لاغارد: هناك اسباب تدعو تدعو للقلق على الاقتصاد العالمي

طباعة
اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الاربعاء ان هناك "اسبابا تدعو للقلق" على الاقتصاد العالمي المتأثر بالتباطؤ في الصين والمهدد بـ"حلقة مفرغة" مرتبطة برفع معدلات الفائدة المقبل في الولايات المتحدة. وقالت لاغارد في خطاب في واشنطن "هناك اسباب تدعو للقلق. ان احتمال رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وتباطؤ الاقتصاد في الصين يغذيان الغموض وتزايد تقلبات الاسواق". ولفتت ايضا الى "تباطوء واضح" للتجارة العالمية و"تدهور سريع" لاسعار المواد الاولية ما يؤثر سلبا على اقتصاديات البلدان الناشئة التي تصدرها. ويبدو ان التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول "مهدد" كما قالت لاغارد قبل ايام من افتتاح الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في ليما بالبيرو. ولم تكشف لاغارد اي شيء عن توقعات عالمية جديدة لصندوق النقد الدولي التي ستنشر في هذه المناسبة, لكنها اكتفت بالقول ان النمو الاقتصادي العالمي يتوقع ان يكون هذه السنة "اضعف" من العام 2014. وفي خطابها عبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي عن قلقها ازاء تأثير رفع البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفدرالي) معدلات الفائدة التي بقيت قريبة من الصفر منذ اواخر 2008. وهذا التغيير في سياسة الاحتياطي الفدرالي قد يدفع المستثمرين لترك البلدان الناشئة ونقل اموالهم الى الولايات المتحدة ما يؤدي الى ارتفاع الدولار العملة التي تستدين بها شركات عديدة. وخلصت لاغارد الى القول "ان رفع معدلات الفائدة مع دولار اقوى قد يؤدي الى ظهور تباينات في معدلات الصرف تقود الى افلاس شركات والى حلقة مفرغة بين الشركات والمصارف والدول". وفي حديث خصّت به CNBC قالت لاغارد بأن الاقتصاد العالمي يتعافى بوتيرة بطيئة، وبأن النمو في العام المقبل لن يختلف عن النمو لهذا العام. وأضافت لاغارد بأنها توافق الفدرالي الأمريكي قراره بالاعتماد على البيانات من أجل رفع الفائدة، لكنها حذّرت من الاستعجال في قرار الرفع ومن التراجع عنه بعد البدء به. وتابعت: "لا شك في أننا نشهد تعافياً، لكن هناك تباطؤاً بكل تأكيد، والتعافي حالياً أقل مما كان عليه العام الماضي ولا نتوقع للنمو في العام المقبل أن يكون أعلى مما سيكون عليه معدّل النمو في نهاية هذا العام. أنا لن أجرؤ على أن طلب من الاحتياطي الفدرالي أن يفعل أي شيء، ولكن نحن سعداء بأن قرار الفدرالي سيعتمد على البيانات. وهذا أمر جيد جداً. رغم أننا لا نرى تحرّكاً كبيراً في التضخم أو الأجور، ومن الملفت ايضاً بأن الفدرالي يدرس التأثير المحتمل للأوضاع الدولية على الداخل الأمريكي وبأنهم قد أخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار في قرارهم. نحن لا نطلب من الفدرالي شيئاً ونقول أن الاعتماد على البيانات أمر ممتاز. لكننا قلنا بأن الأفضل هو التحرّك دون الاضطرار إلى التراجع عن الخطوة بعد الرفع. وعندما تكون البيانات والمعلومات الواردة ثابتة بشكل جيد، وعندما نكون أمام حالة يقين، فلا بأس من الرفع. ولكن لا داعٍ للاستعجال."