قطاع التأمين على السيارات في السعودية يدافع عن زيادة التأمين على المركبات

طباعة
لم يتوقف الجدل الدائر في اوساط التأمين السعودية بشأن البيان الصادر عن لجنة النقل بالغرفة التجارية  بالرياض والذي طالبت فيه لجنة النقل بإعادة النظر في أسعار التأمين على المركبات، وفي هذا الصدد فقد صرح المتحدث الإعلامي بأسم شركات التامين عادل عبد العزيز العيسى أنه بالإشارة إلى ما نشر مؤخرا في الصحف المحلية وبعض المواقع الإلكترونية بشأن إعادة النظر في أسعار التأمين على المركبات، ونظرا لما إحتواه البيان من معلومات وإحصائيات غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة، ولضرورة توضيح الصورة الصحيحة للمواطنين والمستثمرين في قطاع النقل والجمهور, نسرد النقاط التي جاءت بالبيان مع التوضيحات المتعلقة بكل نقطة على حدة: أولاً: طالبت اللجنة بإعادة تحديد الأسعار بعد أن إرتفعت بنسبة 400%  وشركات التأمين تتفق مع اللجنة بأن أقساط التأمين إرتفعت في السنوات الأخيرة بشكل كبير ولكنها أرتفعت بنسب متفاوتة من شركة لاخرى ولم ترفع شركات التأمين بنسبة موحدة، ولكن هذا الإرتفاع يعود لأسباب منطقية فرضتها زيادة تكلفة الحوادث وعددها مما نتج عنه خسائر كبيرة لشركات التأمين. ف ثانياً: جاء في بيان اللجنة أن ممارسات شركات التأمين برفع الأسعار تتنافى مع توجهات المرسوم الملكي الخاص بنظام مراقبة التأمين التعاوني ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قراري وزير المالية ومجلس الوزراء، وتعديلاته القاضية بأن يصبح التأمين على المركبة بدلاً من رخصة القيادة، وأكدت اللجنة أهمية تصحيح مسار شركات التأمين لتحقيق الغاية من التأمين وهو التأمين على المركبة وذلك بربط التأمين بمحددات ثلاثة هي رقم الهيكل للمركبة والرقم التسلسلي للمركبة الذي يصدر من مركز المعلومات الوطني، ورقم اللوحة، وتعلق شركات التأمين على ذلك بأنها تطبق التأمين على المركبة وليس على السائق حيث أن التغطية التأمينية تغطي المركبة المؤمنة أياً كان السائق بشرط أن يكون ضمن الفئة العمرية التي تغطيها وثيقة التأمين, والتي يتم تحديدها من قبل مالك المركبة عند بداية التأمين. ثالثا: أشارت اللجنة إلى أن تقرير مؤسسة النقد للعام الماضي 2014 بين أن صافي أرباح شركات التأمين بلغ 735 مليون ريال مما يؤكد عدم الحاجة إلى زيادة في الأسعار، إلا أن اللجنة لم تشر في بيانها إلى ما جاء في تقرير مؤسسة النقد حول معدل خسائر قطاع التأمين على المركبات بالتحديد حيث تمثل صافي المطالبات 92% من صافي الأقساط, وبإضافة الحد الأدني للمصاريف الإدارية والتشغيلية لهذه النسبة فإن خسائر القطاع من تأمين المركبات تتجاوز 17% من صافي الأقساط  لتأمين المركبات والتي بلغت 6.85 مليار ريال في عام 2014, أي أن مجموع خسائر شركات التأمين من قطاع تأمين المركبات يتجاوز 1.16 مليار ريال. رابعاً: أشارت اللجنة إلى أنه وفقاً للبيانات فإن حجم إصدار وثائق تأمين نقل الملكية يبلغ معدله نحو 6500 وثيقة يومياً، القيمة المتوسطة لهذه الوثائق تبلغ شهريا 392.92 مليون ريال (على حد قول لجنة النقل)، وتبلغ على مدار السنة 47.15 مليار ريال، ما يوضح حجم الأموال التي تتحصل عليها الشركات من المواطنين المستثمرين في قطاع النقل. ونعلق على ذلك بأن اللجنة ذكرت بأن القيمة المتوسطة لهذه الوثائق تبلغ شهرياً 392.92 مليون ريال, وأنها تبلغ على مدار السنة 47.15 مليار ريال, إلا أنه بضرب القيمة المتوسطة المحسوبة من قبل لجنة النقل وهي 392.92 مليون ريال شهريا في 12 شهر فإن المجموع السنوي يبلغ 4.715 مليار وليس 47.15 مليار, أي أن اللجنة أضافت صفراً للمجموع. خامساً: ذكر رئيس لجنة النقل في غرفة الرياض في تصريحه لإحدى الصحف أن شركات التأمين تسيّر مواد النظام بحسب أهوائهم، وقال: إن شركات التأمين الآن تجبر أصحاب المركبات بتغيير التأمين الساري المفعول عند بيع المركبة، مع أن التأمين على المركبة وليس على الشخص. ونعلق على ذلك بأن مواد النظام تنص على إلغاء التأمين الساري على المركبة وذلك في حال نقل ملكية المركبة, حيث نصت وثيقة التأمين الموحدة على المركبات في قسم الشروط العامة (في المادة رقم 8 والمتعلقة بإلغاء وثيقة التأمين) بأنه لا يحق للشركة ولا المؤمن له إلغاء هذه الوثيقة بعد إصدارها إلا في أي من الحالات التالية: 1.    إسقط سجل المركبة. 2.    إنتقال ملكية المركبة إلى مالك آخر. 3.    تقديم وثيقة تأمين بديلة من شركة أخرى. سادساً: طالبت اللجنة بمعالجة ظاهرة وجود وثائق ومستندات باسم المؤمن لهم دون علمهم من خلال إضافة مركبات لا تخص المؤمن لهم، ما يجعل العميل في قائمة (عالي الخسائر)، ما يؤثر عليه عند الانتقال للتأمين لدى شركة أخرى. كما أكد النفيعي أن بعض مديري شركات التأمين لديه مؤسسة وساطة بأسماء أقاربهم وهي في الحقيقة لهم، وعندما تشتكي الوسيط لشركة التأمين لا يلتفتون لتلك الشكوى. ونوضح للجنة في هذا الصدد بأن مؤسسة النقد قد وضعت قنوات رسمية لتقديم الإعتراضات والشكاوي على شركات التأمين في حال مخالفتها للأنظمة واللوائح, وذلك عبر لجنة فض المنازعات وإدارة حماية المستهلك.