البرلمان اليوناني يتبنى الشق الثاني من الاجراءات التي يطالب بها الدائنون

طباعة
تبنى البرلمان اليوناني ليل الاربعاء الخميس الشق الثاني من تدابير تطالب بها الجهات الدائنة التي عبرت عن ارتياحها لهذا التصويت، مما يفسح المجال امام حصول البلاد على خطة مساعدة مالية ثالثة. وكتبت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية مينا ادريفا على حسابها على تويتر ان "التقييم الاول للمفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي هو ان السلطات اليونانية طبقت الشق الثاني من الاجراءات في الوقت المناسب وبشكل مرض بشكل عام". وكانت الخسارة السياسية محدودة لرئيس الحكومة الكسيس تسيبراس في هذا التصويت العاجل الثاني في غضون  اسبوع مع تبني اصلاح القضاء المدني وتطبيق التوجيهات الاوروبية الخاصة بضمان الودائع المصرفية حتى 100 الف يورو. وتبنى 230 نائبا من اصل 298 حضروا الجلسة الاجراءات الجديدة وعارضها 63 نائبا وامتنع خمسة عن التصويت. وفي الاجمال، فان31 نائبا من حزب سيريزا اليساري الراديكالي الذي ينتمي اليه تسيبراس صوتوا ضد الاصلاح, في مقابل 32 الاسبوع  الماضي بينما امتنع خمسة عن التصويت. ويعود الفضل في هذا الفارق البسيط الى التحول غير المتوقع في موقف وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس الذي صوت ضد زيادة الضرائب الاربعاء الماضي، وعاد وصوت لصالح الاجراءات الجديدة ليل الاربعاء الخميس. ومع ان تسيبراس لا يزال رئيسا للحكومة الا انه فقد غالبيته البرلمانية واضطر مرة اخرى الى الاعتماد على المعارضة اليمينية والاشتراكية علما ان مجموع مقاعد سيريزا وحزب اليونانيين المستقلين شريكه في الائتلاف الحكومي هي 162 مقعدا من اصل 300. وتشترط الجهات الدائنة لليونان "الاتحاد الاوروبي والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي" اقرار هذه الاجراءات قبل بدء المفاوضات حول شروط خطة مساعدة ثالثة الى اليونان بقيمة 80 مليار يورو تم الاتفاق عليها من حيث المبدا في اللحظة الاخيرة في 13 تموز/يوليو. ويفترض ان يصل ممثلو الجهات الدائنة الى اثينا في الايام المقبلة، واعلن المفوض الاوروبي المكلف الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الاربعاء ان بروكسل تامل التوصل الى اتفاق بحلول "منتصف اب/اغسطس". من جهته، توقع صندوق النقد الدولي ان تكون هذه المفاوضات "صعبة" معتبرا انها تتطلب التزاما "عمليا" مسبقا من الاوروبيين بتخفيف دين البلاد. وقال الناطق باسم الصندوق جيري رايس ان "الطريق يبدو صعبا بشكل واضح ولسنا سوى في بداية العملية". واضاف ان المشاركة المقبلة في صندوق انقاذ اليونان "ستكون مرتبطة" بنتائج المفاوضات حول الاصلاحات والدين. وتابع رايس "بشأن تخفيف الدين نحتاج الى التزام دقيق وعملي من قبل الاوروبيين".  ويشترط الصندوق  الذي يشارك في خطط مساعدة اليونان منذ 2010, ان يخفض الاوروبيون دين اليونان الذي يبلغ حوالى 180 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي. ويتعين على اليونان ان تسدد 3.19 مليارات يورور الى المصرف المركزي الاوروبي في 20 اب/اغسطس و1,5 مليار يورو الى صندوق النقد الدولي في ايلول/سبتمبر. ودعا تسيبراس خلال نقاش استمر اكثر من خمس ساعات في مجلس النواب وانتهى قرابة الساعة 04,00 (01,00 تغ) النواب الى "التكيف مع الواقع الجديد" والى التصويت على الشق الثاني من الاجراءات. الا انه شدد على تصميمه بذل كل الجهود لتحسين شروط الاتفاق واستبعد "التخلي طوعا" عن الحكومة حيث يشكل وجود اليسار فيها "معقلا للدفاع عن مصالح الشعب". وتجمع قرابة ستة الاف متظاهر امام البرلمان في المساء وهتفوا ان "الحكومة لم تعد تصغي الى الشعب". وقام تسيبراس بعد التصويت الاسبوع الماضي بتبديل حكومي مستبعدا خصوصا الوزراء الذين رفضوا اقرار الاجراءات الاولى والتي تناقض كل الوعود التي قام بها سيريزا للناخبين عند وصوله الى السلطة في كانون الثاني/يناير. واقرت المتحدثة باسم الحكومة اولغا يروفاسيلي قبل التصويت بانه اذا استمر هذا الانقسام داخل اليسار "ريما سيكون من المستحيل الاستمرار". واعلنت بعد التصويت ان "الثمن كان واضحا على صعيد الغالبية البرلمانية", مما احدث "مشكلة سياسية", الا انها اضافت ان "الاجراءات المقررة سيتم  تطبيقها لمواجهة الوضع", دون ايضاح. واظهر استطلاع للراي نشر الاسبوع الماضي ان ثلثي الناخبين لا يزالون يعتبرون تسيبراس الافضل لقيادة البلاد. كما ان حزبه لا يزال يتصدر نوايا التصويت في حال اجريت انتخابات تشريعية مبكرة يرى العديد من النواب والمحللين ان لا مفر منها.