إيران تتطلع لإنعاش الاقتصاد بعد الإتفاق التاريخي مع الغرب

طباعة
إنشغل العالم بأسره اليوم بابرام ايران والدول الست الكبرى رسميا الاتفاق حول الملف النووي في فيينا، بعد مفاوضات معقدة استمرت 21 شهرا. وياتي الاعلان في اليوم الثامن عشر للمفاوضات الماراتونية بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين). وينهي الاتفاق ازمة مستمرة منذ 12 عاما حول الطموحات النووية الايرانية بعد فشل دبلوماسي متكرر وتهديدات باللجوء الى القوة.   رفع العقوبات   ويسفر الاتفاق عن إنهاء تجميد مليارات الدولارات من أرصدة إيران بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي نقلت عن ما وصفته بملخص للاتفاق من دون ذكر المصدر ان "العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سترفع عندما يبدأ تطبيق الاتفاق... والحظر والقيود المفروضة على التعاون الاقتصادي مع إيران سترفع في جميع المجالات بما في ذلك الاستثمار في النفط والغاز." وأضافت الوكالة انه "سيجري الإفراج عن مليارات الدولارات من أرصدة إيران المجمدة... كما سيجري رفع الحظر المفروض على الطيران الإيراني بعد ثلاثة عقود. الحظر المفروض على البنك المركزي الإيراني و شركة النفط الوطنية الإيرانية وخطوط الملاحة الإيرانية وإيران للطيران والكثير من المؤسسات الأخرى والأشخاص سيجري رفعه".   وأضافت "حظر شراء بعض التقنيات والآلات ذات الاستخدام المزدوج سينتهي...  يمكن لإيران أن تحصل على ما تحتاجه من خلال مفوضية مشتركة بينها وبين مجموعة 5+1... سيجري رفع حظر الأسلحة عن إيران وإحلال بعض القيود الجديدة. سيكون بإمكان إيران استيراد وتصدير السلاح حالة بحالة... وهذه القيود ستكون لمدة خمس سنوات فقط."   أبرز بنود الاتفاق   ونقلت وكالة "رويترز" عن عدد من الدبلوماسيين أن الحصيلة التي تم التوصل إليها أثناء المفاوضات تنص على إبقاء الحظر التسليحي ضد إيران الذي أقرته الأمم المتحدة لمدة 5 أعوام والحظر الصاروخي لمدة 8 أعوام أخرى. أما وكالة "فارس" الايرانية فلخصت أهم بنود الاتفاق بالآتي: -  مفاعل أراك للمياه الثقيلة سيبقى ينتج المياه الثقيلة ويتم تحديثه ويزود بالإمكانيات والمختبرات والمنشآت الجديدة بالتعاون مع مالكي أكثر التقنيات تقدما وأمنا في العالم والتخلي عن الدعوات السابقة لتفكيكه أو تحويله إلى مفاعل للمياه الخفيفة. -  إيران ستدخل الأسواق العالمية باعتبارها بلدا منتجا للمواد النووية لاسيما المنتجين الاستراتيجيين "اليورانيوم المخصب" و"المياه الثقيلة" وسيتم إلغاء الحظر والقيود المفروضة على عمليات التصدير والاستيراد والتي فرضت منذ 35 عاما. -  سيتم إلغاء الحظر الاقتصادي والمالي على القطاعات المصرفية والمالية والنفطية والغازية والبتروكيمياويات والتجارية والنقل والمواصلات في إيران والتي فرضها الاتحاد الأوروبي وأميركا بذريعة البرنامج النووي الإيراني دفعة واحدة منذ بدء تنفيذ الاتفاق. -  استبدال الحظر المفروض على إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية بحظر على إنتاج الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية فقط والتي لم تنتجها إيران يوما ولن تدرجها في برنامجها الصاروخي مطلقا. -  إلغاء الحظر التسليحي المفروض على إيران واستبداله ببعض القيود بحيث يمهد لاستيراد وتصدير المعدات الدفاعية بشكل منفصل وإلغاء هذا الحظر بعد 5 سنوات تماما. - إزالة حظر المعدات الحساسة أو المعدات متعددة الاستخدامات وسد حاجات إيران منها عبر تشكيل لجنة مشتركة بين إيران و5+1. - إلغاء حظر دراسة الطلبة الجامعيين الإيرانيين في الأقسام والفروع المرتبطة بالطاقة النووية. - إلغاء حظر شراء الطائرات المدنية وإمكانية تحديث الأسطول الجوي الإيراني والرقي بمستوى أمن الرحلات الجوية للمرة الأولى بعد 3 عقود من الحظر غير العادل. - الإفراج عن الأصول والعوائد الإيرانية المحتجزة في خارج البلاد والتي تبلغ عشرات مليارات الدولارات بسبب الحظر خلال الأعوام الماضية. - إزالة الحظر المفروض على البنك المركزي وشركة الملاحة والشركة الوطنية للنفط والشركة الوطنية لناقلات النفط والشركات المرتبطة وشركة الخطوط الجوية والعديد من المؤسسات والمصارف الإيرانية الأخرى والتي تبلغ 800 على الصعيدين الحقوقي والطبيعي. - تسهيل نيل إيران للقطاعات التجارية والتقنية والمالية والطاقة العالمية. -  إزالة أي حظر أو قيود مفروضة في مجالات التعاون الاقتصادي مع إيران على جميع الصعد ومنها الاستثمارات في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات والمجالات الأخرى. - التعاون الدولي الواسع مع إيران في قطاع الطاقة النووية السلمية على صعد بناء محطات نووية جديدة ومفاعلات بحثية وفق أحدث التقنيات في قطاع الصناعات النووية.   المكاسب الاقتصادية   وتقدر قيمة الارصدة الايرانية المجمدة في الخارج باكثر من 179 مليار دولار اميركي. وفي أعقاب عامين من الانكماش الاقتصادي وسط تراجع أسعار النفط والعقوبات الدولية، سجلت إيران نموا بنسبة 3.2% في الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المنتهي في مارس الماضي، بحسب التقرير. أشار تقرير إقتصادي إلى أن الاقتصاد الإيراني قد حقق تعافيا ملحوظا في العام 2014 بفضل تخفيف العقوبات الدولية في أعقاب التوصل إلى اتفاقية نووية مؤقتة في أواخر 2013. لكن النمو الاقتصادي الإيراني اتسم بالتباطؤ  منذ ذلك الحين نتيجة " تراجع الآمالِ المتعلقة بأية تحسنات اقتصادية حالية بين المواطنين جنبا إلى جنب مع التداعيات الناجمة عن أسعار النفط المنخفضة وزيادة إجراءات التقشف. وخلصت دراسة لمؤسسة "روبيني غلوبال إيكونوميكس" إلى أن الفوائد الاقتصادية الناجمة عن الاتفاقية لن تؤتي ثمارها قبل النصف الثاني من العام 2016، مع القيود التي تفرضها أسعار النفط العالمية على النمو وتحوط المستثمرين الأجانب فضلا عن عدم اليقين الذي يغلف سياسات الحكومة الإيرانية. وذكرت الدراسة أن إيران بمقدورها أن تستفيد وبسرعة نسبية من الزيادة في الواردات على الرغم من أن تلك السلع ستظل مكلفة نظرا لأنه من المتوقع أن تظل أسعار العملة الإيرانية " الريال" منخفضة. ويتوقع أن تحصل طهران على حزمة من الأموال تُقدر بـ 50 مليارات دولار من حسابات الضمان، كما  ستنمو صادرات النفط من 1.3 مليون برميل يوميا إلى 2 مليون برميل خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. لكن جني إيران فوائد سريعة وكبيرة من الاتفاق لن يتحقق بسبب أسعار النفط المنخفضة، وسط توقع ارتفاع وتيرة الاستهلاك مع انفتاح إيران على على الرغم من أن المستثمرين الأجانب  "سيظلون في مرحلة الاستكشاف."   ويؤكد مؤيدو الاتفاق أن إيران ستوجه هذا الاتفاق التاريخي نحو إنعاش اقتصادها المتداعي وليس لتعزيز وضعها في المنطقة، فيما يرى منتقدوه ومنهم معظم دول الخليج العربية وإسرائيل إن إيران لا تخفي إصرارها على توسيع نطاق نفوذها في الشرق الأوسط. لكن إيران اكتوت بنار تراجع اقتصادها كما أن الرئيس حسن روحاني الذي وعد بتنمية الاقتصاد وتوفير فرص العمل حين انتخب عام 2013 ببرنامج شمل إنهاء عزلة إيران.     160 مليار دولار خسائر نفطية   ويقول والتر بوش خبير الشؤون الإيرانية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية "من المؤكد أن الأولويات بالنسبة لإيران تتعلق بالجانب الاقتصادي .. هناك الكثير الذي يحتاج للإصلاح والحل في إيران."   وكانوزير الخزانة الأمريكي جاكوب ليو أشار في وقت سابق الى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني انخفض بنسبة تصل الى 20% نتيجة العقوبات، وأن طهران خسرت ما يزيد على 160 مليار دولار من عوائد النفط منذ 2012.   ورغم أن قطاع النفط والغاز هو الأكثر تحقيقا للأرباح في إيران فإنه وصل الآن الى حالة سيئة لدرجة لا تسمح حتى بأن تكرر طهران ما يكفي من البنزين لتغطية احتياجات البلاد. ويصطف المستثمرون المحتملون على الأبواب في انتظار رفع العقوبات حتى يستطيعوا التحالف مع شركاء محليين لتحسين البنية الأساسية في إيران. وفي هذا السياق أعلنت مجموعة "ايني" الايطالية للنفط والغاز اليوم الثلاثاء انها ستدرس العودة للاستثمار في ايران إذا تم رفع العقوبات عنها وإذا قدمت طهران شروطا تعاقدية مواتية تتماشى مع المعايير الدولية. وكانت إيني قد توقفت عن الاستثمار في ايران عام 2001 . وبالتزامن مع اعلان "ايني" نقلت وكالات الانباء عن مسؤولي مصافي اوروبية على المتوسط انها مستعدة لاستقبال النفط الايراني الذي سيبدأ بالتدفق عليها قريبا.   وقال خبير الشؤون الإيرانية في جامعة مينسوتا وليام أ. بيمان والذي عاد حديثا من زيارة استمرت ثلاثة أسابيع لإيران "سيكون هناك الكثير من الشركات الأجنبية... لا يمكن أن تذهب الى أي مكان بالبلاد إلا وتصادف مجموعة من المستثمرين الأجانب المحتملين. إنهم في كل مكان." واذا نجح كل هذا النشاط الاقتصادي في توفير فرص العمل وتحقيق استقرار الأسعار فإن هذا سيساعد روحاني على إثبات أن مسعاه لإنهاء عزلة إيران الدولية قرار سليم.   وقالت شركة رويال داتش شل الشهر الماضي إنها عقدت اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين في طهران وتبلغ قيمة ديونها لإيران نحو ملياري دولار من جملة 150 مليار دولار أو أكثر يقدر أنها مجمدة أو يحظر التصرف فيها في الخارج بموجب العقوبات. وأجرت شركات للسيارات والطيران اتصالات بشركات إيرانية بشأن صفقات محتملة تتصدرها مؤسسات فرنسية وألمانية. ويأمل الإيرانيون العاديون الآن قبل كل شيء أن يروا الاستثمارات تتدفق وأبواب الوظائف تنفتح وأسعار السلع الأساسية والمرافق والإيجارات تستقر مقابل تقييد البرنامج النووي الايراني.   روحاني و معارك الداخل   ويأمل الإيرانيون العاديون الآن قبل كل شيء أن يروا الاستثمارات تتدفق وأبواب الوظائف تنفتح وأسعار السلع الأساسية والمرافق والإيجارات تستقر مقابل تقييد البرنامج النووي الايراني. لكن الكثير من المراقبين يعتقدون أن خامنئي ومتشددين آخرين قد يأخذون موقفا أكثر تشددا مع روحاني بعد الاتفاق خشية أن يتضخم نفوذ الرئيس إذا حقق فصيله نتائج طيبة في الانتخابات العام المقبل. وسيمثل ذلك مشكلة للإصلاحيين في ايران الذين ساعدوا الرئيس حسن روحاني في تحقيق نصر كاسح في انتخابات عام 2013 بعد أن منع مجلس صيانة الدستور مرشحين إصلاحيين من خوض الانتخابات.     