أسعار المساكن السعودية تتراجع 17% في 7 أشهر

طباعة

زادت حالة الركود غير المسبوق في السوق العقارية السعودية مع بدء النصف الثاني من العام الحالي ولكن هذا الامر طبيعي حسبما تظهر دراسات السوق العقاري في السنوات الماضية. وبحسب تحليل للكاتب عبد الحميد العمري في جريدة "الاقتصادية" السعودية فإن بعض المحللين يستغربون الانخفاضات التي حدثت في النصف الاول من 2015 والتي تعتبر أول تراجعات تسجل منذ سنوات عديدة. فقد تراجعت قيمة تعاملات السوق العقارية السعودية في الاشهر السبعة الاولى بنسبة 22.3% وبقيمة 215.9 مليار ريال سعودي مقارنة مع 278 مليارا في الفترة نفسها من العام الماضي، وبأجمالي عدد صفقات وصلت الى 166.6 الف صفقة فقط لتنخفض بنسبة 14.5%. وبلغت اعداد العقارات المباعة حوالي الـ 179.1 الف عقار مقابل 209.2 الف عقار مباع في الفترة ذاتها من العام المنصرم. أما على مستوى مساحات الصفقات العقارية، فقد سجلت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2015 انخفاضا قياسيا، وصلت نسبته إلى 45.0%، لتستقر بنهاية الفترة عند 1.4 مليار متر مربع، مقارنة بنحو 2.5 مليار متر مربع لنفس الفترة من العام الماضي. ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للمساكن (بيت، شقة، عمارة، فيلا) إلى نحو 16.6%، مقارنة بمستوياتها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الماضي.

والامر نفسه انطبق على متوسط أسعار الفلل السكنية الذي سجل انخفاضا نسبته 8.6%، منذ بداية 2015 وهو أمر متوقع قياسا على الانخفاض القياسي في أعداد الفلل السكنية المباعة خلال الفترة، بنسبة تراجع 58.4%، لتستقر عند بيع 953 فيلا سكنية فقط خلال الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة ببيع 2294 فيلا سكنية للفترة نفسها من العام الماضي و 3577 فيلا سكنية في أول سبعة أشهر من 2013. وفي المقابل استقر متوسط أسعار الشقق السكنية منذ بداية السنة عند 574.1 ألف ريال للشقة الواحدة، على الرغم من ارتفاع عدد مبيعاتها خلال الفترة بنسبة 10.3%، لتستقر عند 10.4 ألف شقة سكنية، وقد يكون غلاء الأسعار هو الدافع نحو زيادة الإقبال على الشقق السكنية. وينقل العمري في تحليله عن بعض الخبراء ان الركود العقاري الذي يخيم على تعاملات السوق هو نتيجة للتضخم الكبير في الأسعار السوقية للأصول العقارية المختلفة، ومع فوائض العروض من مبيعات المساكن التي تزامنت مع ارتفاع قياسي في الأسعار، قابلها إحجام كبير من الأفراد عن الشراء لغياب القدرة المادية أو الائتمانية لتسجل السوق العقارية في المملكة وتيرة تصاعد للأسعار غير مبررة. و مقارنة بالقطاع التجاري سجلت الصفقات العقارية للقطاع السكني انخفاضات أدنى ، حيث يظهر التقرير انخفاض إجمالي قيمة الصفقات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنسبة 21.6%، لتستقر عند 141.3 مليار ريال بنهاية يوليو / تموز 2015، مقارنة بنحو 180.3 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت الصفقات العقارية للقطاع السكني انخفاضات أدنى بكثير من الانخفاضات الأكبر التي لحقت بالقطاع التجاري، التي وصلت خلال نفس الفترة إلى 32.7%  كنسبة تراجع على أعداد الصفقات العقارية التجارية، وإلى نحو 29.9 % على مبيعات العقارات التجارية.  
//