إنفصاليو كاتالونيا يقلقون أوروبا

طباعة
  حقق الانفصاليون غالبية واضحة من مقاعد برلمان إقليم كاتالونيا الاسباني  في تصويت يضع الإقليم في مواجهة مع الحكومة الإسبانية حول استقلاله. وفي أول تصريح له بعد حصول الحزبين الانفصاليين على 72 مقعدا من أصل 135 في الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة وتقع ضمنه برشلونة قال القائم باعمال رئيس حكومة إقليم كاتالونيا أرتور ماس: "لقد صوت الكاتالونيون بنعم للاستقلال." وفي هذا التأييد الكبير للاستقلال انتكاسة لماريانو راخوي رئيس الوزراء الإسباني قبل ثلاثة أشهر من انتخابات عامة. ووصفت حكومته التي تنتمي ليمين الوسط خطط الانفصال بأنها "هراء" وتعهدت باللجوء للقضاء لمنعها. ولا يسمح الدستور الإسباني لأي منطقة بالانفصال لذا لا يزال احتمال الانفصال افتراضيا بدرجة كبيرة. وقال ماس للمؤيدين إن هناك الآن "تفويضا ديمقراطيا" للتحرك قدما نحو الاستقلال... وهذا يمنحنا هذا قوة كبيرة وشرعية قوية لمواصلة هذا المشروع." وقبل التصويت قال الحزبان إن مثل هذه النتيجة ستسمح لهما أن يعلنا من جانب واحد الاستقلال خلال 18 شهرا بموجب خطة ستشهد موافقة السلطات الجديدة في الاقليم على دستور خاص وإنشاء مؤسسات كالجيش والبنك المركزي والنظام القضائي. وتلقى نتيجة الاستفتاء مزيدا من الشك على محادثات محتملة بشأن نظام ضريبي وقوانين من شأنها توفير حماية أفضل للغة والثقافة في الإقليم يقول عنها محللون إنها ضرورية لإنهاء حالة السخط الشعبي هناك. ويقول كثير من الناخبين البالغ عددهم 5.5 مليون شخص إنهم لا يعتقدون أن كاتالونيا ستصبح مستقلة وإنهم استغلوا التصويت للضغط على سلطات الإقليم والحكومة الإسبانية لمناقشة تلك القضايا. ويبدو أنّ فوز التيار الاستقلالي بدأ يرخي بظلاله على أوروبا حيث بدأت التحذيرات من أكبر دولة أوروبية حيث  قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن على المنطقة احترام المعاهدات الأوروبية والالتزام بالدستور الاسباني. وقال المتحدث شتيفن زايبرت في مؤتمر صحافي :"نحن مقتنعون أن من المهم في ظل كل ما يحدث في الوقت الحالي الحفاظ على سيادة القانون فيما يتعلق بمعاهدات الاتحاد الأوروبي وعلى صعيد القانون الوطني."
//