ويبدو أن روحاني أقرب المرشحين الذين يحظون بموافقة المجلس لتحقيق التحرر الاجتماعي والسياسي لكنه لم ينجز شيئا يذكر مما يبرر هذه الآمال.   ويمثل الاتفاق النووي الذي توصلت إليه ايران مع القوى العالمية انتصارا لروحاني الذي خرج من عباءة المؤسسة الدينية وعلق سمعته على التواصل العملي مع الغرب وواجه تحديات من فصائل محافظة. لكن معارك أخرى مازالت بانتظاره. وعليه الآن أن يقدم ما يبرر التوقعات الكبيرة لدى المواطن العادي في ايران الذي يترقب نهاية العقوبات توقعا لتحسن مستوى المعيشة وكذلك توقعات الإصلاحيين الذين لم يروا حتى الآن أي عائد مقابل الأصوات التي منحوها اياه في الانتخابات في الوقت الذي يحارب فيه المحافظون للابقاء على الوضع القائم. وبينما كان فريق المفاوضين الايرانيين يجوب الأرض طولا وعرضا لابرام الاتفاق النووي كان روحاني رجل الدين البالغ من العمر 66 عاما يعمل بلا كلل في الداخل من أجل الاحتفاظ بالتأييد للاتفاق واقناع جميع قطاعات المجتمع الايراني بأنه في صالحها. وقال في مؤتمر شعبي عقد بمدينة بوجنورد الشمالية الشرقية في الشهر الماضي "نحن نريد للشعب السعادة والانتاجية واقتصادا قويا ورعاية اجتماعية وأن يمتلك أيضا أجهزة الطرد المركزي" لتخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن يستغل المتشددون هذه الفرصة لاتهام الرئيس بالإفراط في تقديم التنازلات.   ويرى محللون ومسؤولون إن التوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع النووي مع إيران يمكن أن يزيد من حدة التوتر السياسي الداخلي مع اقتراب استحقاقين انتخابيين في الجمهورية الإسلامية. فمن شأن تخفيف العقوبات الاقتصادية أن يعزز موقف الرئيس حسن روحاني داخل هيكل السلطة المعقد في إيران مما يعطي دفعة سياسية للمرشحين الليبراليين لانتخابات البرلمان في 2016 وانتخابات مجلس الخبراء وهو مجلس من رجال الدين له سلطة رمزية على الزعيم الأعلى.   ودعم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي له القول الفصل في كل شؤون الدولة جهود روحاني للتوصل إلى تسوية نووية وتعاملاته مع الولايات المتحدة أملا في تحسين الحالة المتردية للاقتصاد الإيراني. لكن خامنئي الذي تولى الزعامة عام 1989 خلفا لمؤسس الجمهورية الإسلامية الراحل آية الله روح الله الخميني عمل أيضا على ضمان ألا تستحوذ أي مجموعة على قدر من السلطة يتيح لها أن تتحداه بما في ذلك مجموعة المحافظين المتحالفة معه.   ويعارض البرلمان الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون وعناصر في القضاء والقوات المسلحة والمؤسسة الدينية تقديم أي تنازلات كبيرة معارضة شديدة وسينقضون على أي فرصة تلوح في الأفق لمهاجمة مفتشي الأمم المتحدة والقوى الغربية في الأشهر المقبلة.   تأثير الحرس الثوري     لكن السلطة في إيران ليست بيد الرئيس وحده. فللحرس الثوري وهو القوة العسكرية الأقوى بالبلاد دور اقتصادي كبير ولا شك أنه سيحقق مكاسب كبيرة من تدفق الاستثمارات. وكان الحرس الثوري بالأساس منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 هو الجهة التي سعت الى استعراض نفوذ إيران في أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط مما وضع طهران في خلافات مع كتلة القوى المنافسة المتحالفة مع السعودية. ولايران إمتدادات سياسية وعسكرية في سوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين وإن كانت تنفي تسليح الحوثيين في اليمن أو تشجيع الشيعة على الاحتجاج في البحرين.   