تهديدات عديدة تطال اكبر اقتصاد عربي

طباعة
مخاوف كثيرة بدأت تحوم حول النظام المصرف السعودي .. تكمن في مدى استمرارية تراجع السيولة فيه، فصاحبة اكبر اقتصاد عربي دفعت بعملتها المحلية للهبوط إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار في أكثر من ست سنوات في سوق العقود الآجلة، وكان السبب وراء ذلك اصدار نادر للسندات بقيمة 20 مليار ريال. وبنحو 144 نقطة قفزت العقود الآجلة للدولار أمام الريال لأجل عام إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2008، في حين تراوح التداول في وقت سابق من هذا العام بين صفر و100 نقطة. وبحسب التجار فان العقود الآجلة قد تحركت استجابة لقفز سعر فائدة الريال السعودي للآجال الطويل بسوق النقد بعدما باعت الحكومة سندات بالريال إلى البنوك التجارية المحلية هذا الأسبوع تتراوح اجالها بين 5 و7و10 سنوات وذلك للمساعدة في تغطية عجز الموازنة الضخم بفعل تراجع أسعار النفط. و قد دفع إصدار السندات تكلفة الريال لأجل عامين في سوق بين البنوك إلى الارتفاع 1.53% هذا الأسبوع من نحو 1.05 % قبل ستة أسابيع. هذا ويتوقع مصرفيون بأن تبيع السعودية المزيد من السندات ربما بقيمة 20 مليار ريـال شهريا حتى نهاية العام الجاري وربما العام المقبل لتغطية العجز الناتج عن انخفاض أسعار النفط الذي يتوقع المحللون أن يبلغ ما بين 130 و150 مليار دولار خلال العام الجاري. اذا هي خطوة اتخذتها المملكة العربية السعودية لتغطية عجز موازنتها المالية ودعم انفاقها المالي .. لها اثار مباشرة على نظامها المصرفي. حيث يتوقع أن تساهم في امتصاص السيولة غير النشطة من البنوك ما سيقود الى تعزيز مكاسب النظام المصرفي على المدى الطويل ويدعم من جودة أصوله، وبشكل خاص في ظل وجود مؤشرات تؤكد على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها.