كيف تتغلب على الإرهاق في دقائق؟

طباعة

  ظهرت في الآونة الأخيرة حالةٌ باتت تؤرق الموظفين والمنهمكين في أعمالهم بدرجة كبيرة، أطلق عليها العلم اسم "الاحتراق النفسي" لكونها ناتجة عن تعرض الشخص إلى ضغوط كبيرة في عمله تؤدي إلى شعوده بالإرهاق والإعياء الشديدين. الحالة ناتجة عن إلقاء مهام لا نهاية لها على عاتق الموظف حتى يصل في نهاية المطاف إلى أقصى درجات التعب والإعياء، حيث يضطر بسبب كثرة إنشغالاته لإهمال أمور أساسية بسيطة يحتاجها جسديا كتناول وجبة طعام أو شرب كأس من الماء أو حتى قضاء الحاجة. ولانّ أيّ شخص معرض لهذا "المرض" بشكل مؤقت أو دائم  أعدت "فوربس" لائحة بسبع خطوات تساعد أي موظف على الراحة وتحد من توتره، خصوصاً عندما لا يكون أمامه متسع من الوقت. 1) غيّر كلمات المرور الخاصة بك: تعتبر هذه الخطوة أولية وتحضيرية لما توفره من إشارات تقودك إلى التصرف بطريقة معينة، فإن فكرت في عدد المرات التي تقوم فيها بإدخال كلمات المرور الخاصة بك يومياً، ستجد أن بإمكانك استغلال ذلك لخلق أجواء تناسبك وتحد من توترك، وقد أثبتت هذه الطريقة فاعليتها حينما نجح شاب في الإقلاع عن التدخين واجتياز حالة الغضب التي اعترته لانفصاله عن زوجته بعدما غيّر كلمة المرور الخاصة به الى Quit@smoking4ever  أو "أترك التدخين الى الأبد" 2) جرب التنفس الاسترخائي: يصعب على الموظفين المنشغلين عادة إيجاد ما يكفي من الوقت للاسترخاء. إنّ التنفس العميق هو أقرب إلى التأمل و يساعد على الاسترخاء في مختلف الظروف... ما عليك ‘لاّ أن تجلس مستقيما ً على الكرسي أو على الأرض، ثم قم بعملية الشهيق لمدة 4 ثوانٍ، ثم احبس نفسك لمدة 7 ثوان ثم أطلق الزفير في فترة 8 ثوان. كرر هذه العملية لفترة خمس دقائق فيتحول الضغط النفسي من تهديد لك إلى تحدٍ تستطيع هزيمته. 3) تذوق شيئاً: ونعني بالتذوق هنا الانخراط بشكل معتدل في الأفكار والسلوكيات التي تعزز من الإيجابية داخلك، حيث ينقسم هذا التذوق إلى ثلاثة أصناف: التذوق التطلعي: حيث تتطلع إلى أحداث إيجابية. التذوق اللحظي: حيث تزيد من الاستمتاع بتجربتك الحالية وتطيل من هذه المتعة. التذوق الماضي: حيث تسترجع الأحداث السابقة لإحياء مشاعر إيجابية. هل حققت أمراً رائعاً في العمل؟  فكر في الأمر وشارك به من حولك، هل تتطلع إلى الخروج ليلا لتناول العشاء مع نصفك الآخر؟ خذ بضع دقائق لتستشعر ألذ الروائح في المطعم الذي ستتوجه إليه وفكر في الطعام الذي ستطلبه. 4) ابتسم: قد ينتابك شعور بالاستياء أوالغضب في عملك، وقد تمر بأوقات عصيبة، إلا أن ما سينتشلك من هذه الحالة هو بكل بساطة الابتسام. كلما ابتسمت ستجعل الآخرين يشعرون برغبتك في التواصل معهم. 5) هدف "الشرط والنتيجة": تشير الأبحاث إلى أنك إذا أضفت الشرط والنتيجة إلى أهدافك فستكون احتمالية تحقيقها كبيرة للغاية، ما عليك إلا أن تستخدم جملة " إن فعلت (أمراً) .... سيتحقق (الأمر) " . وهذا يضع الدماغ في وضعية الطيران التلقائي ويرجح إتمام الهدف بشكل بارع. 6) قم بتعديل مجموع PERMA-H الخاص بك: هي نظرية ابتكرها الدكتور مارتن سلايمن تحت اسم PERMA . والإسم منبثق عن مجموعة الأحرف الأولى لخمسة عوامل تسهم في تعزيز الإيجابية والراحة لدى الشخص، كالمشاعر الإيجابية والانخراط والمعنى والعلاقات الإنسانية والإنجاز، بالإضافة إلى الصحة التي تمت إضافتها الى اللائحة والمعبر عنها بحرف H. 7) أوقف التوتر: حينما نصل إلى أقصى درجات التوتر النفسي والضغط بسبب بعض الأمور الحياتية المرهقة، لابد من أن نطبق النظرية التي توصل إليها كل من الدكتور بوب ستاهل والدكتورة إليشا غولديستاين لإعادة التوازن إلينا في مثل هذه الحالة. وقد وضع الطبيبان خطوات هذه النظرية تبعاً لحروف كلمة قف باللغة الإنكليزية "STOP" لتكون على النحو التالي: أوقف Stop"S": أي أوقف كل ما تقوم به حالياً بمعناها الحرفي، لتصب تركيزك على ما تشعر به وعلى ما تفكر فيه. خذ نًفًسا "T" Take a breath: أي خذ نفساً سريعاً واحداً أو اثنين لتساعد نفسك على إعادة التركيز. راقب "O"Observe: أي راقب كل ما يجري معك، ودوّن ما تشعر به تماماً في كل جزء من أجزاء جسمك، ثم اختبر ما إذا كانت تلك الأفكار تسهم بزيادة إنتاجيتك أم أنّ نتائجها ستكون عكسية. طبّق "P" Proceed: أي قم بتطبيق كل ما قرأته وتعلمته في ما يتعلق بطرق التخلص من التوتر والضغط النفسي على نفسك بطريقة متوازنة ومنظمة. ولا تنس بعد انتهائك قراءة هذه الخطوات، أن تختر منها واحدة او اثنتين لتطبقها فورا بحسب ما يروق لك أو يناسبك.