مصر تعتزم خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية إلى 2.9 مليار دولار

طباعة
أعلن وزير البترول المصري شريف إسماعيل أن بلاده تستهدف خفض مستحقات شركات النفط والغاز البالغة 3.5 مليار دولار إلى 2.9 مليار بنهاية أغسطس آب على أن يتم السداد بالكامل نهاية عام 2016. وأضاف إسماعيل أن مصر تتوقع الانتهاء من اتفاق تجاري مع السعودية أو الإمارات أو الكويت هذا الشهر لتمويل احتياجات البلاد من المواد البترولية لمدة عام بتسهيلات ائتمانية وفترة سماح في الدفع، بحسب وكالة رويترز. وقال إن بلاده التي تعمل بقوة على إنشاء الكثير من محطات الكهرباء الجديدة ستطرح مناقصة جديدة خلال 2016 لاستئجار مركب تغييز ثالثة جديدة لسد حاجة محطات الكهرباء الجديدة الخاصة بشركة سيمنس الألمانية. ويشهد إنتاج مصر تراجعا منذ منتصف التسعينات ولاسيما من الحقول القديمة بخليج السويس ودلتا النيل. لكن اكتشافات جديدة صغيرة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي ساهمت جزئيا في تعويض جزء من الانخفاض. وستساهم الاتفاقيات الجديدة التي أبرمتها مصر في مؤتمر شرم الشيخ مارس آذار الماضي مع شركات بي.بي وبي.جي وإيني وغيرها من شركات النفط الأجنبية العاملة بالبلاد في زيادة عمليات البحث والاستكشاف بما يعزز الإنتاج ويقلل الاعتماد على الواردات. خفض مديونية الشركاء الأجانب وكشف وزير البترول عن أن بلاده تهدف إلى "خفض مديونية الشركاء الأجانب إلى 2.9 مليار دولار بنهاية أغسطس الحالي بعد التوقيع في مجلس الوزراء على بعض الاتفاقيات الجديدة. المديونية تبلغ حاليا 3.5 مليار دولار." ويقول مسؤولو الشركات الأجنبية العاملة في مصر إن شركاتهم تقوم بضخ استثمارات فى قطاع النفط على أن تسترد الأموال التي أنفقتها من خلال الحصول على نسبة من الإنتاج من حقول النفط والغاز. وأضاف الوزير "سيتم الانتهاء من كامل سداد مديونية الشركاء الأجانب بنهاية 2016." واضطرت مصر إلى إرجاء سداد مستحقات شركات النفط والغاز بفعل المتاعب الاقتصادية بعد أكثر من أربع سنوات من عدم الاستقرار عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم حسني مبارك في يناير كانون الثاني 2011. وقال إسماعيل  أن بلاده "وقعت 56 اتفاقية منذ عام ونصف مع الشركات العاملة في البلاد ما بين مد عمل باتفاقيات قديمة أو تعديل سعر الغاز أو اتفاقية جديدة أو تعديل نسب اقتسام الإنتاج. الهدف من تعديل الاتفاقيات تحفيز الشريك الأجنبي للعمل والاستثمار، مضيفا "هناك 9 اتفاقيات معروضة على مجلس الوزراء الآن وأتوقع إصدارها في شكل قوانين خلال أغسطس وسبتمبر وسيتم الإعلان قريبا عن 10 اتفاقيات جديدة لنصل إلى 75 اتفاقية تهدف لحفر 300 بئر على الأقل." وتهيمن الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية. انتهاء المنح البترولية الخليجية كما أعلن إسماعيل إن "المنح البترولية من دول الخليج انتهت وما نتحدث عنه الآن اتفاقيات تجارية نقوم فيها بسداد قيمة ما نحصل عليه سواء في شكل شحنات زيت خام أو السداد بشكل نقدي." والسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وداعم رئيسي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجانب دولة الإمارات ودولة الكويت اللتين قدمتا مع