انخفاض الاصول الاجنبية السعودية الى 2.4 تريليون ريال في اغسطس

طباعة
 

أظهرت بيانات رسمية اليوم الإثنين إن صافي الأصول الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) هبطت 6.6 مليار دولار في أغسطس آب مع قيام المملكة بتسييل أصول لتغطية عجز الميزانية الذي سببه تراجع أسعار النفط. ويقوم البنك المركزي الذي يضطلع بدور صندوق الثروة السيادي لأكبر بلد مصدر للنفط في العالم بالسحب من احتياطياته منذ أواخر العام الماضي مع هبوط إيرادات الصادرات بفعل انخفاض أسعار الخام العالمية. وأظهرت أحدث بيانات انخفاض الأصول الأجنبية واحدا في المئة في أغسطس آب عن يوليو تموز إلى 2.455 تريليون ريال (655 مليار دولار) بينما تراجعت الأصول 11.2% عنها قبل عام. وسجلت الأصول مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 737 مليار دولار في أغسطس آب من العام الماضي. والأصول السعودية - التي تدير صناديق عالمية قسما منها - في معظمها أوراق مالية مثل سندات الخزانة الأمريكية وودائع في بنوك في الخارج. ومن المعتقد أن الأسهم تشكل جزءا ضئيلا فقط من حيازات الأوراق المالية وربما يصل إلى 20 في المئة. ويعتقد أن الجزء الأكبر من الأصول مقوم بالدولار الأمريكي. ونتيجة السحب تراجعت الأصول لأدنى مستوياتها منذ فبراير شباط 2013 لكن وتيرة الانخفاض تباطأت منذ أوائل العام حينما تجاوزت الانخفاضات الشهرية في بعض الأحيان 2%. ويرجع تباطؤ وتيرة الهبوط لأسباب من بينها قرار الحكومة باستئناف إصدار سندات سيادية للمرة الأولى منذ 2007. ومنذ يوليو تموز طرحت الحكومة سندات بنحو 20 مليار ريال شهريا وهو ما قلص حاجتها للسحب من الاحتياطيات الأجنبية. وربما يكون الإنفاق الحكومي تباطأ أيضا منذ أوائل العام بعدما أنفقت الحكومة ببذخ على منح للمواطنين بمناسبة تولي الملك سلمان سدة الحكم في المملكة. وفي الشهر الماضي قال وزير المالية إبراهيم العساف إن السلطات ستخفض المصروفات غير الضرورية وترجئ عددا من المشروعات لتعويض هبوط أسعار النفط. ولم يدل الوزير بأرقام محددة. وقالت كابيتال إيكونومكس ومقرها لندن في تقرير الأسبوع الماضي إن تراجع الأصول الأجنبية السعودية ربما يستمر لسنوات رغم أنها توقعت تباطؤ وتيرة الهبوط مع تقييد الرياض الإنفاق وتعافي أسعار النفط تدريجيا. وأضافت "لا ينبغي أن يسبب ذلك قلقا شديدا.. وحتى مع المعدل الحالي للسحب فإن الاحتياطيات الأجنبية ستكفي لثماني سنوات أخرى على الأقل." وأظهرت الميزانية العمومية للمركزي أن البنك باع أوراقا مالية بكثافة في يونيو حزيران ويوليو تموز بينما يرفع حجم ودائعه لدى بنوك أجنبية. لكنه عكس هذا النمط في أغسطس آب حيث ارتفعت حيازاته من الأوراق المالية الأجنبية بوقاع 4.3 مليار دولار بينما هبطت ودائعه لدى البنوك الأجنبية بمقدار 10.3 مليار دولار إلى 121 مليار دولار بحسب أحدث البيانات.