مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع النفط السعودي يسجل أدنى مستوياته منذ 6 أعوام

طباعة
أظهر تقرير اقتصادي صادر عن البنك الاهلي التجاري أن شركات قطاع النفط والغاز السعودي شهدت تراجع في التوقعات، لتواصل الهبوط منذ الربع الأول من عام 2015، حيث تدنى مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع إلى 9 نقاط في الربع الثالث من عام 2015، منخفضاً من 16 نقطة للربع الثاني من العام ، و25 نقطة للربع الثالث من عام 2014، وهذه أدنى قراءة للمؤشر المركب منذ الربع الثالث من عام 2009، مع هبوط مؤشر أسعار البيع إلى ما دون مستوى الصفر. ويتوقع 77% من المشاركين عدم حدوث تغيير في أسعار البيع، في حين تتوقع نسبة 13% تراجعاً، أما النسبة المتبقية وهي 10% فتتوقع ارتفاعا في الأسعار، مما أدي لتسجيل مؤشر تفاؤل أعمال يبلغ سالب 3 مقارنة مع صفر للربع الثاني من العام و13 نقطة للربع الثالث من عام 2014. وبما يتسق مع هبوط مؤشر تفاؤل الأعمال لأسعار البيع، تراجع أيضاً مؤشر تفاؤل الأعمال للربحية والتوظيف. وانخفض مؤشر التفاؤل لصافي الأرباح بمقدار 2 نقطة على أساس ربع سنوي و12 نقطة على أساس سنوي "23 نقطة للربع الثالث من عام 2015،  و25نقطة للربع الثاني من عام 2015، و35 نقطة للربع الثالث من عام 2014. وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لعدد الموظفين 20 نقطة للربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 27 نقطة للربع الثاني من العام، و40 نقطة للربع الثالث من عام 2014. وأبدت توقعات الأعمال لأوضاع بيئة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015 تحسناً طفيفاً مقارنة مع الربع الثاني من عام 2015، حيث أفادت 53% من شركات القطاع بعدم توقع أن تتأثر عملياتهم بأي عوامل سلبية خلال الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 50% للربع الثاني من العام. وتمثلت التحديات الرئيسية أمام الأعمال بهذا القطاع في تأثير أسعار النفط وفقاً لإفادة 30% من الشركات؛ كما توقعت 8% من الشركات أن يكون لتوفر/تكلفة العمالة الماهرة تأثير سلبي على أعمالهم. وتعتزم نسبة أعلى من الشركات الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الثالث من عام 2015 "43%"، مقارنة مع الربع السابق (40% للربع الثاني من عام 2015) القطـاعات غير النفطية لازالت توقعات شركات القطاعات غير النفطية للربع الثالث من عام 2015 عند نفس المستوى المسجل قبل عام مضى (مؤشر التفاؤل بالأعمال المركب عند 36 نقطة)، وإن جاء أدنى عن مستوى التفاؤل المسجل للربع السابق من العام (43 نقطة للربع الثاني من عام 2015) وعند المقارنة مع الربع الثاني من عام 2015، تبدي كل المكونات الخمسة للمؤشر تراجعاً في الربع الثالث من العام نتيجة لضعف الطلب، وموسم العطلات/ الأعياد، والمنافسة، وعدم توفر مشاريع جديدة، والتوتر السياسي بالمنطقة. وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لمكون حجم المبيعات 42 نقطة للربع الثالث من عام 2015 مقابل 53 نقطة للربع الثاني من العام؛ في حين هبط مؤشر تفاؤل الأعمال للطلبات الجديدة بمقدار 8 نقاط ليسجل 47 نقطة للربع الثالث من عام 2015. وأظهر مؤشر أسعار البيع هبوطاً طفيفاً من 14 نقطة للربع الثاني من عام 2015 إلى 12 نقطة للربع الثالث من العام. وضعفت أيضا توقعات الربحية والتوظيف، حيث انخفض مؤشر التفاؤل لصافي الأرباح بمقدار 10 نقاط إلى 39 نقطة، وهبط مؤشر تفاؤل الأعمال لعدد العاملين بمقدار 4 نقاط إلى 38 نقطة. تحليـل القطـاعات سجل مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع المال والعقار وخدمات الأعمال 40 نقطة، محتلاً مرتبة القطاع الأكثر تفاؤلاً من كافة القطاعات الرئيسية. وتعززت التوقعات على أساس سنوي (مؤشر تفاؤل مركب بلغ 30 نقطة للربع الثالث من عام 2014)، مع انخفاض على أساس ربع سنوي ( 48 نقطة للربع الثاني من عام 2015). وتراجعت معظم المكونات للمؤشر، في حين تحسنت قليلاً تنبؤات التوظيف. وزادت نسبة الشركات التي لا تتوقع أي عوامل سلبية تؤثر على عمليات الأعمال من 59% في الربع الثاني من عام 2015 إلى 63% للربع الثالث من عام 2015، مما يشير إلى توقعات أفضل لبيئة الأعمال. وتدهورت توقعات الاستثمار في توسعة الأعمال، حيث