تراجع النفط من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي

طباعة

رأت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني جملة عوامل وتحديات تجعل من عام 2015- 2016 بمثابة مفترق طرق أمام الصيرفة الإسلامية. أبرز هذه التحديات هو التأثير السلبي المحتمل لمزيد من الانخفاض في أسعار النفطـ إضافة الى إنخفاض نسب الفائدة في معظم الدول المتقدمة. وهناك عوامل تخفف من هذه السلبيات مثل التطورات التي تحققت في مجال توحيد مواصفات خدمات الصيرفة الإسلامية التي تعمل على جذب المزيد من العملاء، والآثار المحتملة على القطاع من أنظمة تصفية البنوك التقليدية، وفوائد تطبيق معيار الملاءة 2 لدى العديد من شركات التأمين في العام 2016. وستكون التوجهات الحالية والمتوقعة لقطاع الصيرفة الإسلامية والدور المتزايد للقانون في تشكيل ودعم تطوير السوق محور مؤتمر التمويل الإسلامي السنوي الرابع الذي ستعقده وكالة "ستاندرد آند بورز" في دبي في 6 أكتوبر الحالي. ويؤكد المدير الإداري والرئيس الإقليمي للشرق الأوسط، لدى "ستاندرد آند بورز" ستوارت أندرسون،: "بعد 20 عاماً من النمو القوي حقق قطاع الصيرفة تقدماً ملحوظاً يمكّنه من مواجهة التحديات المتصاعدة.مع ذلك، قد يبدأ واقع انخفاض إيرادات النفط بالتأثير سلباً على ميزانيات الحكومات وعلى النمو الاقتصادي في الأسواق الرئيسية للصيرفة الإسلامية. ". ويضيف أن " ارتفاع توحيد المواصفات القطاع قد يساعد على جذب المزيد من العملاء"، لافتا الى توجه القطاع نحو توحيد المواصفات خلال العامين السابقين. وقد تنتقل الخطوات التي اتخذها التمويل التقليدي نحو تطبيق أنظمة تصفية البنوك واستعمال فئات محددة من الالتزامات لإنقاذ البنوك إلى الصيرفة الإسلامية. على سبيل المثال، لم تطبق البنوك الإسلامية حتى الآن مبدأ تقاسم الربح والخسارة بصرامة، والذي يعد مبدأً أساسياً من مبادئ الصيرفة الإسلامية. مع بدء تنفيذ أنظمة تصفية البنوك في التمويل التقليدي، تعتقد الوكالة بأن تطبيق هذا المبدأ بصرامة أكبر في مجال الصيرفة الإسلامية يمكن أن يكون أكثر سهولة. وسجل هذا العام انخفاضا في جحم الإصدار العالمي للصكوك بنحو 40% منذ بدء العام 2015 نتيجةً لقرار مصرف ماليزيا المركزي التحول من الصكوك إلى أدوات أخرى لإدارة السيولة في البنوك الإسلامية الماليزية.  "مع ذلك، واصلت الصيرفة الإسلامية في دول أخرى جذب اهتمام كبير، وأغرى طابعها الأخلاقي بعض العملاء غير المهتمين بالطابع الإسلامي" بحسب الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى "ستاندرد آند بورز" محمد دمق. علاوة على ذلك، شهد تقدم الصيرفة الإسلامية في الدول غير الإسلامية تراجعاً آخر خلال العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى العقبات التنظيمية وسعر الفائدة المنخفض عموماً مما يجعل مصادر التمويل الأخرى أكثر جاذبية. وتتوقع بأن ترتفع الأصول التي تحتفظ بها مؤسسات الصيرفة الإسلامية في جميع أنحاء العالم،  والتي تبلغ حالياً  ترليوني دولار أمريكي لتصل إلى نحو 3 ترليونات دولار في الأعوام القليلة القادمة، كما تتوقع أن تشهد وتيرة نمو الصيرفة الإسلامية اعتدالاً في العام 2016، مقارنةً بالتقدم الذي حققته خلال العامين الماضيين، والسبب الرئيسي لذلك هو البيئة الاقتصادية الأقل دعماً لدى محركا نمو القطاع الرئيسيان، ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي.