إنتاج حقل الشرارة الليبي يرتفع وإعادة تشغيل خط أنابيب يمهد لاستئناف التصدير

طباعة
ارتفع إنتاج حقل الشرارة النفطي في ليبيا إلى أكثر من ثلثي طاقته الإجمالية وأعيد تشغيل خط أنابيب ينقل المكثفات إلى مرفأ في غرب البلاد وهو ما يمثل تقدما في الجهود الحكومية لاستئناف الصادرات الحيوية. وأجرت الحكومة مفاوضات أدت إلى إنهاء احتجاج لرجال القبائل في حقل الشرارة في مطلع الأسبوع وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج الحقل ارتفع إلى 277 ألف برميل يوميا اليوم الثلاثاء ومن المتوقع أن يصل إلى طاقته القصوى البالغة 340 ألف برميل يوميا غدا الأربعاء. وقال المتحدث محمد الحراري "إذا استمر ذلك المعدل فسنصل إلى الطاقة القصوى بحلول الغد." وتمثل إعادة تشغيل حقل الشرارة في جنوب ليبيا - وهو أحد أكبر حقول البلاد - وخط أنابيب الوفاء الذي يغذي مرفأ مليتة أنباء سارة للحكومة المركزية في طرابلس التي تواجه صعوبة في فتح مرافئ نفطية مهمة في شرق البلاد أغلقها محتجون منذ ستة أشهر. وتتجه إمدادات حقل الشرارة إلى مرفأ الزاوية لتصدير الخام في غرب البلاد وتغذي أيضا مصفاة الزاوية التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا. وقالت البحرية الليبية إنها فتحت النار حين حاولت ناقلة نفط ترفع علم مالطا الاقتراب من مرفأ السدر وهو أحد المرافئ الشرقية التي يسيطر عليها محتجون مسلحون يطالبون بمزيد من الاستقلال السياسي. واتجهت الناقلة إلى مالطا في وقت لاحق. ولم تحدث انفراجة في المفاوضات مع أولئك المحتجين الذين يهددون بتصدير النفط بشكل مستقل وتقول الحكومة إنها ستستخدم القوة ضد السفن التي تحاول تحميل النفط من تلك المرافئ. وتوعد عبد الرزاق الشباهي المتحدث باسم وزارة الدفاع بتدمير أي سفينة ترسو في المرافئ المغلقة. وقال إن هناك تعليمات واضحة للحفاظ على سيادة الدولة. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها أعادت تشغيل خط الأنابيب الذي ينقل المكثفات - وهي خام خفيف جدا - من حقل الوفاء إلى مرفأ مليتة الذي تشارك شركة إيني الإيطالية في تشغيله في غرب البلاد بعد أن أغلقه محتجون لفترة قصيرة. وأضافت أن التدفقات تبلغ الآن نحو 30 ألف برميل يوميا. ويمثل اسئتناف تشغيل حقل الشرارة الجنوبي خطوة مهمة للحكومة وقد يعزز إجمالي الإنتاج الليبي إلى 600 ألف برميل يوميا. وكانت موجة الاحتجاجات والإضرابات التي تشهدها البلاد قد خفضت إنتاجها إلى 250 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو تموز. غير أن التحدي الرئيسي لطرابلس مازال في المنطقة الشرقية حيث يسيطر المحتجون المسلحون على ثلاثة مرافئ رئيسية هي راس لانوف والسدر والزويتينة التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا.