الدول المصدرة للنفط ضخت نصف مليار برميل خلال تسعة أشهر

طباعة
ضخ كبار مصدري النفط في العالم أكثر من نصف مليار برميل فوق المطلوب في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وفقا لبيانات جمعتها "رويترز" التي أشارت الى  منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت في المتوسط 31.20 مليون برميل من النفط يوميا بين يناير كانون الثاني وسبتمبر أيلول أي ما يزيد أكثر من مليوني برميل يوميا فوق حجم الطلب على إمدادات المنظمة، ويزيد إجمالي ذلك على 550 مليون برميل من الخام جميعها بحاجة إلى التخزين في مكان ما. كانت الدول الرئيسية في أوبك بقيادة السعودية قررت قبل عام تقريبا التركيز على بناء الحصة السوقية بدلا من الدفاع عن أسعار النفط ونجم عن ذلك تخمة ضخمة في المعروض دفعت السوق إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، وتنامت مخزونات النفط في أنحاء العالم هذا العام لتبلغ مخزونات الوقود التجارية في الاقتصادات الصناعية المتقدمة مستوى قياسيا مرتفعا عند 2.94 مليار برميل في أغسطس آب بحسب وكالة طاقة الدولية. وتظهر بيانات من وكالة الطاقة وأوبك والحكومة الأمريكية أن تخمة المعروض العالمي من النفط الخام الذي تنتجه أوبك بلغت 2.64 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام، وتراجع الفائض إلى حوالي 1.69 مليون برميل يوميا في الربع الثالث لكن لا يبدو أنه سيتلاشى وتشير تقديرات مؤسسات التوقعاتالكبيرة بسوق النفط إلى زيادة المخزونات في 2016. وقالت وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس "تباطؤ نمو الطلب المتوقع في العام القادم والإمدادات الإيرانية الإضافية المتوقعة - في حالة تخفيف العقوبات الدولية - سيبقيان تخمة المعروض بالسوق على الأرجح في 2016." وفي ذات السياق هبط النفط لأقل من 49 دولارا للبرميل اليوم الخميس مع استمرار البيع بعدما أظهرت البيانات قفزة بمخزونات الخام في الولايات المتحدة، وانخفض خام برنت 21 سنتا إلى 48.94 دولار للبرميل بحلول الساعة 0942 بتوقيت جرينتش. وتراجع برنت أمس الأربعاء إلى 48.71 دولارللبرميل مسجلا أدنى مستوياته منذ الخامس من أكتوبر تشرين الأول، في حين هبط الخام الأمريكي 51 سنتا إلى 46.15 دولار للبرميل بعدما انخفض سنتين إلى 46.64 دولار في التسوية السابقة. وأظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية 9.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم التاسع من أكتوبر تشرين الأول إلى 465.96 مليون برميل مقابل توقعات المحللين لزيادة قدرها 2.8 مليون برميل. وأشار بعض المحللين إلى أن الأسعار ستشهد مزيدا من الضعف في الأشهر القادمة في ظل الرفع المرتقب لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة وهو ما سيدفع الدولار للصعود ويرفع تكلفة شراء النفط لحائزي العملات الأخرى.