البرازيليون يحتجون على رفع الضرائب ببطات مطاطية

طباعة

قد يعتقد من يرى مئات البطات المطاطية الصفراء في مكان ما أنها قد وضعت لترفيه الزائرين أو لإضفاء شيء من المرح إلى المكان، إلا أنه أسلوب غير مسبوق للاحتجاج، اعتمده البرازيليون للتعبير عن استيائهم واعتراضهم على رفع الضرائب في البلاد. فبعد الجهودِ التي بذلتها البرازيل لاستعادةِ الثقةِ في نظامها المالي وشق طريقها نحو النمو، وقيامِها بزيادةِ الضرائبِ المقترحةِ لدعم إنفاقها الحكومي، قرر البرازيليون الاحتجاجَ ولكن هذه المرة َ بطريقةٍ مختلفةٍ كليا عن المعتاد، إذ قاموا بملءِ أرجاءِ شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو بعددٍ من البطاتِ المطاطيةِ الصفراء، التي كتبوا عليها عبارة "لن نقومَ بدفع البطة" في إشارةٍ منهم إلى الاحتجاج على رفع الضرائبِ في البلاد ومطالبةِ الحكومةِ بخفض الإنفاق عوضاً عن ذلك. البطة المطاطية التي يصل طولها إلى نحوِ ستة وثلاثين قدماً، وضعوا حولها مئات البطاتِ الصغيرة، وهو شعار يمثل حركة تقودها مجموعات صناعية عارضت وبشدة ما اقترحته الحكومة ُ البرازيلية ُ من إحياءٍ لضريبةٍ كانت تفرضُ على المعاملاتِ المالية للمساعدةِ في تقليل العجز. ويرى منظمو هذا الحدث أن زيادة َ الضرائبِ ستؤدي إلى تقليص حجم الوظائف وتوسيع رقعةِ البطالةِ في البلاد، لاسيما مع عجزِ العاطلين عن العمل عن تسديدِ فواتيرِهم مما سيفاقمُ المشكلة. متحدث: "يريدون تحقيقَ التوازن في الموازنة من خلال رفع الضرائب؟ سنقول لهم "لا"، وهذه البطة ترمز إلى أن المجتمعَ البرازيلي يرفض دفعَ الضرائب ويرفض أن يلامَ بعد اليوم، إذ أننا نوجهُ رسالة ً إلى الممثلين البرلمانيين بعدم التصويتِ لمشروع قانون زيادةِ الضرائب ، فإن أرادت الحكومة ُ تسوية َ حساباتها فعليها خفضُ إنفاقها". ومع زيادةِ عجزِ الميزانية، وتباطؤِ وتيرةِ النموِ البرازيلي، يوشكُ الوضعُ الاقتصاديُّ في سادس أكبرِ اقتصادٍ بالعالم أن يشهدَ تدهوراً غيرَ مسبوق... فهل ستستطيعُ البرازيل استعادة َ استقرارِها من جديد؟