قطر تركز على حصتها في سوق الغاز الطبيعي أكثر من السعر

طباعة

تولي قطر اهتماما أكبر في الحفاظ على حصتها في السوق الاسيوية المهمة.

ويشير تقرير لرويترز الى أنّ قطر تعتبر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم لكن استراليا قد تتقدم عليها في غضون السنوات الخمس المقبلة وقد يقوّض هذا التحول هيمنتها على السوق في آسيا التي تمثل نحو 75% من السوق العالمية وتدفع أعلى الاسعار. واعتبر رئيس أبحاث الغاز والغاز الطبيعي المسال في وود ماكينزي نويل توماني: "أنّ قطر كانت تتبني في الماضي استراتيجية الحفاظ على السعر ولكنها ستتحول في المستقبل إلى الاهتمام بالاحتفاظ بحصتها في السوق." وتابع: "تتدفق كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من استراليا الى السوق وحتما ستحل محل بعض الشحنات التي ترسلها قطر لآسيا." ونتيجة لذلك حرصت قطر على التعاون على نحو أوثق مع شركات التجارة التي تركز على الصفقات قصيرة الأجل غالبا في أسواق عالية المخاطر وفي نفس الوقت تقلص التوقعات الخاصة بالسعر. وقال متعامل في شركة تجارة عالمية : "في السابق لم تعر قطر أهمية للممارسات ولكنها توليها اهتماما أكثر الان وتتصرف بحنكة أكبر وتتعامل الآن مع التجار بشكل أكبر وشرعت في المشاركة في مناقصات." وبمساعدة شركات التجارة تورد قطر الغاز الطبيعي المسال لعدد من احدث العملاء الذين دخلوا السوق مثل مصر والاردن وباكستان وتستورد هذه الدول كميات كبيرة من خلال مناقصات قصيرة الأجل.وتعد اليابان وكوريا الجنوبية والهند أكبر عملاء لقطر. وتعتمد السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال على عقود ثنائية طويلة الأجل تمتد لسنوات غير ان توافر امدادات جديدة أدى لتزايد كميات فائضة غير مخصصة لعملاء ما قاد إلى اهتمام أكبر بالعقود "الفورية". وقال تاجر في شركة نفط كبرى "تستطيع قطر كدولة مصدرة ان تفي بعقود طويلة الأجل بل ويتبقى لديها كميات من الغاز الطبيعي المسال تتيح لها دخول أسواق جديدة. أنها استراتيجية للتكيف مع الوضع الجديد."وتكشف حركة التجارة هذه التغييرات .ويقدر مستشار الغاز الطبيعي المسال المستقل اندي فلاور ان صادرات قطر لاسيا في النصف الأول من العام انخفضت بنحو 2.7 مليون طن عنها قبل عام بينما زادت الصادرات لدول الشرق الأوسط ومن بينها إسرائيل والاردن ومصر بواقع 400 الف طن وأوروبا بنحو 2.5 مليون طن. وتابع: "هذا يشير لتحلي قطر بمرونة أكبر في التعامل مع التغيرات في السوق."وفي السابق كانت قطر تستطيع فرض علاوة باعتبارها موردا يحظى بقدر كبير من المصداقية إذ يصل انتاج شركتي قطر للغاز وراس غاز إلى نحو 77 مليون طن سنويا.