142 مليار دولار انفقها المسلمون على سوق السفر خلال 2014

طباعة
يشهد قطاعا الأغذية ونمط الحياة الحلال نمواً بنسبة 6% بحلول عام 2020 بحسب النتائج الأولية لتقرير "واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2015-2016" الذي تم إعداده بتكليف ودعم من قبل "مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي" بالشراكة مع "تومسون رويترز"، وبالتعاون مع مؤسسة "دينار ستاندرد". وسيتم نشر التقرير كاملاً بحلول نهاية الشهر الجاري في إطار التحضيرات المستمرة للنسخة الثانية من "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي". وتقام فعاليات القمة التي ينظمها كل من "مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي" و"غرفة دبي" وشركة "تومسون رويترز"، المزوّد الرائد عالمياً للمعلومات الذكية والبحوث الموجهة للأعمال والشركات والمتخصصين، يومي 5 و6 أكتوبر المقبل، ومن المتوقع أن تستقطب أكثر من ألفي مشارك بينــهم صناع قرار ومفكرون وقادة أعمال من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي ينطوي عليها قطاع الاقتصاد الإسلامي متسارع النمو. وستتناول القمة مختلف التحديات على صعيد السياحة العائلية، والأغذية والمستحضرات الصيدلانية ومنتجات العناية الشخصية الحلال، والإعلام والترفيه وغيرها من المجالات الهامة المرتبطة بالاقتصاد الإسلامي. 142 مليار دولار انفقها المسلمون في سوق السفر وبحسب الإحصاءات بلغ حجم إنفاق المسلمين في سوق السفر العالمي 142 مليار دولار في عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 233 مليار دولار بحلول عام 2020، وجاء في مقدمة الوجهات الأكثر استقطاباً للسياح المسلمين كل من ماليزيا، وتركيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تتفوق على غيرها من الدول من حيث المشاريع الفندقية. ولتلبية متطلبات هذا النمو المتوقع، تشهد السوق ظهور قنوات جديدة ومبتكرة ومنها على سبيل المثال HalalBooking.com، الموقع الإلكتروني المتخصص في العطلات وحجوزات الفنادق التي تراعي المبادئ والممارسات الحلال. ويأمل هذا الموقع بأن يسجّل 10 ملايين حجز في الفنادق التي يرتبط بها في تركيا بحلول نهاية العام 2015 وخلال العام 2016. وعلى الرغم من التوقعات التي تشير إلى نمو قطاع السفر الحلال بنسبة 8.6% بحلول عام 2020، لا يزال بعض المستثمرين مترددين في الاستثمار في الفنادق التي تلبي متطلبات واحتياجات السائح المسلم، خشيةً من تراجع العائدات نتيجة عدم تقديم المشروبات الكحولية فيها، مع أن حفلات الولائم يمكن أن تكون بديلاً حيوياً وخياراً مدرّاّ للعائدات في مثل تلك الفنادق ، كما أنه من المتوقع أن ينمو قطاع الأغذية الحلال بنسبة 5.8% بحلول عام 2020، في ظل الدعوات المتواصلة إلى التعامل الأخلاقي مع الحيوانات والذي أدى إلى ظهور سوق أغذية عضوية تقدر قيمتها بـ 100 مليار دولار، وعلى الرغم من أن مفهوم الأغذية الحلال يشمل ضمناً التعامل الأخلاقي مع الحيوانات، غير أن تثقيف دول منظمة التعاون الإسلامي ونشر التوعية فيها حول معايير قطاع الحلال ومنهجيات الاعتماد وشهادات الحلال، لا يزال يُعتبر أحد التحديات الرئيسية في القطاع. قطاع الإعلام الإسلامي ينمو بنسبة 5.5% خلال 2020 وفي ذات السياق شهد قطاع الإعلام والترفيه الإسلامي الذي يمثل أحد محاور النقاش في "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015"، نمواً في الطلب تجلّى من خلال ظهور قنوات إعلامية جديدة مصممة للمسلمين ومنها على سبيل المثال موقع التواصل الاجتماعي "Muslim Face"، وهو عبارة عن مبادرة يقف وراءها رواد أعمال مسلمون وتهدف إلى توفير منصة للتواصل بين المسلمين. ويواجه هذا القطاع الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.5% بحلول عام 2020، عدداً من التحديات تعود بالمجمل إلى الاعتقاد السائد بأن المحتوى الإسلامي يقتصر على المواد الدينية والتعليمية. المسلمون انفقوا 72 مليار دولار على  المستحضرات الصيدلانية خلال 2013 وبخلاف قطاع الأزياء الرئيسي الذي يواجه ضغوطاً كبيرة في أعقاب الركود العالمي، تواصل الأزياء المحافظة مسيرة التوسع والازدهار المتنامي. ويمثل قطاع الأزياء المحافظة اليوم 11% من إجمالي صناعة الأزياء العالمية، ومن المتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 6% بحلول عام 2020. وتتلخص بعض أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع في الحاجة إلى تبني نظرة شاملة لدى تطبيق القيم الإسلامية في كافة مراحل إنتاج الأزياء المحافظة، إلى جانب الافتقار إلى منصات الدفع الإلكترونية الموحدة، وتباين القوانين والأنظمة الجمركية بين البلدان.  وفي عام 2013، بلغ الإنفاق العالمي للمستهلكين المسلمين على المستحضرات الصيدلانية 72 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 103 مليارات دولار بحلول عام 2019. ومع ذلك، يواجه قطاع المستحضرات الصيدلانية ومنتجات العناية الشخصية الحلال أيضاً تحديات عديدة يتمثل أحد أبرزها في غياب التمويل الموجه لمشاريع الأبحاث والتطوير.
//