المركزي اليمني يتفق مع البنوك على دعم العملة المتداعية

طباعة
توصل البنك المركزى اليمني إلى اتفاق مع البنوك التجارية العاملة في البلاد وشركات الصرافة لمحاولة دعم العملة المحلية (الريال). وسعر الصرف الرسمي للريال ثابت عند حوالي 214 مقابل الدولار منذ عام 2014 لكن كثيرا من الشركات والأفراد اليمنيين يستخدمون السوق السوداء للحصول على العملة حيث هوى الريال على مدى الشهور الماضية بسبب الحرب الأهلية. وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في الحرب منذ مارس اذار لمحاولة استعادة سلطة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. ويسيطر المقاتلون الحوثيون على العاصمة صنعاء والبنك المركزي منذ أواخر العام الماضي. ويعاني اليمن ضائقة مالية غير مسبوقة منذ سيطرة الحوثيين على السلطة وتوقف تصدير النفط الذي تشكل إيراداته 70% من إيرادات البلاد وكذا توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة. وتدفع الأوضاع المتردية وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الريال اليمني إلى فقدان المزيد من قيمته وهبوط سعر صرفه أمام الدولار وبقية العملات الصعبة. وقال متعاملون بشركات للصرافة إن نقص العملة الصعبة دفع سعر العملة المحلية في السوق الحرة للانخفاض إلى 270 ريالا للدولار الشهر الماضي من 243 في سبتمبر أيلول. وأضافوا أنه في استجابة للاتفاق بين البنك المركزي والبنوك التجارية تعافى السعر في السوق الحرة إلى حوالي 247 ريالا اليوم الأربعاء. وقالت مصادر مصرفية أنه بناء على الاتفاق الذي سيطبق في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والمناطق التي تسيطر عليها القوات المدعومة من التحالف تعهدت البنوك التجارية بتزويد التجار بالدولارات لتغطية احتياجات الواردات ووقف المضاربة على الريال. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن وكيل البنك المركزي اليمني للرقابة على البنوك نبيل المنتصر قوله "البنك المركزي بقيادة المحافظ محمد عوض بن همام اتخذ حزمة من الإجراءات ومجموعة من القرارات بالتشاور مع القطاع المصرفي بهدف تحقيق استقرار سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية." وقالت المصادر المصرفية إن بن همام -الذي يتولى منصبه منذ ما قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء - كان غادر العاصمة لنحو شهرين ونصف هذا العام لكنه عاد في 30 من أكتوبر تشرين الأول بعد اتفاق مع الحوثيين على عدم التدخل في عمليات البنك المركزي. ومن غير الواضح ما إذا كان البنك المركزي والبنوك التجارية لديها ما يكفي من العملة الصعبة لتلبية الطلب ودعم الريال في الأجل الطويل. وتشير أحدث بيانات منشورة في الموقع الالكتروني للبنك المركزي  إلى أن صافي احتياطياته من النقدالأجنبي تقلص إلى 3.16 مليار دولار في يناير كانون الثاني من 3.98 مليار دولار قبل عام. ولم ينشر البنك إحصاءات شهرية منذ ذلك الحين.