قطاع التعليم في الخليج قد يواجه فجوة في القوى العاملة تصل إلى 200 ألف بحلول عام 2015

طباعة
كشفت دراسة تخطيط القوى العاملة، التي أجرتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة ديلويت، أنه وبحلول عام 2015 سيكون هناك فجوة في القوى العاملة تقدر بـ 200 ألف في قطاع التعليم الذي يشهد نمواً متزايداً في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت الدراسة بان المحاضرين المتخصصين في مجالات الإدارة والمحاسبة والمدربين المهنيين هم أكثر ثلاث فئات طلباً، يلي ذلك المتخصصين في السلوك التنظيمي والاقتصاد. وقد عرضت النتائج خلال جلسة نقاشية جاءت تحت عنوان "ثغرات المهارات والاتجاهات السائدة في قطاع التعليم" استضافتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية على هامش معرض الخليج لمسلتزمات وحلول التعليم  (GESS)ومنتدى التعليم الخليجي((GEF. وبالإضافة إلى مناقشة الدراسة، ركز المشاركون على أهم الاتجاهات السائدة في الالتحاق في البرامج التعليمية، فضلاً عن نمو وتوقعات القوى العاملة في قطاع التعليم. وشارك في نقاشات الجلسة مسؤولين رفيعي المستوى في قطاع التعليم بما فيهم، الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي في تيكوم للاستثمارات، والبروفسور آر كي ميتال مدير جامعة بيتس بيلاني في دبي، ورندا بسيسو المدير الإقليمي لكلية مانشستر للأعمال في دبي، وكلثم كنيد مديرة قسم الأبحاث في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والتي تشارك عن كثب في تطوير السياسات الحكومية المتعلقة بتخطيط القوى العاملة. وأدار نقاشات الجلسة خلود قايد، مديرة الاتصالات والعلاقات الحكومية في شركة شل. وتعد دراسة تخطيط القوى العاملة التي تصدرها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة ديلويت أكثر دراسة شمولية واستقلالية في المنطقة، وتعنى بدراسة مهارات القوى العاملة والثغرات الحالية ضمن الأسواق الناشئة. واستطلعت فيها آراء أكثر من 2400 طالب في 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وحددت الدراسة مجموعة من القطاعات التي تسهم في تعزيز اقتصاد دبي، مثل الضيافة والسياحة، والتمويل الإسلامي، والطاقة، والرعاية الصحية والتعليم، والتي من المرجح أن تتطلب مستوى عالٍ من الموظفين المحترفين للمضي قدماً بمسيرة النمو والازدهار التي تشهدها الإمارة. كما تهدف الدراسة إلى تمكين الطلاب والخريجين من خلال توفير فهم أفضل لفرص العمل التي يحتاجها السوق في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبالمثل، فإن الدراسة وضعت أصحاب العمل في صورة حالة السوق والفجوات المحتملة، وتمكينهم من اتخاذ قرارات حول برامج التدريب والتوظيف. وفي هذا الصدد، صرح مدير عام المجمع التعليمي في تيكوم للاستثمارات الدكتور أيوب كاظم "يشكّل التعليم أساساً لنجاح الخطط الاقتصادية البعيدة المدى في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا يتجلى واضحاً في تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إطلاق الأجندة الوطنية مؤخراً على أهمية التعليم ودوره في رقي الأمم وتطورها. كما أن التعليم هو واحد من أهم القطاعات المؤثرة التي تشغل تركيز الحكومة في الفترة التي تسبق استضافة معرض إكسبو 2020. وبصفتنا جزء من هذه الجهود، فنحن حريصون في المجمع التعليمي في تيكوم للاستثمارات على الجمع بين موفري البرامج التعليمية والبرامج التعليمية المقرونة بالجودة العالية للطلاب لمواصلة تطوير اقتصاد قائم على المعرفة في الإمارة." وتوضح  الإكتشافات الرئيسية التي حددتها الدراسة وجود ثغرات واضحة في المنطقة فيما يتعلق في البرامج التعليمية القيادية والتنفيذية، وهو ما يؤكد انخفاض معدل التحاق الطلبة في برامج التدريب التقني والمهني عند 1- 3% مقارنة بالمعدل العالمي البالغة نسبته 10%. ولغاية الآن، تشهد عدة قطاعات نمواً متزايداً في الطلب مثل الطيران والضيافة والسياحة والأزياء والتمريض. وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أظهرت دراسة تخطيط القوى العاملة بأن دولة الإمارات تتمتع بنظام تعليمي عالٍ ومتطور. وأوصت الدراسة بأهمية تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال. وأضاف الدكتور أيوب "أصبح بإمكاننا من خلال افتتاح فروع الجامعات المعتمدة من الخارج في المجمع التعليمي في تيكوم للاستثمارات توفير خيارات إضافية للبرامح التعليمية المطروحة للطلاب الذين يرغبون بالدراسة وإيجاد موطئ قدم لهم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وباعتبارنا المنطقة الحرة الوحيدة في العالم المتخصصة في التعليم العالي، فنحن في مدينة دبي الأكاديمية العالمية نتيح الوصول إلى الجامعات والمراكز التعليمية العالمية المرموقة دون الحاجة للسفر إلى الخارج؛ فمدينة دبي الأكاديمية العالمية تعد حالياً مقراً لما يزيد عن21 فرع من اصل37 مؤسسة أكاديمية موجودة في الدولة من 10 دول من مختلف أنحاء العالم." واختتم الدكتور أيوب بالقول: "إن دراسة تخطيط القوى العاملة هي أداة مفيدة تمكننا من تقديم دعم أفضل لشركاء أعمالنا وتزويد طلبتنا بالمعلومات والمهارات والتسهيلات اللازمة للنمو والازدهار. وقد خلصت هذه الدراسة إلى نتائج هامة حول حاجة القطاعات الصناعية، وهذا بدوره يسهل مهمتنا بتحديد الثغرات والاتجاهات والمهارات المطلوبة في قطاع التعليم المتنامي وبالتالي فإن ذلك يجعلنا نمضي في مسيرتنا نحو المستقبل بخطىً ثابتة. كما سنعمل على رأب الفجوة بين أصحاب العمل والأوساط الأكاديمية." وفي ضوء التزايد السكاني، ثمة رغبة متزايدة في الحصول على التعليم الجيّد. وفي هذا الصدد، تشير التوقعات إلى زيادة الإنفاق على المدارس الخاصة وارتفاع نسبة مساهمتها في مجمل السوق التعليمي من 14% إلى 20%. ووفقاً إلى البيانات المستقاة من البنك الدولي، فقد وصل حجم الإنفاق في قطاع التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 18.6% من إجمالي الإنفاق الحكومي مقارنة بالمعدل العالمي والبالغ 14.2%.
//