قرض لمصر بقيمة 339 مليون دولار من صندوق النقد العربي

طباعة
وقعت مصر مع صندوق النقد العربي اتفاق قرض جديد قيمته 78.880 مليون دينار عربي حسابي، تعادل 339 مليون دولار أمريكي، في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي للقطاع المالي والمصرفي. ويستهدف القرض الذي وقعه محافظ محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز ورئيس مجلس ادارة ومدير عام الصندوق الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي دعم برنامج إصلاح هيكلي في القطاع المالي والمصرفي، كما يرمي لتعزيز سلامة وقوة هذا القطاع، بما يُمَكِّن من تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام. يهدف البرنامج لتعزيز الجهود المبذولة من جانب المركزي المصري لتطوير نظم الرقابة الداخلية وحوكمة الجهاز المصرفي، لرفع منعة الاقتصاد المصري، وتقليص احتمالات انكشافه إزاء الصدمات المختلفة. يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تطوير نظام الحفظ المركزي للأوراق المالية الحكومية، ودعم كفاءة القطاع المصرفي، وتعزيز دور شركة ضمان مخاطر الائتمان لدعم تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومع إضافة القرض الجديد ترتفع قيمة التمويلات التي قدمها صندوق النقد العربي لمصر الى 13 قرضاً بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي، عدا عن التسهيلات الائتمانية التي وفرها الصندوق للقاهرة من خلال برنامج تمويل التجارة العربية التابع له لتمويل تجارة مصر الخارجية والتي بلغت 104 اتفاقيات خطوط ائتمان مع 21 وكالة وطنية مصرية بلغت قيمتها حتى نهاية أغسطس 2015، حوالي 1.9 مليار دولار. بذلك تصل القيمة الإجمالية للدعم الذي قدمه الصندوق لجمهورية مصر العربية الى 3.5 مليار دولار أمريكي تقريبا. مجلس محافظي المصارف المركزية وكان مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية عقد دورته العادية التاسعة والثلاثين في القاهرة، برئاسة محافظ البنك المركزي المصري الذي القى كلمة شدد فيها على أهمية الدور الذي تلعبه المصارف المركزية العربية في هذه المرحلة بما يعزز من سلامة وكفاءة القطاع المالي والمصرفي في الدول العربية. كما تطرق إلى جهود السلطات المصرية على صعيد الإصلاح الاقتصادي. وناقش المجلس المجلس التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الاقتصادات العربية، حيث استمع في هذا الإطار لعرض قدمه مدير دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد والى مداخلات عدد من محافظي البنوك المركزية تضمنت رؤيتهم لتداعيات هذه التطورات على الاقتصادات العربية. واستعرض المجلس مسودة التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2015، الذي يعكس التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدول العربية خلال عام 2014. يظهر التقرير استمرار تأثر النمو الاقتصادي في الدول العربية خلال عام 2014 بالتداعيات الناتجة عن التطورات الداخلية التي تمر بها بعض البلدان العربية، إضافة إلى تأثير تراجع عائدات الصادرات النفطية، وتأثير التعافي المحدود لاقتصادات منطقة اليورو في انعاش الطلب على صادرات عدد من الدول العربية، حيث سجلت الدول العربية كمجموعة، وفقاً للتقرير تراجعاً في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، من 3.6% عام 2013 إلى حوالي 3.1% في 2014. وناقش المجلس تقرير اللجنة الفرعية حول متابعة مشروع إنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، ودعا المصارف المركزية العربية الراغبة بالمشاركة بالتعاون مع صندوق النقد العربي للاجتماع، لتحديد الخطوات المطلوبة لمرحلة تصميم النظام بما يشمل توضيح كافة المتطلبات والتساؤلات المرتبطة به، خاصة من حيث الملكية والإدارة والإشراف ومتطلبات الانضمام والتمويل.