أفادت نسبة 35% من الشركات عزمها على الاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015، منخفضة من مستوى 56% للربع الثاني من العام. سجل قطاع الإنشاء تراجعاً في مستويات التفاؤل ليبلغ أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من عام 2009، نتيجة لعدم توفر مشاريع جديدة. وانخفضت كل المكونات لمؤشر تفاؤل القطاع للربع الثالث من عام 2015. بيد أن  توقعات بيئة الأعمال حققت تحسناً مقارنة بالربع السابق من العام؛ إذ أفادت 63%  من شركات قطاع الإنشاء بعدم وجود معوقات لأعمالهم في الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 47% للربع الثاني من عام 2015. و أفادت 44% من الشركات المشاركة بأن لديها خطط للاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015 مقابل 51% للربع الثاني من عام 2015. وهبطت توقعات شركات القطاع الصناعي مسجلا 36 نقطة للربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 46 نقطة للربع الثاني من العام، وإن حققت نفس المستوى المسجل في الربع الثالث من عام 2014. ويعود ذلك التراجع ربع السنوي في مؤشر التفاؤل المركب إلى تراجع توقعات الطلب والربحية والتوظيف نتيجة لموسم الاجازات الصيفية وتباطؤ الطلب. وأبدت شركات القطاع الصناعي مستويات تفاؤل أعلى إزاء بيئة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015 مقارنة بالربع السابق من العام؛ حيث أشارت 76% من الشركات المشاركة أنهم لا يتوقعون أن يواجهوا أي معوقات لعمليات أعمالهم خلال الربع الثالث من العام، مقارنة مع 46% للربع الثاني من عام 2015. غير أن 34% من الشركات تعتزم الاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015، في حين كانت هذه النسبة 46% للربع السابق من العام. وضعفت توقعات التفاؤل بقطاع التجارة والفنادق السعودي للربع الثالث من عام 2015 مقارنة مع ربع العام السابق نتيجة للعطلة الصيفية، وإن جاءت أفضل قليلاً مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وبلغ المؤشر لتفاؤل الأعمال بالقطاع 33 نقطة للربع الثالث من عام 2015، مقابل 36 نقطة للربع الثاني من عام 2015، و28 نقطة للربع الثالث من عام 2014. وسجلت مكونات الطلب و أسعار البيع وصافي الأرباح  تراجعاً. إلا أن توقعات بيئة الأعمال شهدت تحسناً، حيث بلغت نسبة المشاركين في المسح من القطاع الذين لا يتوقعون أن تتأثر أعمالهم بعوامل سلبية في الربع الثالث من العام الجاري 62%، مقابل 53% للربع الثاني من عام 2015. وتعتزم 41% من الشركات بقطاع التجارة والفنادق الاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 44% للربع الثاني من العام. وانخفض مؤشر تفاؤل الأعمال لقطاع النقل إلى أدنى مستوى له من 32 نقطة للربع الثاني من عام 2015، و44 نقطة للربع الثالث من عام 2014 إلى 27 نقطة للربع الثالث من عام 215، وفي حين تراجعت مؤشرات الطلب والربحية والتوظيف، تحسنت توقعات أسعار البيع. أيضاً شهدت توقعات بيئة الأعمال لقطاع النقل تحسناً كبيراً، إذ بلغت نسبة المشاركين الذين لا يتوقعون أن تتأثر أعمالهم سلباً بأي معوقات خلال الربع الثالث من هذا العام 72%، مقارنة مع 48% للربع الثاني من عام 2015. بيد أن خطط الاستثمار في توسعة الأعمال أبدت تراجعاً، حيث يعتزم 32% من المشاركين في المسح من القطاع الاستثمار خلال الربع الثالث من العام، مقارنة مع 50% للربع الثاني من عام 2015. ولا تزال الشركات الكبيرة تُبدي مستوى تفاؤل أفضل من الذي تبديه الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم للربع الثالث من عام 2015، حيث سجل المؤشر المركب 40 نقطة و 31 نقطة لمجموعتي الشركات على التوالي. وفي حين أن الشركات الكبيرة أظهرت قدر أكبر من التفاؤل بشأن حجم المبيعات والطلبات الجديدة والربحية والتوظيف، جاءت توقعات مجموعتي الشركات الكبيرة والصغيرة متماثلة لأسعار البيع. وأبدت مجموعتا الشركات الكبيرة وتلك الصغيرة والمتوسطة الحجم قدر متماثل من الثقة تجاه بيئة الأعمال، إذ أشارت نسبة 69% من كل من المجموعتين إلى توقع أن لا تواجه عمليات أعمالها أي معوقات خلال الربع الثالث من عام 2015. وأظهرت الشركات الكبيرة تفاؤلاً أكبر بشأن خططها للاستثمار في توسعة الأعمال