أسعار النفط بدأت تؤثر على المصارف السعودية

طباعة

توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني أن يتأثر القطاع المصرفي السعودي بانخفاض أسعار النفط في المدى القريب، في ظل توقعات بارتفاع نسب القروض المتعثرة قبل نهابة العام. وتمكنت المصارف السعودية حتى الآن من تحقيق نتائج إيجابية على الرغم من تراجع أسعار النفط بنسبة 60% منذ حزيران يونيو من عام 2014 الماضي. وبحسب "ستاندرد آند بورز" فان المشاكل في جودة الأصول تحتاج إلى عدة فصول لتظهر في اقتصاد أقل مرونة،  معتبرة بأن المملكة قد شهدت استقراراً في جودة الأصول خلال السنوات الماضية، حيث كان الأمر ناجماً عن تراجع الخسائر الائتمانية. وكانت نسبة القروض المتعثّرة إلى إجمالي القروض المصرفية قد وصلت إلى 1.2% خلال الربع الأول، مرتفعة من 1.1% في 2014 بحسب بيانات "ساما"، التي تعتبر بمثابة المصرف المركزي السعودي. وكانت نسبة هذه القروض المتعثرة قد وصلت إلى 3.3% في أواسط 2010 عقب معاناة المملكة من تبعات الأزمة المالية العالمية. وأشارت الوكالة إلى ان مراجعة البيانات التاريخية تثبت وجود ارتباط بين القروض المتعثرة وأسعار النفط. فبعد أن هبطت أسعار النفط إلى حدود الثلاثين دولاراً للبرميل في أواخر 2008، ارتفعت نسبة القروض المتعثّرة بأكثر من الضعف في الأشهر التالية. ومن المرجّح أن يتعزّز هذا الارتباط، إذا بدأت الحكومة، كما هو متوقّع، بإبطاء وتيرة الإنفاق وضخّت قدراً أقل من السيولة في الاقتصاد. ومع ذلك فإن المحللين لا يشعرون بالقلق إزاء وضع بنوك المملكة بما أن الجهات الناظمة تفرض على المقرضين الاحتفاظ بنسبة تغطية تفوق ما هو مطلوب بموجب معايير بازل 3، وتشترط على المصارف تجنيب المخصّصات قبل أن تصبح ديوناً معدومة.