السعودية تستثمر 230 مليار ريال في الأبنية الخضراء لكن 50% منها متعثر

طباعة
أكد أمين مبادرة خادم الحرمين للأبنية الخضراء المهندس فيصل الفضل أن أكثر من 50% من مشاريع الأبنية الخضراء في السعودية متعثرة، لعدم وجود آليات واضحة نحو التحفيز والتسجيل والتوثيق المحلي، إضافة إلى عدم وجود القدرات المحلية من مكاتب استشارية وشركات مقاولات مهتمة بالأبنية الخضراء. ونقلا عن صحيفة "الاقتصادية"، أشار إلى أن الاستثمار في الأبنية الخضراء في نمو متزايد في المملكة، حيث بلغت الاستثمارات حتى اللحظة 230 مليار ريال، تم ضخها في 345 مشروعا وعلى مساحة تصل إلى نحو 35 مليون متر مربع، إلا أن تعثر المشاريع يقف في وجه نمو وتطوير مشاريع الأبنية الخضراء في المملكة بشكل كبير. وأوضح الفضل أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء يعكف على إصدار خمسة أدلة عامة في الأبنية الخضراء وخاصة في المؤتمرات والتعليم والمشاريع والمصادر إضافة إلى تقرير يعد الأول من نوعه في المملكة يعنى بعلاقة صحة الإنسان بالمباني وصحة البيئة بالتغيرات المناخية. وبيّن أن برنامج المنتدى اختياري حاليا، حيث تبناه عديد من الجهات في القطاع العام والخاص، وأنه فور اعتماده إلزاميا من الجهات الحكومية والقطاع الخاص سيسرع ذلك من عملية الانتقال من البناء والتشيد التقليدي إلى "الأخضر" عالي الكفاءة والصديق للإنسان والبيئة. وأوضح أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، هو الجهة الوحيدة في المملكة بموجب التراخيص من وزارتي العدل والتجارة التي تعنى بإعداد معاير الأبنية الخضراء من خلال برنامج "سعف" وهو علامة الجودة الأولى من نوعها في منطقة الخليج من جهة محايدة لا حكومية ولا ربحية. وقال إنه عند تطبيق نظام الأبنية الخضراء سيوفر ذلك أكثر من 30% من الطاقة في المملكة، و15% من المياه، إضافة إلى توفير 75% من مخلفات مواد البناء حاليا، كما سيفتح آفاقا جديدة في الإبداع والابتكار في الطاقة النظيفة والأنظمة المساهمة لترشيد الموارد والصحة العامة للإنسان والبيئة. وشدد على أنه بات من الأهمية تداول أوجه تعزيز ثقافة الأبنية الخضراء في المشاريع الكبرى، بحيث إن أي مشروع يطبق في أية وزارة أو مصلحة لا بد أن يتبع ثقافة جديدة، ما سيؤثر إيجابيا في استخلاص أكبر فائدة ممكنة، كما أن هذه الثقافة تتطلب عملا وطنيا تعاونيا عملاقا وغير مسبوق. وذكر أن الأبنية الخضراء تعتمد على خمس ركائز أساسية، أولها اختيار الموقع وتشمل تحديد الوجهات واحتياجات الموقع، وثانيا الطاقة، وثالثا المياه وتشمل تدوير المياه للاستفادة منها في المشروع، أما الرابع فهو البنية الداخلية وتعني جودة الهواء داخل المشروع والتهوية الصحية والتأكد من عدم وجود شوائب ضارة بالصحة، وأخيرا المواد المستخدمة في المشروع التي يجب أن تكون مواد صديقة للبيئة ومن محيط المشروع.