مصارف اليونان تعاود نشاطها مع إستمرار قيود السحب والتحويل

طباعة
بعد إغلاق إستمر ثلاثة أسابيع فتحت المصارف اليونانية أبوابها اليوم، لكن الخدمات المعروضة بقيت محدودة جدا بالمقارنة مع مراقبة حركة رؤوس الاموال التي فرضت منذ 29 حزيران/يونيو. ورفعت كل فروع المصارف اليونانية في البلاد ستائرها الحديدية على ان تبقى القيود المفروضة على عمليات السحب والرقابة على الرساميل سارية مع تليينها بعض الشيء. وبات بوسع اليونانيين معاودة استخدام بطاقات الائتمان للقيام بمشتريات من الخارج، وفيما لا تزال قيود تحويل الأموال الى الخارج مفروضة سمحت السلطات بالقيام بتحويلات تصل الى خمسة الاف يورو كل ثلاثة أشهر لليونانيين الشبان الذين يدرسون في الخارج. ورفع الحد الاقصى لسحب الأموال من 60 يورو يوميا الى 300 يورو دفعة واحدة على أن ترفع إعتبارا مجددا يوم الجمعة المقبل الى 420 يورو.كما بات يحق لليونانيين الذين يتلقون علاجات طبية في الخارج اخراج 2000 يورو من البلاد.وستطبق شروط اجهزة الصرف على سحوبات المصارف للاشخاص الذين لا يملكون بطاقات ائتمانية. ودعت رئيسة اتحاد المصارف اليونانية  لوكا كاتسيلي والبنك الوطني اليوناني احد التجمعات المصرفية الاربعة الرئيسية في البلاد جميع العملاء الى الهدوء والى اعادة ايداع مدخراتهم في المصارف لدعم ملاءة النظام المصرفي. وتشير الأرقام الى أنه تم سحب حوالى 40 مليار يورو من المصارف اليونانية منذ كانون الاول/ديسمبر ما أضر بشكل كبير بملاءة المصارف. ورافق عودة المصارف للعمل بدء تطبيق الإجراءات الجديدة التي توافقت عليها حكومة تسيبراس مع الاتحاد الأوروبي ومنها رفع ضريبة القيمة المضافة من 13% الى 23% على المنتجات غير القابلة للتلف والمطاعم وكذلك على عدد كبير من السلع والخدمات من السكر والكاكاو الى بدل سيارات الاجرة وتكاليف مراسم الدفن. وتبقى الضريبة بمستوى 13% بدون زيادة بالنسبة الى الفنادق ويتم تخفيضها بشكل طفيف الى 6% بالنسبة للادوية والكتب وتذاكر المسرح. وتامل الحكومة  التي أعيد تشكيلها خلال عطلة نهاية الاسبوع بعد إستقالة عدد من الوزراء في تحقيق عائدات سنوية اضافية بقيمة 2,4 مليار يورو اعتبارا من العام 2016 و795 مليون يورو هذه السنة. وفي المقابل بدأت أثينا اليوم تسديد اكثر من 6 مليارات يورو الى البنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي، وبفضل 7,16 مليارات يورو افرج عنها بشكل عاجل الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة ستسلم اليونان اليوم دفعتين تخلفت عن سدادهما في 30 حزيران/يونيو و13 تموز/يوليو الى صندوق النقد الدولي يبلغ مجموعهما ملياري يورو، كما ستدفع 4,2 مليارات يورو من قرض وفوائد مترتبة للبنك المركزي الاوروبي. وكان البرلمان اليوناني صوّت الاربعاء الماضي على زيادة ضريبة القيمة المضافة عملا بالالتزامات التي قطعتها اليونان خلال قمة اوروبية صاخبة في بروكسل لقاء خطة مساعدة جديدة هي الثالثة منذ عام 2010 تعهد شركاء اثينا الاوروبيون بمنحها اياها. وستتلقى اثينا قرضا عاجلا بقيمة 7 مليارات يورو ستستخدمه لتسديد استحقاق الاثنين للبنك المركزي الاوروبي بقيمة 4,2 مليار يورو وتسوية مبالغ متراكمة لصندوق النقد الدولي بقيمة ملياري يورو. وكررت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد معارضتها لاي خفض "تقليدي" لديون أثينا مشددة على انه لا يمكن شطب الديون بهذه الطريقة "في الاتحاد النقدي". وللمرة الاولى منذ اشهر يعود الى اليونان هذا الاسبوع خبراء ما كان يعرف ب"ترويكا" الدائنين اي صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي,الذين يعتبرهم اليونانيون رمزا لفرض وصاية على بلادهم، وسيعمل وفد الترويكا على تقييم وضع الاقتصاد اليوناني الذي انهكته القيود المالية. كما سيكون هذا الاسبوع حاسما لمستقبل رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس اذ ينص اتفاق بروكسل على التصويت الاربعاء على اصلاحات جديدة في مجالي القضاء المدني والتشريعات المصرفية.