تشكل أكثر من 70% من تحركات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وتساهم هذه السيولة القوية في ترشيح السوق السعودي للانضمام لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة وهي خطوة متوقعة، خاصة بعد إصدار القرار بشأن فتح الأبواب للاستثمار الأجنبي. كما يتمتع السوق السعودي بميزة التنويع الاقتصادي مقارنة بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي غالباً ما يحكمها بعض القطاعات كالبنوك والعقار والاتصالات. وبينما يعد قطاع البنوك القطاع الأكبر حجماً في المملكة، إلا أن السوق يتيح الفرصة للدخول إلى العديد من القطاعات الأخرى، والفرصة بالمشاركة بصورة أكبر مقارنة بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي في القطاع النفطي، وخاصة قطاع البتروكيماويات الضخم الذي تشكل حصته 22% من السوق السعودي. ويبلغ عدد الشركات المدرجة في السوق السعودي 169 شركة متوزعة تقريباً بالتساوي على مختلف القطاعات. ويعد سوق الكويت للأوراق المالية السوق الوحيد الذي يمتلك عددا أكبر من الشركات المدرجة في المنطقة، إلا أن متوسط حجم الشركات المدرجة في السوق السعودي يعتبر أكبر من متوسط حجم الشركات المدرجة في سوق الكويت. ويبلغ متوسط الرسملة السوقية للشركات المدرجة في السوق السعودي 3 مليارات دولار مقارنة بمتوسط الرسملة السوقية لسوق الكويت والتي بلغت 400 مليون دولار. كما أن السوق السعودي يضم 67 شركة ذات رسملة سوقية تبلغ أكثر من مليار دولار، بينما في سوق الكويت للأوراق المالية، أقل من 20 شركة فقط تمتلك رسملة سوقية تتجاوز المليار دولار. وقال التقرير أن السوق السعودي يعد أكثر الأسواق نشاطاً وحركة من حيث الإصدرات الأولية على مستوى المنطقة، إذ يمتلك خمسة عشر إصدار أولي متوقع للعام 2015 موزعة على مختلف القطاعات. وقد شهد السوق السعودي انتعاشاً بعد أن أصدرت هيئة أسواق المال قرارها في يوليو من العام 2014 بشأن فتح فرصة التداول في السوق للاستثمار الأجنبي، واستمر الانتعاش لأشهر عدة قبل أن تشهد أسعار النفط تراجعا أدى إلى تراجع أداء جميع أسواق المنطقة. ويعد هذا القرار حافزاً وأساسياً للسوق السعودي الذي شهد أفضل أداء له مقارنة بأسواق المنطقة خلال هذا العام، إذ ارتفع مؤشر تداول بنسبة كبيرة بلغت 17% منذ تاريخه من السنة المالية "نهاية شهر مايو".