مقارنة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وجاءت النسبة المئوية للمجموعتين 39% و 34% على التوالي. العوامل المـؤثرة على الأعمال تُبدي الشركات في قطاع النفط والغاز قدر أكبر من التفاؤل إزاء بيئة الأعمال مقارنة مع ربع العام السابق؛ حيث ترى نسبة 53% من شركات القطاع المشاركة بالمسح عدم وجود عوامل سالبة يمكن أن تؤثر على عمليات أعمالهم خلال الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 50% للربع السابق من العام. وجاء تقلب أسعار النفط كمصدر قلق رئيسي لما يمكن أن يؤثر سلباً على الأعمال لدى شركات قطاع النفط والغاز، يليه نقص العمالة الماهرة وتزايد تكلفتها (8%). وشملت المخاوف الأخرى تباطؤ في أوضاع السوق، وانخفاض الطلب على المنتجات/ الخدمات، والمنافسة، حيث أورد 3% من المشاركين لكل عامل. وأبدى المشاركون من القطاعات غير النفطية قدر أكبر من التفاؤل تجاه بيئة الأعمال للربع الثالث من عام 2015؛ حيث أفادت نسبة 69% أنهم لن يتأثروا بأي عوامل سلبية خلال الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع نسبة 53% للربع السابق من العام. وشملت مصادر القلق للعوامل التي يمكن أن تؤثر على عمليات الأعمال لهذا الربع من العام توفر/تكلفة العمالة الماهرة (8%)، والمنافسة (7%). ومن حيث الاستثمار في توسعة الأعمال، تعتزم 43% من شركات قطاع النفط والغاز الاستثمار في التوسعة خلال الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 40% للربع الثاني من العام. ومن ناحية أخرى، اتسمت نسبة أعلى (50%) بالحذر، ولن تقدم على أي إستثمار في نشاطات توسعية خلال هذا الربع من العام. وانخفض مستوى التفاؤل في القطاعات غير النفطية، إذ أفادت نسبة 37% من الشركات برغبتها في الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 49% للربع الثاني من العام. وأبدا قطاع الإنشاء وقطاع التجارة والفنادق أكبر قدر من التفاؤل في هذا الصدد، حيث تعتزم نسبة 44% و41% من الشركات بالقطاعين على التوالي تنفيذ خطط لتوسعة الأعمال. تجدر الاشارة إلى أن الزيادة في مخزونات النفط الخام، مع زيادة إنتاج دول أوبك والدول المنتجة من خارج المنظمة، وتباطؤ الطلب على النفط، والعودة للسوق من مناطق الإمدادات المضطربة، وعلى نحو خاص من ليبيا، وقوة الدولار، اسهمت في هبوط أسعار النفط الذي بدأ منذ منتصف عام ٢٠١٤ وتواصل حتى الربع الأول من عام ٢٠١٥. وانتعشت أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2015، مدعومة بتخفيض عدد الآبار المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوقع أن يكون التباطؤ في إنتاج النفط بامريكا أسرع مما كان متوقعاً، وسحوبات متتالية من مخزون النفط بالولايات المتحدة الأمريكية، وأيضاً تحول إيجابي في النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو. وإشارة إلى سلة أوبك، زاد متوسط السعر بحوالي 19% خلال الربع الثاني من العام. كما أسهمت التأثيرات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط مصحوبة بالغموض المحيط بالمفاوضات النووية مع إيران في دعم الأسعار. وعادت الأسعار للضعف في شهر يوليو نتيجة لهبوط حاد في سوق الأسهم الصينية، والأزمة المالية في اليونان، وانتعاش إنتاج الخام بالولايات المتحدة الأمريكية الذي ظل متسماً بالقوة وواصل ضغطه على أسعار النفط؛ وإنتاج مقارب للمستوى القياسي من جانب روسيا ودول أوبك. ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط أسعار النفط 53 دولار  للبرميل في عام 2015، مع استقرار في تنبؤات الأسعار لما تبقى من العام نظراً لاتجاه صناعة النفط لتقليص الفائض الحالي في جانب العرض. بيد أن هناك مخاطر زيادة هبوط الأسعار في حالة رفع العقوبات عن إيران، التي بوسعها أن تزيد إنتاجها من مستوى 2.8 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي إلى 3.5 مليون برميل يومياً. ووسط الطفرة في عرض النفط، أعطت السعودية أولوية لحماية حصتها من سوق النفط على الأرباح العائدة من النفط من خلال المحافظة على مستوى إنتاجها من النفط الخام فوق مستوى ٩ مليون برميل يومياً. وزاد مستوى هذا الإنتاج من 9.9 مليون برميل يومياً في الربع الأول من عام 2015 إلى 10.4 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من نفس العام. المقال الكامل