تأجيل الحركة الاحتجاجية في بيروت بعد سقوط قتيل

طباعة
أعلنت حملة "طلعت ريحتكم" التي تنظم منذ مساء السبت حركة إحتجاجية في وسط بيروت أنها أرجأت تظاهرة كان من المقرر تنظميها مساء اليوم بعد أن شهدت احتجاجات ليل الأحد اشتباكات مع قوات الأمن في بيروت نتج عنها سقوط قتيل وعشرات المصابين. وكان ليل بيروت شهد في ثاني أيام الاحتجاجات ضد الحكومة اللبنانية على خلفية تراكم النفايات في العاصمة وضواحيها أعمال عنف بينما هدد رئيس الحكومة تمام سلام بالاستقالة مع تسبب السخط الشعبي في استقطاب الآلاف للنزول إلى الشوارع. وقدرت وسائل إعلام لبنانية أعداد المحتجين مساء أمس بنحو 20 ألفا في شوارع بيروت بينهم نساء واطفال ومن مختلف المناطق والفئات العمرية، لكن "دخول مندسين" في صفوف المحتجين، على حد وصف المنظمين، حوّل التحرك السلمي الى "ساحة حرب" مع القوى الأمنية التي وجهت مدافع المياه وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قام بعضهم برشق شرطة مكافحة الشغب بالحجارة والعصي بالقرب من مقر رئيس الحكومة. وسمع دوي إطلاق نار حيث أطلق رجال الأمن النار في الهواء، فيما إتهم المنظمون القوى الأمنية باطلاق الرصاص المطاطي على المحتجين ورمي القنابل المسيلة وسط المتظاهرين ما تسبب بحالات إختناق عديدة. وفيما كان المعتصمون يرددون هتافات "سلمية سلمية" في اشارة الى الطابع السلمي لتحركهم في ساحة رياض الصلح القريبة من مقري مجلس النواب ومجلس الوزراء بادرت مجموعة من الشبان بعضهم كان ملثما الى رشق العناصر الامنية وقوات مكافحة الشغب الذين وقفوا صفوفا متراصة خلف عوائق حديدية واسلاك شائكة بعبوات المياه المخلوطة بالرمل الذي جمعوه من حديقة ساحة رياض الصلح وبالاخشاب والحجارة التي اقتلعوها من ارض الحديقة، وأشعل بعض المتظاهرين حرائق وقاموا بتحطيم واجهات المتاجر في أرقى مناطق العاصمة اللبنانية. كما حاولوا ازالة السياج الشائك الذي وضعته قوات الامن لمنع المعتصمين من التقدم الى مقر الحكومة. واحرق عناصر من هذه المجموعة دراجة نارية على مراى من القوى الامنية. وبعد محاولة دفع المتظاهرين للتراجع الى الخلف عبر اطلاق خراطيم المياه تجاههم عمدت القوى الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع وتمّ نقل 43 متظاهرا على الاقل الى المستشفيات للعلاج بعد اصابتهم بحالات اختناق فيما تلقى نحو مئتين اسعافات اولية من دون الحاجة لنقلهم الى المستشفى. وافاد مصدر امني ان ثلاثين عنصرا من قوات الامن اصيبوا خلال المواجهات احدهم في حالة حرجة. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الشرطة اللبنانية لم تطبق معايير حقوق الإنسان ودعت لإجراء تحقيق.