البنك الدولي يخفض توقعاته لاسعار النفط

طباعة

خفض البنك الدولي توقعاته لمتوسط سعر النفط الى 52 دولارا اميركيا للعام 2015 فيما كان يتوقع سعر 57 دولارا في تموز/يوليو. وافاد البنك الدولي في تقرير حول اسعار المواد الاولية نشره الثلاثاء ان هذا التخفيض يعكس تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع المستوى الحالي للنفط المخزن، وتوقع وصول فائض انتاج الى السوق العالمية من ايران بعد رفع العقوبات الدولية عنها. كما اشار التقرير الفصلي الى تراجع مؤشر البنك للمواد الاولية الرئيسية بنسبة 17%في الفصل الثالث بسبب انخفاض اسعار النفط بشكل خاص وكذلك اسعار مواد اولية اخرى. وتوقع التقرير تراجع اسعار الطاقة بنسبة 43% في 2015 عما كانت عليه في 2014. اما المواد الاولية غير الطاقة فسيبلغ تراجعها 14% بحسب التقرير. كما توقع البنك الدولي زيادة ايران لانتاجها في الاشهر المقبلة بما بين 500 الف و700 الف برميل في اليوم ليبلغ بالاجمال 3.6 ملايين برميل في اليوم، ما يوازي مستواه في 2011 قبل تعزيز العقوبات. كما سيتاح لايران ان تصدر فورا 40 مليون طن من  النفط مخزنة حاليا في ناقلات نفط. وتملك ايران ايضا اهم مخزون عالمي للغاز الطبيعي وستتمكن من تصدير كميات كبرى منه في المستقبل بحسب ما كشف عنه التقرير. غير ان الاسعار يمكن ان يسندها تراجع الانتاج الاميركي للنفط الحجري والمخاطر الجيوسياسية على ما اشار المصدر. في ما يتعلق بالمواد الاولية الاخرى، توقع البنك انخفاضا من 16% في اسعار المعادن في 2015 و8% في اسعار المعادن الثمينة و13% للمواد الزراعية. كما قدر البنك الا تؤثر ظاهرة "ال نينيو" المناخية على اسعار المنتجات الزراعية, لكنها قد تخل بانتاج بعض المناطق التي يطالها في النصف الجنوبي من الكرة الارضية. موديز تتوقع تسريع الاصلاحات المالية في الخليج   خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها لاسعار الخام النفط الخام، حيث توقعت ان يكون متوسط سعر البرميل لهذا العام 55 دولارا بدلا من 65 دولارا في توقعات سابقة. كما توقعت الوكالة ان يبلغ متوسط سعر البرميل 53 دولارا العام المقبل و60 دولارا في 2017. واعتبرت موديز ان اسعار النفط المنخفضة التي يتوقع ان تستمر لفترة مطولة ستدفع بمشاريع الاصلاح المالي قدما في مجلس التعاون الخليجي وتعزز الاقتراض لدى دول المجموعة. وتعتمد دول مجلس التعاون الخليجي الست بشكل كبير على النفط الذي تمثل عائداته حوالى 90% من الدخل العام. وقال كبير المحللين في الوكالة ستيفن ديك: "نتوقع ان يؤدي التاثير المتوقع للعائدات النفطية المنخفضة على المالية العامة في دول الخليج الى تعديلات في السياسات". واضاف " يشمل ذلك خفض الدعم على الانفاق وتدابير لتوسيع قاعدة العائدات غير النفطية". وكانت الامارات سباقة في هذا المجال عندما اعلنت في حزيران/ يونيو الماضي رفع الدعم عن اسعار المحروقات، فيما رفعت الكويت الدعم عن الديزل والكيروزين، وتخطط دول اخرى في الخليج لخطوات مماثلة. وانخفضت اسعار النفط بنسبة 60% تقريبا منذ حزيران/يونيو 2014 بسبب الوفرة في العرض والطلب العالمي الضعيف. وبحسب صندوق النقد الدولي من المتوقع ان تخسر دول مجلس التعاون الخليجي 300 مليار دولار من عائداتها النفطية بحسب انخفاض الاسعار. وتوقعت الوكالة ان تسجل دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة عجزا في موازناتها يوازي حوالى 10% من اجمالي ناتجها المحلي هذه السنة والسنة المقبلة،ويمثل ذلك عجزا بـ 140 مليار دولار هذه السنة. واعتبرت موديز ان رفع الدعم عن اسعار المحروقات هي من بين خيارات الاصلاح المالي المتاحة لدول الخليج للتأقلم مع تداعيات انخفاض اسعار النفط. وكان صندوق النقد الدولي قدر كلفة دعم المحروقات والطاقة في دول الخليج بـ 60 مليار دولار، الا ان الكلفة ترتفع الى 175 مليار دولار مع احتساب العوامل الاخرى المرتبطة، مثل التاثير على البيئة والازدحام المروري والافراط في الاستهلاك. وتوقعت وكالة موديز ان تلجأ دول الخليج للاقتراض من اجل سد عجز الموازنات، حيث قدّر ديك "قيمة الاقتراض الذي تحتاجه دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 12% من اجمالي الناتج المحلي للمجموعة، اي حوالى 180 مليار دولار في كل من هذه السنة والسنة المقبلة". وقد بدأت السعودية وقطر بالفعل باصدار السندات، وتخطط دول اخرى للقيام بالامر عينه، كما بدأت بعض دول الخليج لاسيما السعودية، بسحب البعض من احتياطاتها الخارجية التي تقدرها مؤسسات دولية بحوالى 2700 مليار دولار.   النفط يتماسك لكن الآفاق ضبابية وفي أسواق البترول تماسكت الأسعار اليوم بعد تراجعها على مدار أسبوع لكن الآفاق ظلت ضبابية إذ توقع الرئيس التنفيذي لأكبر شركة مستقلة متخصصة في تجارة النفط في العالم أن تجد السوق صعوبة في التعافي كثيرا خلال العام المقبل. وهبط مزيج برنت تسليم ديسمبر كانون الأول 1.85 دولار تعادل 3.7% في تسوية الجلسة السابقة وبحلول الساعة 1200 بتوقيت غرينتش نزل عشرة سنتات إلى 48.51 دولار للبرميل. وارتفع الخام الأمريكي عشرة سنتات إلى 45.99 دولار بعد أن أغلق منخفضا 1.37 دولار أو ما يعادل 3% في الجلسة السابقة. وتنتهي العقود الأمريكية الآجلة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. ويقول محللون إن الدول الكبرى المصدرة للنفط في الشرق الأوسط تضخ كميات تزيد عن حاجة السوق بنحو مليوني برميل يوميا مما يؤدي إلى تضخم المخزونات حول العالم. بالإضافة إلى ذلك من المتوقع أن تزيد إيران إنتاجها من النفط حين يتم رفع العقوبات الدولية عنها بعد أن تفي باشتراطات الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوي الدولية.