واتس آب يعتزم تقديم خدمة الاتصال الصوتي والخسائر المتوقعة لشركات الاتصالات تتجاوز 33 مليار دولار

طباعة
تعتزم شركة "واتس آب" إطلاق خدمة مجانية للاتصال الصوتي لتضاف إلى مجموعة الخدمات التي تقدمها إلى 450 مليون مشترك وهو ما يضع تحديا جديدا أمام شركات اتصالات الهاتف المحمول بعد أيام فقط من استحواذ فيسبوك عليها مقابل 19 مليار دولار. وقال جان كون المدير التنفيذي لشركة واتس آب في المنتدى العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة: "إن الشركة التي تقوم أساسا على خدمة التراسل الفوري تهدف إلى توفير خدمة الاتصال بحلول الربع الثاني من العام لزيادة جاذبيتها بما يساعدها في الوصول الى مليار مستخدم". ورسخ شراء واتس آب أقدام فيسبوك في مجال التراسل وهو بالنسبة لكثير من الناس الخطوة الأولى في استخدام الانترنت عبر الهاتف المحمول. وإضافة الخدمات الصوتية ينقل شبكة التواصل الاجتماعي الى وظيفة اخرى اساسية للهواتف المحمولة الذكية. ودافع مايكل زوكربرج الرئيس التفيذي لفيسبوك عن المبلغ الذي دفع مقابل شراء خدمة التراسل ذات العائد المتواضع. وجادل بأن خدمات منافسة مثل كاكاو توك ولاين التابعة لنافر الكوريتين الجنوبيتين تحققان بالفعل عائدا نقديا يتراوح من دولارين الى ثلاثة دولارات عن كل مستخدم سنويا رغم ان انهما لا تزالا في المراحل الاولى للنمو. وذكرت تقارير لوسائل إعلام ان عائدات واتس آب بلغت حوالي 20 مليون دولار في 2013. وأبلغ زوكربرج المنتدى العالمي للهواتف المحمولة "اعتقد فعلا انها في حد ذاتها تساوي أكثر من 19 مليارا، وحتى من منطلق  مستقل فإنني اعتقد انه رهان جيد". ومن غير المتوقع أن يصادف تحول واتس آب إلى المكالمات الصوتية ترحيبا لدى شركات اتصالات الهاتف المحمول. وتفوقت واتس آب ومنافسوها مثل كاكاو توك ووي تشات الصينية وفايبر على شركات الهاتف المحمول من حيث عدد العملاء في السنوات الأخيرة من خلال تقديم خيار مجاني لارسال رسائل نصية. وبحسب شركة اوفوم لابحاث السوق فان مقدمي خدمات الهاتف المحمول حققوا عالميا عائدات بلغت نحو 120 مليار دولار من خدمة الرسائل النصية في العام الماضي. وإضافة خدمة المكالمات المجانية مصدر تهديد اخر لعائدات شركات الهاتف المحمول التي تتراجع بشكل عام بسبب تركيز الشركات على الاستفادة من تقديم خدمات الانترنت بدلا من المكالمات. وقدرت إحصائيات الخسائر التي شهدتها شركات الاتصال في العالم قبل شراء "فيسبوك" برنامج "واتس اب"، بسبب إتاحة الاتصال دون مقابل مادي، إلى ما يصل 33 مليار دولار في العام الواحد. وتكبدت كبريات شركات الاتصال في العالم، وأبرزها "فودافون" و"فيرايزون" و"أمكسل"، خسائر تقدر بنحو 32.5 مليار خلال 2013، ومن المتوقع أن تصل تلك الخسائر إلى 54 ملياراً بحلول عام 2016.
//