بورصة شنغهاي خسرت كل ارباح 2015

طباعة
تراجعت الاسهم الصينية مجددا وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي بعد الانهيار الذي اجتاح الاسواق العالمية يوم "الاثنين الاسود" الا ان الاسواق الاوروبية والاميركية استعادت بعضا من عافيتها بفضل عمليات اقتناص الفرص ومجموعة الحوافز التي اطلقتها الصين. ويبدو ان قلق الاسواق المرتبط بانخفاض البورصات الصينية بدأ يتراجع بعد ان شهدت الاسواق العالمية هبوطا حادا الاثنين وسط حالة من الهلع. فقد اعلن البنك المركزي الصيني اجراءات لتحفيز الاقتصاد بينها خفض الفائدة ونسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك بهدف دعم اقتصادها الذي يعد ثاني اكبر اقتصاد في العالم. الا ان السوق الصينية واصلت انهيارها، واغلقت بورصة شنغهاي على تراجع نسبته 7.6% بعد انخفاضها 8.5% الاثنين وهي اسوأ خسارة لها منذ عقدين. وبذلك تكون بورصة شنغهاي قد خسرت كل ارباح السنة وعادت الى ما دون المستوى الذي كانت عليه في 31 كانون الاول/ ديسمبر 2014. وبقي الدولار ضعيفا الثلاثاء فيما تعاني اسعار النفط من الانخفاض بعد ان تدنت الى ما دون 40 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ ست سنوات. وشدد خبراء ماليون وإقتصاديون على أنّ "عمليات البيع الكبيرة الاثنين كانت مبالغة الا ان المخاوف ما تزال ماثلة، فالاقتصاد الصيني لا يزال يتباطئ وكلما شاهدنا الاسواق الصينية تنهار كلما زاد قلق المستثمرين". ويثير تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين منذ فترة طويلة قلق المستثمرين، الا ان خفض بكين المفاجئ لقيمة عملتها قبل اسبوعين عقب مجموعة من البيانات الاقتصادية الضعيفة اثار حالة من الهلع في الاسواق. وتعتبر الصين اكبر دولة تجارية في العالم كما انها محرك رئيسي للنمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي فان اي مؤشرات على ضعف اقتصادها وسط توقعات بان يرفع الاحتياطي الفدرالي الاميركي الفائدة للمرة الاولى منذ عشر سنوات اثار المخاوف من ركود عالمي. وعلّق بيرنارد او من شركة "اي جي ماركتس" انه لا يوجد "عامل واضح" لانهيار البورصات العالمية"، مشيرا الى ان "مجموعة الاخبار الاقتصادية الجيدة قد تساعد في تبديد المخاوف بان النمو العالمي يتدهور. وبالتاكيد فان اي تحسن في الاقتصاد الصيني سيكون موضع ترحيب". واعلن البنك المركزي الصيني خفض معدلات فائدة الاقراض والايداع بنسبة 0,25%, كما خفض نسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك بمقدار 0,50 نقطة مئوية. ويبدأ سريان هذه الاجراءات الاربعاء وهي تاتي بعد عمليات خفض مماثلة في اواخر حزيران/ يونيو. وبهذا يكون المركزي الصيني قد خفض الفائدة خمس مرات منذ تشرين الثاني/نوفمبر في الوقت الذي تحاول السلطات تجنب تراجع قوي في النمو الاقتصادي. وكانت البورصات الصينية ارتفعت بنسبة 150% خلال عام مدفوعة بمديونية كبيرة من دون ان يكون ذلك مرتبطا بالاقتصاد الفعلي،  قبل ان تتراجع اعتبارا من منتصف يونيو رغم الجهود المتكررة التي قامت بها بكين. وذكرت بكين الاحد انها ستسمح كذلك لصندوق المعاشات الحكومي الضخم، الذي يمتلك اصولا بقيمة 3,5 ترليون يوان (546 مليار دولار) بنهاية 2014، بشراء الاسهم. وأعلن البنك اليوم انه ضخ مبلغ 150 مليار يوان في سوق المال لتسهيل السيولة في خطوة وصفها الاعلام الرسمي بانها اكبر عملية ضخ مالي منذ كانون الثاني/يناير 2014.
//