المملكة مساعدات بمليارات الدولارات لمصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز 2013. وأضاف الوزير أن مصر تتفاوض الآن مع السعودية والإمارات والكويت لإبرام اتفاق تجاري مع إحدى هذه الدول لسد احتياجات بلاده خلال الفترة المقبلة. وقال "نتكلم على اتفاق لمدة عام بتسهيلات ائتمانية وفترة سماح في السداد. خلال أغسطس بإذن الله سنكون وصلنا لنتيجة إيجابية مع إحدى هذه الدول. وأضاف قائلا "احتياجتنا الشهرية التي نتفق عليها الآن هي نحو 500 ألف طن سولار و160 ألف طن بنزين و220 ألف طن مازوت. هذا جزء من احتياجتنا ونحن نغطي الجزء الآخر من خلال الإنتاج المحلي." وتعاني مصر من ارتفاع فواتير الطاقة بسبب الدعم الكبير للوقود الذي حول البلد البالغ عدد سكانه 88 مليون نسمة من مصدر صاف للطاقة إلى مستورد صاف لها خلال السنوات القليلة الماضية. زيادة إنتاج مصر من الغاز وطرح مزايدة جديدة للنفط وأوضح إسماعيل أن إنتاج بلاده من الغاز يبلغ 4.4 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز وإن من المستهدف زيادته إلى خمسة مليارات قدم مكعبة بنهاية السنة المالية 2015-2016 التي بدأت في أول يوليو تموز الماضي. وأضاف "نتيجة بعض الاكتشافات الموجودة في منطقة الدلتا نسعى لزيادة الإنتاج إلى 5 مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي." وحاولت مصر معالجة نقص الطاقة من خلال التوقيع على مجموعة من صفقات استيراد الغاز الطبيعي المسال هذا العام ومنح القطاع الخاص الضوء الأخضر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خطوة يمكن أن تشجع الاستثمار الخاص في قطاع الطاقة مع تخفيف النقص في الإمدادات. وقال الوزير "سيكون هناك اهتمام لدى القطاع الخاص في المرحلة المقبلة باستيراد الغاز من الخارج خاصة مع وصول المركب الثانية في سبتمبر والثالثة خلال 2016. سنعلن خلال هذا الشهر عن تعريفة استخدام القطاع الخاص للشبكة القومية للغازات." وأضاف أن بلاده ستعلن خلال أغسطس آب الحالي عن الشركات الفائزة بتوريد 45 شحنة من الغاز المسال وهي تمثل احتياجات مركب التغييز الثانية التي ستصل في سبتمبر أيلول على أن تبدأ الضخ المنتظم للغاز الطبيعي في أكتوبر تشرين الأول. وأغلقت مصر الليلة الماضية باب تلقي عروض المشاركة في مناقصة توريد 45 شحنة من الغاز المسال للبلاد التي تعاني نقصا في توفير الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي بعد سد احتياجات قطاع الكهرباء من خلال استئجار مركب تغييز في أبريل نيسان الماضي توفر 500 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز. وقال إسماعيل إن الهيئة العامة للبترول ستعلن خلال "أكتوبر أو نوفمبر من هذا العام عن مزايدة جديدة للتنقيب عن النفط في مصر." وبسؤال الوزير عن مزايدة إيجاس للتنقيب عن النفط والغاز في 12 قطاعا بالبحر المتوسط والتي أغلق باب التقدم لها الخميس الماضي قال "إيجاس في مرحلة التقييم حاليا وسيتم الإعلان عن الشركات الفائزة خلال هذا الشهر." وأضاف أن بلاده واعدة في إنتاج "الزيت الخام والغاز الطبيعي. هناك مناطق لم تستكشف بعد وخاصة في البحر المتوسط ودلتا النيل الأرضية والصحراء الغربية. حتى خليج السويس مازلنا نحقق فيه اكتشافات جديدة حتى الآن."