السعودية أصبحت أقل تحملا لهبوط النفط لارتباط عملتها بالدولار

طباعة
كشفت "إنرجي أسبكتس" لاستشارات الطاقة أن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أصبحت أقل تحملا لهبوط أسعار الخام عما كانت عليه في بداية العام نظرا لتدهور ماليتها العامة لكن ذلك لا يعني بالضرورة إنها ستخفض الإنتاج. وتراجع سعر النفط بنحو النصف تقريبا في العام المنصرم ليقترب من 50 دولارا للبرميل وتشكل إيرادات المملكة من مبيعات النفط 90 في المئة من عائدات ميزانيتها. وأدت زيادة الإنفاق وتراجع إيرادات النفط إلى عجز في الميزانية يقدره صندوق النقد الدولي بنحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام أو حوالي 150 مليار دولار. وتقدر إنرجي أسبكتس أن برنامج إنفاق حكومة المملكة وبصفة خاصة الإنفاق العسكري أدى إلى خفض صافي احتياطيات النقد الأجنبي 52 مليار دولار في الخمسة أشهر الأولى من 2015. وأوضح المحلل لدى إنرجي أسبكتس ريتشارد مالنسون "لا نقول إن سياسة الإنتاج المرتفع وترك السوق لتتوازن ستتغير..لكن صبر ومرونة الرياض ربما أصبحا أقل مما كانا عليه في بداية العام." ولن تحقق السعودية مثل غالبية الدول المنتجة للنفط في الخليج ميزة تنافسية من ارتفاع قيمة الدولار ثمانية في المئة هذا العام حيث تربط عملتها الريال بالعملة الأمريكية وهو ما يمنعها من خفض قيمتها. وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت نحو عشرة في المئة في 2015 تحت ضغط قيام دول في منظمة أوبك من بينها السعودية بضخ مزيد من النفط للحفاظ على نصيبها في السوق وأيضا تحت ضغط منتجين من خارج المنظمة مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة. وتباطأ الطلب من مستهلكين مثل الصين والبرازيل هذا العام ولذا تفاقم الاختلال بين العرض والطلب. وتجتمع أوبك في أوائل ديسمبر كانون الأول لكن من المستبعد الآن أن تقرر خفض الإنتاج. وقال مالنسون "ارتفع إنتاج أوبك بشكل كبير هذا العام مع زيادة إنتاج السعودية والعراق. لكن هناك أسبابا وجيهة تدفع للاعتقاد بأنهما لن يستمرا في زيادة الإنتاج..وبالنسبة للسعودية فربما تقرر خفض إنتاجها عقب إنتهاء فصل الصيف وأيضا إذا رأت استجابة من منتجين خارج أوبك." وأضاف "ربما يخلق الموقف المالي حافزا لهم حالما يشعرون أن الأسعار بدأت تتعافى ليقرروا خفض الإنتاج للمساهمة في إضافة زخم."