الحكومة البريطانية تبدأ بيع حصتها في Royal Bank Of Scotland

طباعة
باشرت الحكومة البريطانية بيع حصتها التي تمثل غالبية رأسمال مصرف Royal Bank Of Scotland سعياً لخفض دينها العام وإطلاق عملية عودة المصرف الى القطاع الخاص، بحسب إعلان وزارة الخزانة. وباعت الحكومة ما نسبته  5.4% من رأسمال Royal Bank Of Scotland البالغة 2.1 مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل 3.3 مليار دولار أو 3 مليارات يورو، بحسب بيان الوزارة. وأعلنت وزارة الخزانة أن "مبلغ 2.1 مليار جنيه استرليني الذي تم جمعه من عملية البيع سيستخدم لتسديد الدين الوطني". وكانت قد أقدمت الحكومة البريطانية في 2008 لدى اشتداد الازمة المالية العالمية على إنقاذ المصرف بموجب خطة بقيمة 45.5 مليار جنيه استرليني، أي حوالي 65 مليار يورو بسعر الصرف الحالي، من الأموال العامة. ولقاء أكبر عملية إنقاذ مصرف في العالم حصلت الحكومة البريطانية على حوالى 80% من رأسمال المصرف الذي يتخذ مقراً له في "ادنبره". ومنذ ذلك الحين، سجل Royal Bank Of Scotland خسائر اجمالية تقارب 50 مليار جنيه استرليني وألغى أكثر من 30 الف وظيفة مع ترقب إلغاء آلاف الوظائف الأخرى لاحقاً. وبالمقارنة مع الثمن الذي دفعته الحكومة لإنقاذ المصرف والذي بلغ 500 بنس للسهم الواحد، فإن المكلفين يتحملون عبءً كبيراً جراء عملية الخصخصة، وكانت الحكومة قد أرجأت عملية الخصخصة حتى الآن لأن سعر السهم لم يرتفع إلى المستوى الذي كان عنده عندما اشترت 78.3% من رأسمال المصرف. وشدد وزير المالية جورج اوزبورن على أن العملية هي "خطوة اولى مهمة في اعادة البنك الى الملكية الخاصة، وهو الامر الواجب القيام به من اجل المكلفين والشركات في بريطانيا"، وأضاف: "ستعزز الاستقرار المالي وتقود الى قطاع مصرفي اكثر تنافسية وتدعم مصالح الاقتصاد الاوسع نطاقا". وتعتزم الحكومة بيع القسم الاكبر من حصصها في المصرف بحلول نهاية ولاية السلطة الحالية في 2020. Royal Bank Of Scotland أكبر المصارف العالمية قبل الأزمة المالية: كان رويال بنك اوف سكوتلاند يعتبر من المصارف العالمية الكبرى على صعيد الاموال التي يديرها قبل الازمة المالية التي انعكست على عملياته فألحقت به خسائر صافية بلغت 50 مليار جنيه منذ ذلك الحين. وبعد تسجيل خسائر للسنة السابعة على التوالي عام 2014 اعلن في شباط/ فبراير انه سيضع حداً لأنشطته المصرفية في الشرق الاوسط وافريقيا وسيحد من وجوده في اسيا والولايات المتحدة على أن يركز نشاطاته في بريطانيا. غير أنه عاد وحقق زيادة بنسبة 27% في أرباحه الصافية في الفصل الثاني من العام الجاري حيث مكنه بيع عملياته في الولايات المتحدة من التعويض عن تكاليف استثنائية أعلى من العادة.