حل غامض ومؤقت لأزمة النفايات في بيروت... والاحتجاجات تتواصل

طباعة
استؤنف جمع النفايات في بيروت الاحد بعد ازمة استمرت ستة ايام تراكمت خلالها النفايات وتفشت الروائح الكريهة في شوارع العاصمة اللبنانية، حيث عاود عمال شركة "سوكلين" العمل بشكل طبيعي بعدما تراكمت أطنان القمامة في الشوارع. ويأتي استئناف جمع النفايات بعد اتفاق مؤقت "حول المناطق التي سترمى فيها النفايات المعالجة" كما أكد وزير البيئة محمد المشنوق  الذي لم يحدد الامكنة ولا أعداد هذه المكبات وذلك تنفيذاً لخطة رئيس الحكومة المرحلية القاضية بنقل نفايات العاصمة الى مطامر في المناطق أعلم بها رؤساء اتحادات البلديات لكنها بقيت سرا. واكد الوزير أنه يجرى التنسيق لنقل النفايات المعالجة الى هذه الاماكن ولجمع النفايات من الشوارع. وفي الايام الستة الماضية واجهت بيروت وضواحيها ازمة نفايات بعد ان اقفل المطمر الرئيسي في منطقة الناعمة جنوب بيروت بسبب احتجاج سكان المنطقة على التلوث الناتج عنه والروائح الكريهة المنبعثة منه. افتتح المطمر عام 1997 ليتم استخدامه لبضع سنوات فقط في انتظار ايجاد حل شامل لكن الوضع لم يتغير بعد 18 سنة. وتعهدت الحكومة العام الماضي باقفال المطمر قبل 17 تموز/يوليو الجاري، وايجاد موقع بديل، لكن المهلة انتهت من دون ايجاد حل فقام السكان باقفال الطريق المؤدي الى المطمر. ودعا خبراء البيئة والمواطنون الى ايجاد حل شامل لازمة النفايات وهي مشكلة مزمنة منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان، وتشمل الحلول المقترحة مزيدا من اعادة التدوير لخفض كمية النفايات المرسلة الى المطامر... لكن ايا من المشاريع لم يطرح على بساط البحث ويعارض البعض الخطة المؤقتة التي طرحتها الحكومة. لمن ما ان اعلن وزير البيئة امس البدء بجمع نفايات بيروت من الشوارع حتى بدأت مظاهر الاحتجاج تسود في عدد من المناطق احتجاجا على احتمال نقل النفايات اليها خصوصا في الشمال والشوف. وقطع أتوستراد الجية من قبل المعتصمين احتجاجاً على احتمال نقل النفايات الى منطقتهم، واقفل عشرات الاشخاص الذين يعارضون استخدام مطمر في منطقة الجية الساحلية جزءا من الطريق الساحلية التي تربط بيروت بجنوب لبنان، وقاموا بنصب خيم وسط الطريق المقطوع لمنع وصول شاحنات النفايات الى مناطقهم، وتسبب قطع الطريق بزحمة سير خانقة. كذلك أعتصم مواطنون في مناطق لبنانية مختلفة في الشمال والبقاع وقطعوا الطرقات رفضا لنقل نفايات العاصمة اللبنانية الى مناطقهم.