بريطانيا تحتضن أقدم قرآن في العالم

طباعة
عثر باحثون في جامعة برمنغهام على صفحات من إحدى "أقدم نسخ المصحف" عمرها نحو 1370 عاما. ونقلت  قناة BBC البريطانية أن باحثين بريطانيين عثروا على صفحات من أقدم نسخ القرآن بقيت محفوظة في مكتبة الجامعة منذ نحو قرن من دون أن يلتفت إليها أحد. وبعد إخضاع المخطوطة للكشف عن طريق الكربون المشع في وحدة تقنية في جامعة أكسفورد تبيّن أن النص القرآني مكتوب على قطع من جلد الغنم أو الماعز، وأنها تعد من بين أقدم نصوص القرآن المحفوظة في العالم حيث يعود تاريخ تدوينها إلى الفترة ما بين 568 و645 ميلادي. وبحسب محطة التلفزة البريطانية فإن النص الذي تم العثور عليه كتب بالخط الحجازي، وهو من الخطوط العربية الأولى "وهذا ما يجعل الوثيقة واحدة من أقدم نسخ القرآن في العالم". وقالت مديرة المجموعات الخاصة في جامعة برغنهام سوزان ورال أنه "لم يكن يخطر ببال الباحثين أبدا أن الوثيقة قديمة إلى هذا الحد"، وأكدت أن "امتلاك الجامعة صفحات من المصحف قد تكون هي الأقدم في العالم كله أمر غاية في الإثارة". خبير المخطوطات القديمة في المكتبة البريطانية محمد عيسى والي إعتبر أن المجتمع الإسلامي لم يكن غنيا بما فيه الكفاية ليوفر مخزونا من جلود الحيوانات لعقود لان "إعداد مصحف كامل أو نسخة من القرآن كان يتطلب كمية كبيرة منها". واشار الى أن المخطوطات قد تعود بكل تأكيد إلى زمن الخلفاء الراشدين الثلاثة التي تمتد فترة حكمهم بين عامي  632 و 656 ميلادي". واضاف:"أن هذا الاكتشاف المذهل سيدخل السعادة الى  قلوب المسلمين". ووصف  خبير الأديان المتخصص في المسيحية والإسلام ديفيد توماس  الاكتشاف بـ"الكنز الثمين"، معتبرا أن النصوص القرآنية التي تم العثور عليها ستعيدنا إلى السنوات الأولى من ظهور الإسلام". ورجح  توماس أن يكون أن كاتب هذه النسخة قد عاش في زمن الرسول محمد إنطلاقا من العمر التقديري لهذه المخطوطات. وأضاف "إن الشخص الذي كتب هذه الصفحات لا بد أنه عرف النبي محمد، وربما رآه واستمع إلى حديثه وربما كان مقربا منه وهذا ما يستحضره هذا المخطوط". وشدد الخبير في الأديان على  أن "هذه الصفحات قريبة جدا من القرآن الذي نقرأه اليوم، وهو ما يدعم فكرة أن القرآن لم يعرف إلا تغييرا طفيفا أو أنه لم يطرأ عليه أي تغيير".