13 عاما من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1

طباعة

استانفت القوى الكبرى العمل من اجل ابرام اتفاق نووي شائك كفيل بانهاء ازمة مستمرة منذ 13 عاما مع ايران، قبل ساعات على انتهاء مهلة ثانية لذلك. فبعد مواصلة المحادثات الى وقت متاخر ليل الاثنين التقى وزراء خارجية مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، الصين، روسيا، فرنسا والمانيا) بشكل وجيز الثلاثاء من دون الوفد الايراني. وكانت الاطراف تسعى للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني هذه الليلة، وهي المهلة الرابعة لاتفاق منذ ابرام اتفاق تمهيدي في تشرين الثاني/نوفمبر 2013. لكن يبدو ان هذه المهلة لن تحترم كذلك، بعد ان التقى الوزراء مرتين الاثنين مع الوفد الايراني برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف لمدة اجمالية بلغت ثلاث ساعات. وفيما اعترفت إيران بوجود ثلاث قضايا يجب حسمها وهي" العقوبات وقرارات الامم المتحدة والنشاط النووي" ، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده مصرة "على القيود الضرورية على الابحاث النووية والتطوير والعقوبات واعادة فرضها والبعد العسكري المحتمل" لأنشطة نووية ايرانية سابقة. فيما شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف  عقب تمديد المفاوضات "استطيع ان اؤكد لكم انه لا تزال توجد مشكلة كبيرة تتعلق بالعقوبات وهي مشكلة رفع حظر الاسلحة". الا ان بيانا اصدرته الولايات المتحدة بعد اتفاق ايران والدول الكبرى على اتفاق اطار في نيسان/ابريل  اشار الى ان هذه القيود ستبقى مفروضة. ويشعر مسؤولون غربيون بالقلق من السماح لايران بشراء اسلحة تقليدية بسبب اتهامها بنشر الاضطرابات في الشرق الاوسط, رغم انها تقاتل ضد تنظيم الدولة الاسلامية، العدو المشترك لواشنطن وطهران. وقال المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما جوش ايرنست ردا على سؤال حول امكان عدم احترام موعد الثلاثاء "يمكن القول ان هذا ممكن بالطبع"، فيما رأى المتحدث باسم الخارجية الاميركي جون كيربي ان الثلاثاء "ليس موعد انتهاء مهلة. كان تمديدا من سبعة ايام لمعايير" الاتفاق الاطار الذي ابرم في لوزان في 2 نيسان/ابريل. ورفض كيربي التعليق على ما قد يجري الثلاثاء مشددا على ان "الجميع ما زال يسعى بجهد هنا الى اتفاق, لكن ينبغي ان يكون الاتفاق المناسب". وكان مسؤول ايراني المح الاثنين الى ان وفده لا يعتبر مطلقا ان الثلاثاء هو مهلة نهائية، مضيفا: "7 او 8 تموز/يوليو، نحن لا نعتبر هذه تواريخ يجب ان ننهي فيها المهمة ... وحتى لو تجاوزنا 9 منه فلن تكون هذه نهاية العالم". ويخضع وزير الخارجية الاميركي جون كيري لضغوط كبرى كي يعرض اتفاقا على الكونغرس الخميس كي يستفيد المشرعون الاميركيون من 30 يوما لنقاشه. لكن في حال ابرم لاحقا، فينبغي بموجب قانون جديد مراجعته في فترة 60 يوما. ومنذ اشهر تتعلق النقاط التي تتعثر المفاوضات جراءها بمدة الاتفاق والاجراءات والمواقع التي ستشملها عمليات التفتيش الدولية ووتيرة رفع العقوبات. ولتسريع وتيرة تسوية المسائل العالقة اجرى وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسؤولون ايرانيون محادثات في طهران الاثنين. وتخللت اللقاءات "مشاورات مكثفة" حول البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الايراني, بعد بضعة ايام من زيارة لطهران قام بها مدير الوكالة الذرية يوكيا امانو. وكان المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة النووية بهروز كمالوندي لفت الى  ان محادثات الاثنين شكلت "خطوة كبرى لحل المشاكل المتبقية" وكانت "بناءة وتنظر الى المستقبل". واضاف ان الزيارة الثانية للوكالة الذرية "تعكس التصميم الجاد لدى الطرفين على تعزيز التعاون". لكن مسؤولا ايرانيا افاد ان بلاده تريد التاكد من عدم تجديد "حظر الاسلحة" الذي فرضته الامم المتحدة. وقال ان "حظر السلاح ينبغي الا يكون من ضمن" الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه. وافادت مذكرة بيانية اصدرتها الخارجية الاميركية بعد اتفاق نيسان/ابريل انه ما ان يتم ابرام اي اتفاق فسيصدر قرار جديد لمجلس الامن حول تمديد "قيود مهمة على الاسلحة التقليدية والصواريخ البالستية". ويبدو ان المسؤولين الغربيين يرفضون اي فكرة بالسماح لايران بشراء اسلحة تقليدية, فيما تتهم بتأجيج الاضطرابات في الشرق الاوسط.