وقال مسؤول إيراني إن خامنئي لا يريد أن يحصل روحاني ذو النزعة العملية على قدر زائد على الحد من السلطة والنفوذ قبل الانتخابات المهمة المقبلة. ويرى  دبلوماسي إيراني كبير سابق إن التضخم والبطالة والمصاعب الاقتصادية الأخرى دفعت خامنئي إلى دعم روحاني في القضية النووية لكن تحقيق نجاح في انتخابات أوائل 2016 قد ينظر إليه على أنه تحد لسلطة القائد. واعتبر الدبلوماسي الذي تحدث شريطة ألا ينشر اسمه "من أجل قص جناحيه.. سيزيد الضغط على حكومة روحاني في مجالات أخرى مثل حقوق الإنسان وحجب التأهل لانتخابات البرلمان عن المرشحين المؤيدين للإصلاح وغير ذلك."   مواقف من الاتفاق   الرئيس الاميركي باراك اوباما تعهد باستخدام الفيتو في حال حاول الكونغرس عرقلة الاتفاق مع ايران، واكد ان الاتفاق مع ايران يتيح الفرصة لاتباع اتجاه جديد في العلاقات مع طهران لكنه وعد اسرائيل المشككة في الاتفاق بعدم التخلي عنها، واعدا "بمواصلة جهودنا غير المسبوقة في تعزيز امن اسرائيل, جهود تذهب ابعد مما فعلته اي ادارة في السابق". واعلن مسؤول اميركي ان الرئيس باراك اوباما سيتصل قريبا برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي وصف الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه بين القوى الكبرى وايران بـ "الخطأ التاريخي" وقال ان اسرائيل غير ملزمة به. واضاف المصدر ان اوباما سيتصل ايضا بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي على غرار عدد اخر من قادة دول الخليج,لا ينظر بارتياح الى الاتفاق مع ايران. قال أوباما إن إيران قبلت تطبيق آلية للعودة السريعة للعقوبات سيجري بموجبها إعادة فرض العقوبات إذا انتهكت الاتفاق. وسيبقى حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة قائما لمدة خمس سنوات بينما سيظل الحظر على شراء تقنية صواريخ قائما لمدة ثماني سنوات.     وفي المقابل نقلت وكالات الانباء عن مسؤول سعودي لم تسمه أن "الاتفاق النووي مع إيران سيكون يوما سعيدا في المنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون سيئا إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فسادا." وأضاف المسؤول: "إن إيران زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن". وتابع أنه إذا منح الاتفاق تنازلات لإيران  فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة.     الى الامارات حيث بعث كل من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ببرقيات تهنئة الى روحاني.   ونقلت وكالات الانباء عن مصدر اماراتي مسؤول قوله ان الاتفاق الذي توصلت اليه ايران مع الدول الكبرى يشكل "فرصة لفتح صفحة جديدة" في العلاقات الاقليمي, الا انه اعتبر انه يتعين على طهران مراجعة سياستها "بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية" للمنطقة.   اكد المصدر المسؤول ان الاتفاق الذي يأتي بعد سنوات من المواجهة المحتدمة بين طهران والمجتمع الدولي حول البرنامج النووي "يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقليمية والدور الايراني في المنطقة ويتطلب ذلك اعادة مراجعة طهران لسياساتها الاقليمية بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة". اشار المصدر بشكل خاص الى العراق وسوريا ولبنان واليمن.      
//