الإمارات تحرر أسعار البنزين والديزل

طباعة
قررت دولة الإمارات العربية المتحدة تحرير أسعار البنزين والديزل إعتبارا من أول أغسطس / آب، واستحداث سياسة تسعير جديدة ترتبط بالمستويات العالمية. وقالت إنها "ستسمح بمزيد من حرية الحركة لأسعار الوقود المحلية في خطوة حساسة سياسيا قد توفر مليارات الدولارت على الحكومة وتبدأ في الحد من رواج السيارات عالية الاستهلاك للوقود وذات المحركات الكبيرة في البلد. واكد وزير الطاقة سهيل بن محمد المزروعي أنّ "تحرير أسعار المحروقات سيعمل على ترشيد استهلاك الوقود ويحمي الموارد الطبيعية للأجيال القادمة،    "كما سيؤثر على سلوكيات الأفراد في اقتناء السيارات ذات الصفات الموفرة للوقود وتسريع عملية دخول السيارات الكهربائية والهجينة." من جانبه أوضح وكيل وزارة الطاقة مطر النيادي  وهو أيضا رئيس لجنة متابعة أسعار البنزين والديزل الجديدة إن أسعار البنزين "قد ترتفع قليلا" بسبب القرار لكن الديزل سينخفض. وأضاف "البنزين يستخدم في الإمارات للنقل الخاص ونظرا لارتفاع الأجور بالفعل في البلاد فلا نتوقع أن يكون للزيادة الطفيفة أثر كبير على دخل الناس"، مرجحاً تراجع أسعار الديزل بادئ الأمر على الأقل. وقال "الاقتصاد عموما أكثر ارتباطا بسعر الديزل، ومن المتوقع أن  يحدث تراجع في سعر الديزل وهو ما سيكون له أثر إيجابي على أسعار السلع وسيجعلها أكثر تنافسية"، واستطرد: "عندما يحسب التجار أسعار البضائع فإنهم يأخذون النقل في الحسبان ولذا عندما تتراجع تكلفة النقل فإننا نأمل أن تتراجع أسعار السلع أيضا." وتعتبر أسعار الوقود في الإمارات حاليا من الأرخص على مستوى العالم بفضل الدعم الحكومي الهائل في ثاني أكبر اقتصاد عربي. ويدفع سائقو السيارات 47 سنتا أمريكيا للتر البنزين أي أقل من ثلث مستوياته في غرب أوروبا. وقد يدعم خفض الدعم والسماح لأسعار الوقود بالارتفاع مالية الدولة التي ضعفت بفعل انخفاض إيرادات تصدير النفط منذ 2014 جراء تراجع أسعار الخام العالمية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل الإمارات أول عجز مالي لها هذا العام منذ 2009 . وتفيد تقديرات الصندوق بأن الدولة الخليجية تنفق سبعة مليارات دولار سنويا على دعم الوقود. ولم يذكر بيان الوزارة تفاصيل عن سياسة التسعير الجديدة لكنه قال إن لجنة الأسعار ستعلن في الثامن والعشرين من كل شهر أسعار الشهر التالي بناء على قرارها بشأن "متوسط الأسعار العالمية... مع إضافة التكلفة التشغيلية." وقال المزروعي إن تغيرات سعر الوقود لن ترفع تكاليف المعيشة في الإمارات كثيرا في حين توقع تراجع الديزل الشهر القادم مما سيساعد الاقتصاد. وقال إن هذا "سيشكل عاملا إيجابيا ومحفزا للاقتصاد الوطني نتيجة لارتباط الديزل بالعمليات التشغيلية في مجموعة كبيرة من القطاعات الحيوية في الدولة كالصناعة والنقل والشحن والتشييد." ويضع القرار الإمارات في صدارة الإصلاح الاقتصادي بين دول الخليج الغنية بالنفط. وتكابد حكومات أخرى تحت وطأة ضغوط مالية مماثلة لكنها تفتقر في الأغلب إلى الإرادة السياسية للمضي قدما في تغييرات كبيرة. وكانت الكويت رفعت أسعار الديزل والكيروسين المحلية في يناير/ كانون الثاني لكنها تراجعت جزئيا عن الزيادات بعد أسابيع قليلة إثر انتقادات من بعض أعضاء البرلمان. وفي يناير كانون الثاني أيضا رفعت أبوظبي رسوم الكهرباء والمياه في إطار جهود لخفض الدعم.