الإمارات الأولى عربيا والثانية عالميا كأفضل منظومة متكاملة للاقتصاد الإسلامي

طباعة
احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية عالميا بعد ماليزيا كأفضل منظومة متكاملة للاقتصاد الإسلامي في سبعة قطاعات رئيسية بحسب المؤشر العالمي للاقتصاد الإسلامي والذي يشمل 73 دولة، بحسب مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي. جاء ذلك تبعاً لإعلان مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن النسخة الثالثة من تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي 2015 تكشف أرقاماً وحقائق تبرز النمو الكبير الذي حققه الاقتصاد الإسلامي بقطاعاته السبعة والفرص الواعدة التي توفرها الأسواق الإسلامية على مستوى العالم. كما كشف مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي عن تقدّم دولة الإمارات بين أفضل الدول في منظومة الاقتصاد الإسلامي العالمي حيث احتلت المركز الأول عربياً والثاني عالمياً على المؤشر مسجلة نتائج مرتفعة تضعها من بين أوائل الدول في قطاعات التمويل الإسلامي والأغذية الحلال والسياحة العائلية. وتعكس هذه الحقائق ما أنجزته الإمارات في وقت قياسي من بلورة استراتيجية متكاملة لتطوير الاقتصاد الإسلامي إضافة إلى الريادة العالمية التي كرست موقع الإمارات ودبي كوجهة استثمارية آمنة بين دول الخليج والشرق الأوسط. وفي وقت سجل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 2.6% فقط في العام 2014 مع توقعات بارتفاع النمو في العام 2015 إلى 3.1% وإلى 3.3% في العام 2016 يسجل الاقتصاد الإسلامي نمواً مضطرداً خاصة في قطاع التمويل الإسلامي مع تنامي الاهتمام من قبل المؤسسات المالية العالمية بتطبيق الممارسات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في استثمارات تحفظ شروط الاستدامة والتنمية الاقتصادية. مع وفرة الثروات والأصول الإسلامية تحظى الصكوك السيادية باهتمام متزايد من قبل المستثمرين الباحثين عن عائدات ثابتة بأقل المخاطر على المدى الطويل. من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي محمد عبدالله القرقاوي "أن الإمارات بدأت تأخذ وضعها ومكانتها العالمية في الاقتصاد الإسلامي الذي تقترب نسبة نموه من ضعف نسبة نمو الاقتصاد العالمي ويبلغ إجمالي ما ينفقه المسلمون سنويا 1.8 تريليون دولار وتبلغ إجمالي أصول المصارف الإسلامية 1.3 تريليون دولار مرشحة للوصول لضعف هذا الرقم خلال خمس سنوات فقط من الآن." وقال القرقاوي "بأن استراتيجيتنا لتطوير للاقتصاد الإسلامي ليست محصورة فقط في المصارف الإسلامية وأدوات التمويل الإسلامي والتي تمثل جزءا هاما منه ولكن تمتد عبر سبعة قطاعات رئيسية تمثل أعمدة حقيقية لاقتصاد ينمو بشكل أسرع من غيره ويتضاعف بتضاعف السكان المسلمين أسرع من غيرهم ايضا، فعلى سبيل المثال يبلغ مجموع ما يصرفه المسلمون سنويا على الطعام الحلال أكثر من 1.1 تريليون دولار أي ما يعادل ما تصرفه الهند والصين مجتمعتين، وتأتي دولة الإمارات في المرتبة الثالثة عالميا في الاستفادة من اقتصاد الطعام الحلال بفضل خبرتها في اعتماد الأغذية الحلال وامتلاكها لبنية لوجستية عالمية متقدمة وبنية تشريعية وتنظيمية مرنة تساعد على الاستيراد وإعادة التصدير للأسواق العالمية المحيطة بنا." وأضاف "تشير الدراسات أيضا إلى توجه عالمي ونمو حقيقي في الصكوك السيادية حيث جاءت دولة الإمارات الأولى عالميا في هذا المجال بسبب خبرتها التنظيمية المتميزة في هذا القطاع، ونحن أيضا مؤهلون للاستفادة بشكل أكبر من كافة أدوات التمويل الإسلامي التي يبلغ إجمالي حجمها عالميا 1.8 تريليون دولار ومرشحة لتتضاعف 75% خلال السنوات الخمس القادمة." وأوضح " بحسب التقرير الذي أصدرناه أخيرا بالتعاون مع تومسون رويترز يبلغ حجم ما ينفقه المسلمون على السياحة 142 مليار دولار، والإمارات بحسب المؤشر الذي يغطي 73 دولة عالميا تمتلك ثاني افضل نظام اقتصاد إسلامي بعد ماليزيا للتعامل مع النمو في هذا القطاع." ويغطي تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي 2015، التوجهات الجديدة في قطاع الأزياء المحافظة، الذي بلغ حجمه في الأسواق الإسلامية 844.7 مليار درهم (230 مليار دولار أميركي) عام 2014، إضافة إلى قطاعات السياحة العائلية وخدمات الترفيه والإعلام والأدوية ومستحضرات التجميل الحلال. ويضم التقرير قسماً خاصاً بمؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي الذي يقيس قوة تطور قطاعات الاقتصاد الإسلامي عبر 73 دولة. وتكشف النسخة الثانية من المؤشر عن تقدم الإمارات وماليزيا والبحرين الى مواقع الريادة كأبرز الاقتصادات الإسلامية ازدهاراً بحسب الحجم الجغرافي لكل منها. ويتزامن إطلاق تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي 2015 مع اقتراب موعد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تعقد بدورتها الثانية في دبي من 5 الى 6 أكتوبر. وتستضيف القمة، التي تنظمها غرفة دبي بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وتومسون رويترز، أكثر من 60 متحدثاً عالمياً عبر 15 حلقة نقاشية، كما يتوقع أن يحضر القمة أكثر من 2000 شخص من قادة الفكر وصانعي القرار ورواد الأعمال من كل أنحاء العالم.  ووفقاً لبرنامج القمة، ستتم مناقشة المتغيرات والمستجدات الذي تشهدها منظومة الاقتصاد الإسلامي بقطاعاتها السبعة الرئيسية: التمويل والصيرفة الإسلامية، قطاع المنتجات الحلال، السياحة العائلية، المحتوى الرقمي الإسلامي، المعرفة والبحوث الإسلامية، الفنون والتصاميم الإسلامية، والمعايير الإسلامية وذلك على الساحتين الاقليمية والعالمية. وتحت عنوان "دعم الابتكار، استحداث للفرص" يضم برنامج القمة لهذا العام جلسات نقاش مخصصة لكل قطاع على حدة إضافة إلى مسابقة الابتكار من أجل التأثير. ويعد تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي أحد المبادرات التي أطلقها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي منذ إنشائه في العام 2013 والذي يهدف الى تكريس موقع دبي كمرجعية بحثية موثوقة عالمياً في مجال الاقتصاد الإسلامي انسجاماً مع استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي. وأبرز ما يتضمنه التقرير في نسخته لعام 2015 والذي تم إعداده بتكليف من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وبالتعاون بين تومسون رويترز ودينار ستاندرد، أن الاقتصاد الإسلامي يعد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم – مع تنامي عدد المسلمين في العالم - بمعدل ضعفي نسبة نمو تعداد السكان في العالم حيث يتوقع أن يصل حجم إنفاق المسلمين عام 2019، إلى 9.55 تريليون درهم حوالي 2.6 تريليون دولار أميركي عبر كافة قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وذلك بالمقارنة مع 6.6 تريليون درهم أو 1.8 تريليون دولار في عام 2014.