ألمانيا وإيران تتعهدان بإعادة العلاقات الاقتصادية

طباعة
أخذت ألمانيا وإيران خطوات مبدئية لإعادة العلاقات التجارية التي كانت وثيقة يوما توقعا لرفع العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على طهران إثر التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي. وأعلن وزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابرييل الذي أصبح أول مسؤول حكومي ألماني رفيع يزور طهران خلال 13 عاما إن اجتماعا وزارايا للجنة الاقتصادية الألمانية الإيرانية سيعقد أوائل العام القادم في طهران بعد فترة طويلة من عدم النشاط. وأشار غابرييل إلى الخطوة خلال اجتماع مع وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنغنه أثناء الزيارة التي تعد الأولى أيضا لعضو كبير بحكومة غربية منذ إبرام الاتفاق النووي الأسبوع الماضي. ويصحب غابرييل معه وفدا من ممثلي الشركات الألمانية الراغبة في العودة إلى السوق الإيرانية ولاسيما قطاع الطاقة. وكانت الصادرات الألمانية إلى إيران بلغت 4.4 مليار يورو في 2005 لكنها هوت إلى 1.8 مليار بحلول 2013 مع قيام الغرب بتشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. لكن الاتفاق المبرم بين إيران والقوى العالمية الست ومن بينها ألمانيا يفتح المجال لرفع العقوبات. وتجاوز إنتاج النفط الإيراني يوما حجم الإنتاج السعودي واستطاع البلد استخراج ستة ملايين برميل يوميا في السبعينيات لكن الإنتاج نزل عن أربعة ملايين برميل يوميا على مدى العشر سنوات الأخير بسبب العقوبات ونقص الاستثمار. وقال زنغنه "لا يوجد بلد آخر في العالم تتوافر فيه البتروكيماويات بهذه السهولة وبهذه التكلفة المنخفضة.. آمل أن تستطيع الشركات الألمانية والإيرانية التواصل فيما بينها." ولعقود كانت ألمانيا أكبر شريك تجاري أوروبي لإيران. وفي العام الماضي زادت الصادرات الألمانية إلى إيران لتسجل 2.4 مليار يورو توقعا لاحتمال تخفيف العقوبات لكن اتحادات الشركات الألمانية تقول إنه يمكن زيادة الرقم لأربعة أمثاله إلى عشرة مليارات يورو خلال سنوات قليلة. ومن المرجح أن تصبح شركات صناعات الآلات والسيارات والكيماويات والرعاية الصحية والطاقة المتجددة الألمانية هي الأكثر استفادة من فتح السوق الإيرانية. وأعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة الغازات الصناعية الألمانية لينده - فولفجانج بوشيليه  إن الطلب الأكبر سيكون في قطاع النفط والغاز. وأبلغ مجلة دير شبيجل الألمانية "سيكون بوسع مهندسي المصانع والميكانيكا الألمان الاستفادة من ذلك بشكل خاص" مشيرا إلى أن منتجي السلع الاستهلاكية الألمان سيستفيدون في مرحلة لاحقة. رينو الفرنسية تتجه لطرح سيارة في ايران من جهة أخرى، أعلن مسؤول تنفيذي كبير أن رينو لصناعة السيارات تدرس طرح نموذج لسيارتها الجديدة كويد من فئة الكروس أوفر الصغيرة التي تصنعها في الهند بالسوق الإيرانية، بحسب وكالة رويترز. وقال نائب رئيس تحالف رينو ونيسان جيرار ديتوربيه - الذي ابتكر النموذج الجديد منخفض التكلفة من كويد - أن الطراز يلقى اهتماما بالفعل من شركاء إيرانيين محتملين. وقال ديتوربيه في مقابلة "سيارة من هذا النوع قد تكون مناسبة للسوق" الإيرانية. وأضاف "عرضنا السيارة بالفعل على الناس وأبدوا اهتماما.. لكن ما بين إبداء الاهتمام وقرار التنفيذ مازال هناك بعض الوقت." وتسارع شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاغن إلى إعادة بناء العلاقات مع إيران إثر الاتفاق التاريخي الذي أبرمه البلد مع القوى الغربية لكبح أنشطته النووية في مقابل رفع العقوبات.
//